الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 926 لسنة 42 ق – جلسة 19 /11 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1224

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة , وطه دنانة.


الطعن رقم 926 لسنة 42 القضائية

( أ ) إثبات. "شهود". إجراءات المحاكمة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيه. تسبيب غير معيب". دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
المادة 289 إجراءات. تخويلها للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. تنازل المدافع عن الطاعن عن سماع شاهدي الإثبات وعدم دفعه ببطلان أقوالهما. تعويل المحكمة على أقوالهما في التحقيقات دون سماعهما. صحيح.
(ب) إثبات. "معاينة". "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". مواد مخدرة. دفوع "الدفع بتلفيق التهمة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبيه. تسبيب غير معيب".
محكمة الموضوع حقها في رفض طلب المعاينة إذا لم ترفيه إلا إثارة الشبهة حول أدلة الثبوت التي اقتنعت بها وأنها لا تتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة الواقعة على النحو الذي رواه شهود الحادث ما دامت قد بررت رفض طلبها بأسباب سائغة. مثال في مواد مخدرة.
(ج) إثبات. "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
طلب ضم قضية. لا تلتزم المحكمة بإجابته متي كان لا يتجه مباشرة إلى نفي الأفعال المكونة للجريمة أو استحالة حصول الحادث بالكيفية التي رواها شاهدا الإثبات بل المقصود منه هو تجريح أقولهما.
(د) إثبات. "بوجه عام". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". تحقيق. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
لا إخلال بحق الدفاع إذا كان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء معاينة منزل شقيق الطاعن ولا عرض رجال الشرطة المرافقين لشاهدي الإثبات. ليس له النعي على المحكمة قعودها عن إجراء أو تحقيق لم يطلب منها. الدليل الذي يستمد منهما ليس من شانه أن يؤدي إلى البراءة أو أن يذهب بصلاحية الدليل الذي استقته المحكمة من أقوال شاهدي الإثبات.
(هـ) حكم. "ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل". إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
لا يعيب الحكم اختلاف أقوال شاهدي الإثبات في بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
(و) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مواد مخدرة.
إذا كان ما تغياه الطاعن فيما أثاره هو التشكيك في الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات التي أطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها فهو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها. الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد أنها أطرحتها. مثال في مواد مخدرة.
(ز) مواد مخدرة. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها. ضآلة كمية المخدر أو كبرها من الأمور التي تقع في تقدير المحكمة. اقتناع المحكمة في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي بأن إحراز كمية المخدر كان بقصد الاتجار. النعي عليها بالقصور في التسبيب غير سديد.
1 – لما كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك, وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهدي الإثبات ولم يدفع ببطلان أقوالهما فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا هي عولت على أقوالهما في التحقيقات دون سماعهما ما دامت هذه الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث.
2 – إذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة من ضبط المخدر في جيب جلباب الطاعن والتفتت عن طلب معاينة منزله مطروحة دفاعه بأن المخدر دس عليه في منزله أو ألقى فيه من السقف المغطى بالبوص اطمئناناً منها إلى صحة تصوير الضابط والشرطي فإن ما أورد الحكم من ذلك يكون كافياً وسائغاً في الالتفات عن طلب الطاعن معاينة منزله لما لمحكمة الموضوع من أن ترفض طلب المعاينة إذا لم تر فيه إلا إثارة الشبهة حول أدلة الثبوت التي اقتنعت بها وأنها لا تتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة الواقعة على النحو الذي رواه شهود الإثبات ما دامت قد بررت رفض طلبها بأسباب سائغة.
3 – إذا كان طلب ضم قضيه لا يتجه مباشرة إلى نفي الأفعال المكونة للجريمة أو استحالة حصول الحادث بالكيفية التي رواها شاهدا الإثبات بل المقصود منه هو تخريج أقوال هذين الشاهدين فإن المحكمة لا تلتزم بإجابته.
