الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1127 سنة 24 ق – جلسة 23 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 216

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل , ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1127 سنة 24 القضائية

حكم . تسبيبه . جريمة استعمال ورقة مزورة . العلم بتزوير . ركن جوهري . افتراض علم المتهم بتزوير سند من مجرد تقديمه فى قضية مدنية وتمسكه به . قصور .
إن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى فى ثبوت العلم بالتزوير وهو ركن جوهري من أركان جريمة استعمال الأوراق المزورة المنصوص عليها فى المادة 215 من قانون العقوبات لا تقوم تلك الجريمة إلا بثبوته, وإذن فإذا كان الحكم قد استظهر حصول التزوير ونفى عن المتهم أنه هو مرتكبه, ثم دانه بجريمة استعمال سند مزور مفترضاً علمه بالتزوير من مجرد تقديم السند فى القضية المدنية التى رفعها على المجني عليه وتمسكه به, دون أن يبين الحكم الدليل على توفر ركن العلم بالتزوير لديه, فإنه يكون قاصراً البيان متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زوّر المحرر العرفي المبين بالحكم المدنى والذي يحوى مديونية علي بكر خليل وذلك بأن اصطنعه بنفسه وقلد إمضاء المجني عليه واستعمل هذا المحرر المزور بأن قدمه للمحكمة مطالباً المجني عليه بمبلغ الدين المدنى مع علمه بذلك إضراراً به, وطلبت عقابه بالمادة 251 من قانون العقوبات. ومحكمة المحمودية الجزئية قضت حضورياً بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف, ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفض وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في الحكم الأخير بطريق النقض…إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً حين دانه بجريمة استعمال السند المزور, دون أن يتحدث عن الركن الأدبي لهذه الجريمة وهو العلم بالتزوير, ويبين الأدلة على توفر هذا العلم.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الإبتدائى لأسبابه أنه اقتصر على استظهار الأدلة على تزوير السند صلباً وتوقيعاً, ونفى عن الطاعن ارتكاب التزوير, ودانه بجريمة استعمال السند المزور مفترضاً علمه بالتزوير من مجرد تقديم السند فى القضية المدنية التى رفعها على المجني عليه وتمسكه به – لما كان ذلك, وكان العلم بالتزوير ركناً جوهرياً من أركان جريمة استعمال الأوراق المزورة المنصوص عليها فى المادة 215 من قانون العقوبات لا تقوم تلك الجريمة إلا بثبوته, وكان الحكم لم يتحدث عنه, ولم يبين الدليل على توفره, وكان مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى فى ثبوت هذا العلم, ما دام أن الحكم أثبت أن المتهم لم يرتكب التزوير, ولم يدنه به, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً البيان متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات