الطعن رقم 1131 سنة 24 ق – جلسة 30 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 221
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.
القضية رقم 1131 سنة 24 القضائية
سلاح . الترخيص بإحرازه .سريان مفعوله في مدى سنة من تاريخ منحه
.انقضاؤه من تلقاء نفسه بانقضاء هذه المدة.
إن المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1949 قد نصت على أنه" يحظر بغير ترخيص من
وزير الداخلية أو من ينيبه عنه إحراز الأسلحة النارية بجميع أنوعها وحيازتها". ونصت
المادة الثانية على أنه"يسرى مفعول الترخيص من تاريخ منحه لمدة سنة ويجوز تجديده" ونصت
المادة الثامنة من قرار 8 أبريل سنة 1951 الذي أصدره وزير الداخلية بموجب السلطة المخولة
له بمقتضى المادة 16 من القانون سالف الذكر على أنه" يقدم طلب الترخيص قبل نهاية مدته
بشهر على الأقل إلى الجهة المقيد بها". ويبين من ذلك أن الشارع قصد ألا يحرز أحد سلاحاً
بغير ترخيص ساري المفعول وهو لا يعتبر كذلك إلا فى مدى سنة من تاريخ منحه. وينقضي من
تلقاء نفسه بانقضاء هذه المدة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز سلاحاً نارياً"بندقية خرطوش" بدون ترخيص رسمي. وطلبت عقابه بالمواد 1 و9 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 ومحكمة جنح مغاغة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنيا الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… ومن حيث إن الطاعن يقول فى طعنه إن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون,
إذ دانه بجريمة إحراز سلاح ناري بلا رخصة مع أنه يحرز البندقية التى ضبطت معه بموجب
ترخيص, وقصارى ما يؤخذ عليه أنه تأخر فى تقديم طلب التجديد فى الميعاد مما لا يستوجب
غير الحكم بالغرامة. هذا إلى أنه برر هذا التأخير بأنه كان مريضاً إلا أن المحكمة لم
تحقق هذا الدفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة
التى دان بها الطاعن, وأورد الأدلة على ثبوتها, ثم تعرض لدفاعه ففنده بقوله: " ولما
كانت الجريمة قد تمت أركانها بمجرد إنهاء ميعاد الرخصة دون طلب تجديدها ولا تعول المحكمة
على دفاع المتهم المؤسس على المرض, فإنه فضلاً عن أنه لم يقيم عليه دليلاً, فإنه كان
فى إمكانه تكليف آخر بتقديم طلب التجديد". ولما كان ما قاله الحكم من ذلك صحيحاً في
القانون ذلك بأن المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1949 قد نصت على أنه" يحظر بغير
ترخيص من وزير الداخلية أو من ينيبه عنه إحراز الأسلحة النارية بجميع أنواعها وحيازتها"
ونصت المادة الثانية على أنه"يسرى مفعول الترخيص من تاريخ منحه لمدة سنة ويجوز تجديده"
ونصت المادة الثامنة من قرار 8 من أبريل سنة 1951 الذي أصدره وزير الداخلية بموجب السلطة
المخوله له بمقتضى المادة 16 من القانون سالف الذكر. على" أنه يقدم طلب الترخيص قبل
نهاية مدته بشهر على الأقل إلى الجهة المقيد بها". ويبين من ذلك أن الشارع قصد ألا
يحرز أحد سلاحاً بغير ترخيص ساري المفعول وهو لا يعتبر كذلك إلا فى مدى سنة من تاريخ
منحه وينقضي من تلقاء نفسه. بانقضاء هذه المدة. أما وقد انتهى أجل الترخيص دون أن يقدم
الطاعن طلباً بتجديده, فإنه يعتبر حائزاً لسلاح بغير ترخيص, ومن ثم يكون الحكم إذ دانه
على هذا الاعتبار لم يخطئ في تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه.