4 – إذا كان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء معاينة منزل شقيق الطاعن ولا عرض رجال الشرطة المرافقين لشاهدي الإثبات فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء أو وتحقيق لم يطلب منها فضلاً عن أن الدليل الذي يستمد منها ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو أن يذهب بصلاحية الدليل الذي استقته المحكمة من أقوال شاهدي الإثبات، ومن ثم فلا محل لتعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع.
5 – لا يعيب الحكم ما يثيره الطاعن من أن شاهدي الإثبات قد اختلفت أقوالهما في بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه قد حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
6 – إذا كان ما يتغياه الطاعن فيما أثاره – من أن من شأن وجود النقود المعدنية مع الطلقات النارية في كيس واحد أن يؤدي إلى الانفجار أو أن الطاعن لم يعرض على النيابة إلا بعد اثنتي عشرة ساعة وأن مخبراً من أقارب خصومه دس عليه المخدر – إنما هو التشكيك في الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها، فإن ما يثيره الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمناً أنها أطرحتها.
7 – لما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكانت ضآلة كمية المخدر أو كبرها هي من الأمور التي تقع في تقدير المحكمة، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت – في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي – بأن إحراز كمية المخدر كان يقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوي القصور في التسبيب لا يكون سديداً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 27/ 8/ 1970 بدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و7/ 1 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند ( أ ) من الجدول رقم ( أ ) المرافق فقرر ذلك 15/ 3/ 1971، ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً في 3/ 6/ 1971 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم الطعون فيه أنه – إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر – أفيون – بقصد الاتجار، قد شابه بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع وانطوي على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بسماع أقوال شاهدي الإثبات وببطلان أقوالهما، وطلب معاينة منزل الطاعن ومعاينة منزل شقيقه وضم قضية سرقة المبيدات للخصومة القائمة بينه وبين شقيقه والمتهمين فيها الذي نسب إليهم الطاعن دس المضبوطات عليه – غير أن المحكمة لم تعن بإجابة طلبات الطاعن، وعولت في قضائها بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات على الرغم مما شابها من تناقض إذ قرر أولهما أن وكيل قسم المخدرات رافقه في الانتقال إلى منزل شقيق الطاعن وأنه رأى زوجة الطاعن وأطفاله في ردهة المنزل بينما لم يذكر الشاهد الثاني شيئاً عن انتقال وكيل القسم وقرر أنه رأى الزوجة – دون ذكر لأطفالها – تأدية بداخل حجرة وعلى الرغم من أن تصوير الشاهدين للواقعة حسبما أخذ به الحكم يستعصى على التصديق من ضبط الطاعن نائماً في منزله والعثور في جيبه على المخدر مع الطلقات النارية الثلاثة دون انطلاق ومع وجود نقود معدنية تساعد على الاحتكاك بالطلقات وانطلاقها مما قد يؤدي إلى وفاة الطاعن، كما أطرح الحكم دفاع الطاعن بأن خصومه في سرقة المبيدات قد دسوا عليه المضبوطات ولم يتعرض لدفاعه في التحقيقات بأن أحد المخبرين المرافقين للضابط هو الذي قدم للأخير كيس المخدر، كما لم تعن المحكمة بعرض رجال الشرطة المرافقين لرئيس القسم ووكليه على الطاعن للتعرف على ذلك المخبر وهو أحد أقرباء خصومه الذي عاون في تلفيق الاتهام له، خصوصاً والثابت في الأوراق التي أغفل الحكم التعرض لها أن الطاعن لم يعرض على النيابة إلا بعد اثنتي عشرة ساعة من وقت الضبط بما يستفاد منه أن المخبر سلم للضابط الكيس وبه الطلقات دون المخدر الذي عثر عليه في مأمورية أخرى قام بها الضابط ومعه الطاعن بعد القبض عليه، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه انتهي إلى توافر قصد الاتجار في حق الطاعن استناداً إلى كمية المخدر المضبوط على الرغم من عدم ضبط أدوات مما يستعمل في مزاولة الاتجار ومع خلو صحيفته من السوابق وعدم إدراجه في سجلات قسم مكافحة المخدرات. وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهدي الإثبات ولم يدفع ببطلان أقوالهما فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا هي عولت على أقوالهما في التحقيقات دون سماعهما ما دامت هذه القوال كان مطروحة على بساط البحث , ولا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص – لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما موجزه أن الرائد……… رئيس قسم مكافحة المخدرات بسوهاج توجه ومعه الشرطي السري……… لتنفيذ إذن النيابة العامة بالقبض على الطاعن وتفتيشه وتفتيش مسكنه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة فوجد باب منزله مغلقاً ولما دفعه انفتح ودخل حيث فاجأ الطاعن نائماً بالداخل فأيقظه وكلف الشرطي المرافق له بالتحفظ عليه ثم قام بتفتيشه فعثر بجيب جلبابه الأيمن الخارجي على كيس من القماش بداخله لفافة من النايلون بداخلها قطعة أفيون تزن 41.5 جرام كما عثر بالكيس على ثلاث طلقات لي أنفيلد وقرشين معدنين من فئة عشرة المليمات، ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال الضابط والشرطي ومن تقرير المعامل الكيماوية، وحصل أقوال الضابط في أنه توجه ومعه الشاهد الثاني إلى منزل الطاعن فوجده نائماً وفتشه بعد إيقاظه فعثر بجيب جلبابه الخارجي على كيس من القماش وبه قطعة من الأفيون وزنها 41.5 جرام، وأورد أقوال الشاهد الثاني بما يتفق مع أقوال الضابط بأنه كان بداخل الكيس المضبوط قطعة الأفيون وثلاث طلقات – لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة من ضبط المخدر في جيب جلباب الطاعن والتفتت عن طلب معاينة منزله مطرحة دفعه بأن المخدر دس عليه في منزله أو ألقي فيه من السقف المغطي بالبوص اطمئناناً منها إلى صحة تصوير الضابط والشرطي فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون كافياً وسائغاً في الالتفات عن طلب الطاعن معاينة منزله لما لمحكمة الموضوع من أن ترفض طلب المعاينة إذا لم تر فيه إلا إثارة الشبهة حول أدلة الثبوت التي اقتنعت بها وأنها لا تتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة الواقعة على النحو الذي رواه شهود الإثبات ما دامت قد بررت رفض طلبها بأسباب سائغة، وإذ كان طلب ضم قضية سرقة المبيدات لا يتجه مباشرة إلى نفي الأفعال المكونة للجريمة أو استحالة حصول الحادث بالكيفية التي رواها شاهدا الإثبات بل المقصود منه هو تجريح أقوال هذين الشاهدين فإن المحكمة لا تلتزم بإجابته ولما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء معاينة منزل شقيق الطاعن ولا عرض رجال الشرطة المرافقين للضابط رئيس القسم ووكيله، فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء أو تحقيق لم يطلب منها، فضلاً عن أن الدليل الذي يستمد منها ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو أن يذهب بصلاحية الدليل الذي استقته المحكمة من أقوال شاهدي الإثبات ومن ثم فلا محل لتعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك. وكان لا يعيب الحكم ما يثيره الطاعن من أن شاهدي الإثبات قد اختلفت أقوالهما في بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه قد حصل تلك القوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته، وكان ما يتغياه الطاعن فيما أثاره من أن من شأن وجود النقود المعدنية مع الطلقات النارية في كيس واحد أن يؤدي إلى الانفجار أو أن الطاعن لم يعرض على النيابة العامة إلا بعد اثني عشرة ساعة وأن مخبراً مجهولاً من أقارب خصومه دس عليه المخدر، إنما هو التشكيك في الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها وما يثيره الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمناً أنها أطرحتها. لما كان ذلك, وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها وكانت ضآلة كمية المخدر أو كبرها هي من الأمور النسبية التي تقع في تقدير المحكمة، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت – في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي – بأن إحراز كمية المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يكون سديداً. ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس واجب الرفض موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات