الطعن رقم 1081 سنة 24 ق – جلسة 16 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 189
جلسة 16 من نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.
القضية رقم 1081 سنة 24 القضائية
تموين.الدقيق الناتج من الحبوب المسلمة إلى أصحاب المطاحن المخصصة
للتموين ومديريها المسئولين.نظام تصريفه.
إن الشارع إذ نص فى المادة 11 من القرار رقم 259 الصادر فى 22 من مايو سنة 1947 بشأن
استخراج الدقيق وصناعة الخبز والمعدلة بالقرار رقم 366 الصادر فى 30 من مايو سنة 1948
على أنه "يحظر على أصحاب المطاحن المخصصة للتموين ومديريها المسئولين أن يتصرفوا على
أي وجه كان فى الدقيق الناتج من الحبوب المسلمة إليهم بغير الأذونات التى تصدرها لهذا
الغرض وزارة التجارة والصناعة (شئون التموين) أو فروعها" إذ نص الشارع على ذلك فقد
أراد أن يكفل لتصريف الدقيق نظاماً من مقتضاه أن يكون توزيعه بأذن يعين فيه اسم صاحبه
واسم المطحن المأذون له والكمية المأذون بصرفها , وقد فرض الشارع عقاباً في المادة
19 من القرار رقم 259 المذكور على التصرف فى الدقيق على أي وجه دون صدور هذا الإذن
مباشرة إلى المطحن المكلف بالصرف.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته المدير المسئول لمطحن الصوة
تصرف فى بعض الدقيق الناتج من المطحن بغير أذونات من مراقبة التموين. وطلبت عقابه بالمواد
11 مكرر و19 من قرار التموين رقم 259 لسنة 1947 ومحكمة قليوب الجزئية قضت حضورياً عملاً
بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع
الشغل وبتغريمه مائة جنيه وبمصادرة ثمن الدقيق المنصرف منه بغير أذونات لجانب الحكومة
وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم
نهائياً بلا مصاريف.
استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة بنها الابتدائية قضت حضورياً ًبقبول الاستئناف شكلاً
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف..
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ
المحكمة
وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه اخطأ فى تطبيق القانون
حين تابع حكم محكمة أول درجة وأخذ بأسبابه فى إدانة الطاعن تأسيساً على أنه تصرف فى
الدقيق الناتج من مطحنة بغير إذن من وزارة التموين مع أن الواقعة الثابتة فى الحكم
هى أن الشخص الذى صرف الدقيق كان يحمل إذناً بصرف 62 جوالاً من الدقيق من مطحن ورثة
الجبلاوى تسلم منها 32 جوالاً ولسبب عطل طرأ على هذا المطحن أحيل على مطحن الطاعن لصرف
باقي الكمية الواردة فى الإذن فصرفها له , وقال الطاعن إن المادة 11 من القرار رقم
259 لسنة 1947 المعدلة بالقرار رقم 366 لسنة 1948 جاء نصها مطلقاً غير مقيد بمطحن معين
بالذات وما دامت الكمية التى صرفت قد أذنت وزارة التموين بصرفها فلا تثريب عليه إن
هو قام بهذا الصرف..
وحيث إن ما يثيره الطاعن مردود بأن الشارع إذ نص فى المادة 11 من القرار رقم 259 الصادر
في 22 من مايو سنة 1947 بشأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز والمعدلة بالقرار رقم 366
الصادر فى 30 من مايو سنة 1948 على أنه "يحظر على أصحاب المطاحن المخصصة للتموين ومديريها
المسئولين أن يتصرفوا على أي وجه كان فى الدقيق الناتج من الحبوب المسلمة إليهم بغير
الأذونات التى تصدرها لهذا الغرض وزارة التجارة والصناعة (شئون التموين) أو فروعها"
إذ نص الشارع على ذلك فقد أراد أن يكفل لتصريف الدقيق نظاماً من مقتضاه أن يكون توزيعه
بأذن يعين فيه اسم صاحبه واسم المطحن المأذون له والكمية المأذون بصرفها , و فرض الشارع
عقابا فى المادة 19 من القرار رقم 259 المذكور على التصرف فى الدقيق على اى وجه دون
صدور هذا الإذن مباشرة إلى المطحن المكلف بالصرف. لما كان ذلك , وكان المستفاد من الأدلة
التى أوردها الحكم أن المحكمة قد أطرحت دفاع الطاعن المشار إليه فى الطعن وقالت إنه
كان يتعين عليه إلا يصرف شيئاً إلا بأذن من وزارة التموين أو أحد فروعها وقضت بأدانته
فأنها تكون قد طبقت القانون على الوجه الصحيح.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
