الطعن رقم 1037 سنة 24 ق – جلسة 16 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 187
جلسة 16من نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: إبراهيم خليل وإسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, ومحمود إسماعيل المستشارين.
القضية رقم 1037 سنة 24 القضائية
نقض. طعن لا مصلحه منه.لا جدوى من إثارته.مثال في الدعوى المدنية.
لا مصلحة للمتهم فيما يثيره بشأن قصور الحكم في بيان أسباب تخفيض التعويض ما دام أنه
هو الذي استفاد من تخفيضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بخليل أحمد على الإصابات
المبينة بالتقرير الطبي والتي تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على العشرين يوماً. وطلبت عقابه
بالمادة 242/1 من قانون العقوبات وقد صدر أمر جنائي في 19 من نوفمبر سنة 1952 بتغريم
المتهم مائتي قرش. عارض المحكوم عليه في هذا الأمر وفى أثناء المعارضة أمام محكمة المنشية
الجزئية ادعى خليل أحمد على بحق مدني قدره 100جنيه على سبيل التعويض قبل المتهم. والمحكمة
المذكورة قضت حضورياً بقبول الطعن شكلاً وبسقوط الأمر الجنائي واعتباره كأن لم يكن
وبتغريم المتهم 200قرش وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ خمسين جنيهاً والمصروفات
المدنية المناسبة ومبلغ خمسين قرشاً مقابل أتعاب المحاماة للمدعى الحق المدني بلا مصاريف
جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة إسكندرية الابتدائية ( بهيئة استئنافية) قضت
حضورياً أولاً – بعدم جواز استئناف المتهم بالنسبة للدعوى الجنائية وثانياً – وفى الدعوى
المدنية بقبول الاستئناف شكلاً
وفى الموضوع بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ20جنيهاً والمصاريف المدنية
المناسبة عن الدرجتين ومبلغ300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم
بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز استئناف
الطاعن بالنسبة للدعوى العمومية وتخفيض التعويض المحكوم به في الدعوى المدنية إلى20جنيهاً,
وكان الطاعن لم يتعرض في طعنه إلى الحكم الصادر في الدعوى العمومية بعدم جواز الاستئناف
فإن الطعن يعتبر موجهاً للدعوى المدنية وحدها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم في هذا الشأن أن أقوال المدعى بالحق المدني تعددت وتضاربت
دون أن يحدد الحكم أي قول منها أخذ به دليلاً عليه, كذلك اعتمد على الكشف الطبي وكل
ما تضمنه هذا الكشف أن بالمصاب شبهة كسر, وهى شبهة قد تتحقق, وقد لا تتحقق, ومع أن
الحكم قضى بتخفيض التعويض إلا أنه لم يأت لذلك بأسباب جديدة.
وحيث إنه لما كان للمحكمة أن تأخذ بما تطمئن إليه من شهادة الشاهد وتطرح ما عداه, وكان
الحكم قد أثبت في بيان الواقعة أن المدعى بالحق المدني قرر عند سؤاله في 7 من سبتمبر
سنة 1952 أنه يشتغل بواباً لدى المتهم, وأن المتهم كلفه بنقل كمية من الوحل والزلط
موضوعة أمام باب المنزل, ثم اعتدى عليه بالضرب وعاونه في ذلك نجله, وكان الطاعن لا
يجادل في صحة إسناد هذا القول إليه لما كان ذلك, وكان ما جاء في الكشف الطبي كافياً
لإثبات الإصابة التي ترتب التعويض عليها, وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن قصور
الحكم في بيان أسباب تخفيض التعويض إذ أنه هو الذي استفاد من تخفيضه, فإن الطعن يكون
على غير أساس في موضوعه واجباً رفضه.
