الطعن رقم 1146 سنة 24 ق – جلسة 29 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 218
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم المستشار, وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.
القضية رقم 1146 سنة 24 القضائية
نقض . وجه طعن يتطلب تحقيقاً موضوعياً . إثارته لأول مرة أمام محكمة
النقض.غير جائز .
إذا كان المتهم لم يبد للمحكمة الاستئنافية ما يقوله فى طعنه من أنه كان مسجوناً عند
صدور الحكم فى المعارضة, فلا يقبل منه أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأن هذا
الدفاع يتطلب تحقيقاً موضوعياً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – حسن محمد أحمد رفاعي و2 – على توفيق عبد الحميد و3 – حسين محمود فتح الله و4 – جابر حسن إبراهيم" الطاعن " و5 – أحمد شعبان عبد الصمد و6 – عبده عبده مرسى و7 – إبراهيم عبده مرسى و8 – محمد شعبان عبد الصمد و9 – رمضان عطيطو و10 – بدري أحمد طه بأنهم فى مدة سابقة على 9 من أغسطس سنة 1950 بالعطارين: الثمانية الأول سرقوا طوابع وخطابات ومحتوياتها بطريق كسر الصناديق. والأخيران أخفيا الأشياء سالفة الذكر مع علمهما بسرقتها. وطلبت عقابهم بالمادتين 317/ 1 و44 مكررة من قانون العقوبات. ومحكمة الأحداث الجزئية قضيت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام لجميع المتهمين مع تطبيق المادة 67/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والخامس والسابع. أولاً: إرسال المتهمين الثانى والخامس إلى الإصلاحية . وثانياً إرسال المتهمين الأول والسابع إلى المزرعة وثالثاً. بحبس كل من المتهمين الثالث والرابع والسادس والثامن أربعة شهور والنفاذ – ورابعاً: بحبس المتهمين التاسع والعاشر شهرين بالشغل والنفاذ بلا مصروفات. فعارض المحكوم عليهم عدا المتهم التاسع فى هذا الحكم وقضى فى معارضتهم بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهمون الأول والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع هذا الحكم كما استأنفته النيابة بالنسبة إلى المتهم الثانى وطلبت التشديد, ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت غيابياً للثاني وحضورياً للباقين. أولاً: بعدم جواز استئناف النيابة وثانياً: بعدم قبول استئناف كل من جابر حسن إبراهيم (الطاعن) وعبده عبده مرسى وعلى توفيق عبد الحميد وإبراهيم عبده مرسى وحسن محمد أحمد رفاعي شكلاً لرفعه بعد الميعاد, وثالثاً: بقبول استئناف المتهم بدري أحمد طه شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. ورابعاً: بإعفاء المتهمين من المصروفات الجنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في
تطبيق القانون حين اعتبر ميعاد الاستئناف يبدأ من تاريخ الحكم فى المعارضة مع أن الواجب
احتساب هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم ما دام قد صدر فى غيبة المحكوم عليه, هذا
إلى بطلان الحكم الصادر فى المعارضة, لأنه كان مقيد الحرية وقت صدوره.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن لأنه مع
آخرين ارتكب جريمة سرقة, وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 317/ 5 من قانون العقوبات,
ومحكمة أول درجة قضت غيابياً في 27 من ديسمبر سنة 1952 بحبس المتهم(الطاعن) أربعة شهور
مع النفاذ.فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 19 من ديسمبر1953 برفضها وتأييد الحكم المعارض
فيه. فاستئناف هذا الحكم بتاريخ 5 من يناير سنة 1954 وقضت المحكمة الاستئنافية بعدم
قبول استئنافه لرفعه بعد الميعاد.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه" يحصل
الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فى ظرف عشرة أيام من تاريخ
النطق بالحكم الحضورى أو الحكم الصادر فى المعارضة, أو من تاريخ انقضاء الميعاد المقرر
للمعارضة فى الحكم الغيابي, أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم يكن" ولما كان هذا
النص صريحاً في أن ميعاد استئناف الحكم الصادر فى المعارضة هو عشرة أيام تبدأ من تاريخ
صدوره, وكان الطاعن لم يقرر باستئناف الحكم الصادر فى المعارضة إلا فى 5 من يناير سنة
1954, أي بعد الميعاد الذى حدده القانون, لما كان ذلك وكان الطاعن لم يبد للمحكمة المطعون
فى حكمها ما يقوله فى طعنه من أنه كان مسجوناً عند صدور الحكم فى المعارضة, وكان هذا
الدفاع يتطلب تحقيقاً موضوعياً, فلا يقبل منه أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن لا أساس له, ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول
استئنافه لرفعه بعد الميعاد قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً, ويتعين لذلك رفض الطعن
موضوعاً.
