الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1113 سنة 24 ق – جلسة 22 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 199

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1113 سنة 24 القضائية

مواد مخدرة. القصد الجنائي. متى يتوافر؟
إن مجرد إحراز المتهم للمادة المخدرة وهو يعلم بأنها مخدرة يتوافر معه القصد الجنائي لدى المتهم بصرف النظر عن الباعث لهذا الإحراز سواء كان عرضياً طارئاً أم أصلياً ثابتاً, فلا أهمية له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – أحرز جواهر مخدرة"حشيشاً وأفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً – وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952والجدول (ا) الملحق به, فقررت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاث آلاف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطعن بنى عل سببين يتحصل أولهما فى أن الحكم شابه القصور إذ دفع الطاعن بأن الواقعة لا تعتبر جريمة إحراز مخدر لأنه لم يستعمله إلا كوسيلة لتأييد بلاغ كاذب قدمه ضد أخيه – ولم تتناول المحكمة هذا الدفاع ولم ترد عليه ولا يمكن اعتبار ما قالته المحكمة من أن القصد الجنائي يتوافر بمجرد علم المتهم بأن المادة التى أحرزها مخدرة ردّاً, لأن فيه إغفالاً للباعث على الإحراز, وهو الذي من أجله جعل القانون العقوبة الخاصة بالإحراز للتعاطي أخف من العقوبة الخاصة بالإحراز للاتجار. ويتحصل السبب الثانى فى أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون, إذ قضى باعتبار الحادث جريمة إحراز مادة مخدرة, مع أن هذه الجريمة لا تتوافر إلا إذا كان الركن المادي للحيازة مقترناً بنية إجرامية ترمى إلى تحقيق غرض من الأغراض التى صدر قانون المخدرات للقضاء عليها.
وحيث إن هذين السببين مردودان بما جاء بالحكم المطعون فيه من" أن المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 تنص على عقاب كل من حاز أو أحرز جواهر مخدرة بأي صفة كانت فى غير الأحوال المصرح بها فى هذا القانون, وأن الظاهر من ذلك أن مجرد إحراز المتهم للمادة المخدرة وهو يعلم بأنها مخدرة يتوفر معه القصد الجنائي لدى المتهم بصرف النظر عن الباعث لهذا الإحراز سواء أكان ذلك لإيقاع المتهم بأخيه أم لأي باعث آخر " وهذا الذى ورد بالحكم صحيح فى القانون, لا قصور فيه, ذلك بأن الباعث على الإحراز وكونه عرضياً طارئاً أو أصلياً ثابتاً لا أهمية له, وأن القانون يعاقب على إحراز الجوهر مع العلم بأنه مخدر مهما كان الباعث عليه, وقد أثبت الحكم توافر هذا العلم لدى الطاعن, ومن ثم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات