الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1138 سنة 24 ق – جلسة 02 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 226

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل ومصطفى حسن, وحسن داود, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1138 سنة 24 القضائية

( أ ) إجراءات. معارضة. تخلف المعارض عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته بسبب وجوده بالسجن. اعتبار المعارضة كأن لم تكن. بطلان الحكم.
(ب) نقض. ميعاد الطعن. متى ينفتح؟
1 – إذا ثبت أن المعارض لم يتمكن من حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته لأنه كان مسجوناً فإن الحكم الصادر باعتبار معارضته كأن لم تكن يكون قد جاء باطلاً.
2 – إذا ثبت أن الطاعن كان فى اليوم الذى صدر الحكم المطعون فيه باعتبار معارضته كأن لم تكن مقيد الحرية, وأنه لم يعلن بذلك الحكم, ولم يثبت علمه رسمياً بصدوره إلا بعد الإفراج عنه فقرر بالطعن فيه وقدم الأسباب فى اليوم التالي لعلمه بالحكم المطعون فيه مباشرة فإن الطعن يكون مقبولاً لأن ميعاد الطعن لا ينفتح إلا من يوم علمه بصدور ذلك الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: عرض للبيع لبناً مغشوشاً بنزع المقدار المبين بالمحضر من الحد الأدنى للدسم مع علمه بذلك , وطلبت عقابه بالمواد 2 و8 و9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 و 2و12 و13 من القانون رقم 132 لسنة 1950 وقرار الصحة الصادر فى 7 من يوليه سنة 1952. ومحكمة جنح الجمرك الجزئيه قضت غيابياً ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت غيابياً وبإجماع الآراء – عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 49/ 3 من قانون العقوبات والمادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل والمصادرة ونشر الحكم على نفقته بجريدة البصير بلا مصروفات. فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 26 من يناير سنة 1954 باعتبارها كأن لم تكن بلا مصروفات.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… من حيث إن الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 26 من يناير سنة 1954 أنه قضى باعتبار معارضته كأن لم تكن على الرغم من أنه لم يكن باستطاعته حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته لأنه كان مسجوناً بالسجن العمومي برقم 303 في قضية الجنحة رقم 3961 سنة 1953 عطارين من يوم 13 من يناير سنة 1954 إلى يوم 15 من فبراير سنة 1954.
وحيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن على الحكم فى 17 من فبراير سنة 1954 وقدم الأسباب فى نفس التاريخ (بعد الميعاد) إلا أنه تبين من الإطلاع على الأوراق وعلى مذكرة قلم كتاب محكمة الإسكندرية الابتدائية المؤرخة فى 22 من فبراير سنة 1954 أن ما ذكره الطاعن صحيح وأنه كان فى اليوم الذى صدر الحكم المطعون فيه باعتبار معارضته كأن لم تكن مقيد الحرية تنفيذاً للحكم الصادر عليه فى الجنحة رقم 358 سنة 1954 ومن ثم فإن ميعاد الطعن لا ينفتح إلا من يوم علمه بصدور ذلك الحكم.
وحيث إنه متى كان الأمر كذلك. فإن الحكم الصادر باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن, يكون قد جاء باطلاً, ما دام أنه لم يعلن بذلك الحكم, ولم يثبت علمه رسمياً بصدوره قبل التقرير بالطعن وتقديم الأسباب, لأنه أفرج عنه يوم 15 من فبراير سنة 1954 وتقدم لتنفيذ الحكم عليه يوم 16 منه, وقرر بالطعن, وقدم الأسباب فى اليوم التالي لعلمه بالحكم المطعون فيه مباشرة. لما كان ذلك, فإن الطعن يكون مقبولاً, ويكون الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان فى الإجراءات مما يتعين معه نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات