الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1139 سنة 24 ق – جلسة 02 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 228

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل ومصطفى حسن, وحسن داود, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1139 سنة 24 القضائية

( أ ) نقض. استئناف. حكم يجوز استئنافه لخطأ فى تطبيق القانون. الطعن فيه مباشرة بطريق النقض. غير جائز.
(ب) حكم. تسبيبه. استئناف المتهم حكماً جزئياً قضى بتغريمه خمسة جنيهات لخطأ فى تطبيق القانون. قضاء المحكمة الاستئنافية بعدم جواز الاستئناف استناداً إلى عدم وجود خطأ. عدم ذكرها وجه الخطأ فى القانون الذى أقام المتهم عليه استئنافه , ولا كيف تبينت عدم وجوده. قصور.
1 – إن الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية التى أضيفت بالقانون رقم 353 لسنة 1953 قد أجازت للمتهم استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية فى المخالفات وفى غير الأحوال المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة نفسها, إذا كان ذلك لخطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها , مما لا يجوز معه للمحكوم عليه أن يطعن فى حكم المحكمة الجزئية مباشرة بطريق النقض لهذا السبب.
2 – إذا كان الحكم إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قال " إن الحكم المستأنف قضى بتغريم المتهم خمسمائة قرش وقد استأنفه بمظنة أن هناك خطأ فى تطبيق القانون , وأنه بمراجعة الأوراق والحكم المستأنف تبين عدم وجود أي خطأ الأمر الذى يصبح معه استئناف المتهم غير جائز". فان ما أورده الحكم من ذلك لا يبين منه وجه الخطأ فى القانون الذى استند إليه المتهم في رفع الاستئناف, ولا كيف بان للمحكمة عدم وجود خطأ فى الحكم المستأنف مما لا يمكن معه لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون, ومن ثم يكون الحكم قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه استعمل مكبر الصوت المبين فى المحضر وجعل صوته يتجاوز الحاضرين قاعة السينما مقلقاً بذلك راحة السكان المجاورين. وطلبت معاقبته بالمادتين 1/2 و3 و5 من القانون رقم 45 لسنة 1949 ومحكمة جنح المحمودية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام – بتغريم المتهم خمسة جنيهات بلا مصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بعدم جواز استئناف المتهم. فطعن الطاعن فى الحكمين الإبتدائى و الاستئنافى بطريق النقض…الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن قرر فى 22 من نوفمبر سنة 1953 الطعن بالنقض فى حكم المحكمة الجزئية الصادر فى 5 من نوفمبر سنة 1953 بتغريمه خمسة جنيهات كما استأنف ذلك الحكم أيضاً في 8 من نوفمبر سنة 1953.
وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية التى أضيفت بالقانون رقم 353 لسنة 1953 قد أجازت للمتهم استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية فى المخالفات والجنح فى غير الأحوال المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة نفسها, إذا كان ذلك لخطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها مما لا يجوز معه للمحكوم عليه أن يطعن فى حكم المحكمة الجزئية مباشرة بطريق النقض لهذا السبب , لما كان ذلك فان الطعن فى حكم المحكمة الجزئية الصادر فى 5 من نوفمبر سنة 1953 لا يكون جائزاً.
وحيث إن الطاعن مع ذلك قد رفع استئنافاً عن الحكم الإبتدائى وقضى بعدم جواز الاستئناف وقرر الطعن فى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وهو مما يجيز القانون الطعن فيه, وفقاً للمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية, لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر بالقانون فإنه يتعين قبوله شكلاً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه لم يمحص دفاعه المقام على خطأ الحكم الإبتدائى فى تطبيق القانون , إذ دانه بجريمة لم تتوفر عناصرها القانونية, وقضى بعدم جواز الاستئناف, لما قاله من أنه يبين عدم وجود أي خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قال:" إن الحكم المستأنف قضى بتغريم المتهم خمسمائة قرش وقد استأنفه بمظنة أن هناك خطأ فى تطبيق القانون, وأنه بمراجعة الأوراق والحكم المستأنف يبين عدم وجود أي خطأ الأمر الذى يصبح معه استئناف المتهم غير جائز" ولما كان ما أورده الحكم مما تقدم لا يبين منه وجه الخطأ فى القانون الذى استند إليه الطاعن فى رفع الاستئناف ولا كيف بان للمحكمة عدم وجود خطأ فى الحكم المستأنف مما لا يمكن معه لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون, فان الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث وجوه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات