الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1135 سنة 24 ق – جلسة 02 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 223

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.


القضية رقم 1135 سنة 24 القضائية

قطن. زراعته في مساحة أكثر من المساحة المقررة قانوناً. التعديل الذي أدخل على المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 بموجب المرسوم بقانون رقم 451 لسنة 1953. نطاقه.
إن التعديل الذى أدخل على المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 بموجب المرسوم بقانون رقم 415 لسنة 1953 اقتصر على المادتين 9 و10 من المرسوم الأول وتناول استبدال الغرامة بعقوبتي التقليع والمصادرة الواردتين بهما.ولم يتعرض للمادة الثانية عشرة التى تنص على العقوبة الأصلية, ومفاد ذلك وجوب الحكم بالغرامة المذكورة بوصفها غرامة تعويضية نظير ترك المحصول لزارعه دون مصادرته لجانب الحكومة مما يقتضى وجوب أن يحكم أيضاً بالعقوبة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 12 من القانون التي لم يتناولها التعديل. [(1)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: قام بزراعة القطن فى مساحة أزيد من المساحة المقررة لسنة 1952 – سنة 1953. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و6 و7 و9 و11 و12 من القانون رقم 203 سنة 1952 ومحكمة شبراخيت الجزئية قضت حضورياً – عملاً بمواد الاتهام – بتغريم المتهم عشرة جنيهات فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم 5 جنيهات و295 مليماً بلا مصروفات جنائية.فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطعن بنى على أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون, إذ نزل بالغرامة عن الحد الأدنى المقرر بالمادة 12 من القانون رقم 203 لسنة 1952 مع أن هذه المادة لم يتناولها القانون رقم 415 لسنة 1953 الذي أستند إليه الحكم بالتعديل – وإنما اقتصر التعديل على المادتين 9 و10 منه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى قضت بتغريم المطعون عليه عشرة جنيهات تطبيقا للمواد 1 و2 و6 و7 و9 و11 و12 من القانون 203 لسنة 1953 بناء على ما ثبت لديها من أن المطعون عليه زرع قطناً في مساحة أزيد من المساحة المقررة عن سنة 1952 – 1953 وأن منازعته في المساحة غير صحيحة, فاستأنف الطاعن وحده هذا الحكم وقضت محكمة الدرجة الثانية بحكمها المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف وتغريم الطاعن 5 جنيهات و295 مليماً وذكرت في أسباب حكمها أن الأمر اختلط عليها فتناولت بالتعديل, الحكم المستأنف, فيما قضى به من عقوبة أصلية مع أنها عقوبة فى محلها, ويبين من القانون رقم 203 لسنة 1952 أنه كان ينص فى المادة التاسعة منه على أنه إذا لم تحصل منازعة فى محضر المخالفة, أو إذا قام نزاع وأيد قرار المساحة وجود المخالفة, تقوم وزارة الداخلية بناء على طلب وزارة الزراعة بتقليع وإعدام شجيرات القطن فى الأرض الزائدة على النسبة المقررة قانوناً كما كان ينص فى المادة العاشرة منه على أنه فى حالة النزاع في قيام إحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة الرابعة(حالتي زراعة القطن فى أرض زرع بها محصول شتوي غير البرسيم القلب فى السنة الزراعية نفسها وحالة زراعة قطن فى أرض زرع بها قطن فى السنة الزراعية السابقة) لا يجوز التقليع والإعدام إلا إذا ثبتت المخالفة لدى المحكمة وفى هذه الحالة تأمر بها المحكمة, ما لم يكن قد تم نضج المحصول فتأمر بمصادرته. ونص في المادة الثانية عشرة على أن كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة له يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تزيد على شهرين وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيهاً عن كل فدان أو كسور الفدان أو إحدى هاتين العقوبتين ثم صدر القانون رقم 415 لسنة 1953 ونص في مادته الأولى على أنه يستبدل بالمادتين 9 و10 من المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 النصان الآتيان م9 – إذ لم تحصل منازعة في محضر المخالفة أو إذا قام نزاع وأيد قرار مصلحة المساحة وجود المخالفة, أو عند قيام النزاع فى إحدى الحالتين المنصوص عليهما فى المادة الرابعة وثبوت المخالفة لدى المحكمة يلزم المخالف بغرامة قدرها خمسون جنيهاً عن كل فدان, وتزيد هذه الغرامة أو تنقص بنسبة المساحة المنزرعة.م. ا- القطن المزروع بالمخالفة لأحكام هذا القانون يعتبر محجوزاً عليه لصالح الحكومة بحكم القانون ولها أن تعين من تراه حارساً عليه دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء قانوني. و لما كان يبين من ذلك, أن التعديل الذي أدخل على المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 بموجب المرسوم بقانون رقم 415 لسنة 1953 اقتصر على المادتين 9 و10 من المرسوم الأول وتناول استبدال الغرامة بعقوبتي التقليع والمصادرة الوردتين بهما ولم يتعرض للمادة الثانية عشرة التى تنص على العقوبة الأصلية.ومفاد ذلك, وجوب الحكم بالغرامة المذكورة بوصفها غرامة تعويضية نظير ترك المحصول لزراعه دون مصادرته لجانب الحكومة مما يقتضى وجوب أن يحكم أيضاً بالعقوبة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 12 من القانون التي لم يتناولها التعديل ولما كانت المحكمة قد قضت بتعديل المستأنف فيما قضى به من عقوبة ونزلت بالغرامة عن الحد الأدنى المقرر بالمادة 12 من القانون رقم 203 لسنة 1952 ولم تكن تستطيع الحكم بالعقوبة التكميلية لأن النيابة لم تستأنف الحكم الإبتدائى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين نقضه وتأييد الحكم الإبتدائى.


[(1)] قررت المحكمة هذه القاعدة أيضاً في حكمها الذي أصدرته في نفس الجلسة في القضية رقم 1168 سنة 24 ق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات