الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1095 سنة 24 ق – جلسة 15 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 179

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل, وحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.


القضية رقم 1095 سنة 24 القضائية

محال عمومية. السماح لرواد محل بقالة بتناول الخمر فيه قبل إخطار الجهة المختصة بذلك. إدانة صاحبه بإدارة محل عمومي بدون رخصة. تبرئته من تهمة بيع الخمر فيه بغير رخصة اعتماداً على أن لديه ترخيصاً ببيع الخمور.لا تعارض.
إذا كان الحكم قد أثبت فى حق المتهم أنه باع الخمر بالتجزئة فى محله الذي يديره للبقالة منه بذلك محلاً عاماً أداره قبل الحصول على رخصة من الجهات المختصة, وعاقبه على ذلك طبقاً للقانون رقم 38 لسنة 1941 بشأن المحال العامة, ثم برأه من تهمة بيع الخمر بغير رخصة اعتماداً على أن لديه ترخيصاً ببيع الخمور وهو ما لا تنتفى به التهمة الأولى التى تقوم على أنه جعل من محله محلاً عاماً يتناول رواده الخمر فيه قبل أن يخطر الجهة المختصة بذلك طبقاً للقانون, فإن هذا الذى انتهى إليه الحكم لا تعارض فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً – فتح محلاً عمومياً لتعاطي المشروبات قبل أن يخطر المديرية بذلك. ثانياً – باع مشروبات روحية بدون رخصة خاصة من وزارة الداخلية. وطلبت عقابه بالمواد 1 و4 و35/ 1 – 3 و37 و38 و40 و42 من القانون رقم 38 لسنة 1941. ومحكمة المنيا الجزئية قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و4 و35 و37 و38 من القانون رقم 38 لسنة 1941 للتهمة الأولى وبالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات للتهمة الثانية بتغريم المتهم 100 قرش والغلق على مصاريفه عن التهمة الأولى وببراءته من التهمة الثانية بلا مصاريف. استأنف المتهم, ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أنه حصل على رخصة بإدارة محل للبقالة, وهذه الرخصة تبيح له بيع الخمور عامة. ولما كان لا فارق بين بيع زجاجات الخمر مغلفة وبيعها مفتوحة فإن الحكم إذ دان الطاعن بتهمة فتح محل عمومي لتعاطى المشروبات وبرأه من تهمة بيع الخمور بغير رخصة يكون متناقضاً ومخالفاً للقانون, هذا إلى أن الحكم شابه قصور فى التدليل إذ دان الطاعن قبل تنفيذ قرار النيابة بتحليل الخمر المضبوط لمعرفة درجة صلاحيته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه باع الخمر بالتجزئة فى محله الذى يديره للبقالة فجعل منه بذلك محلاً عاماً أداره قبل الحصول على رخصة من الجهات المختصة وعاقبه على ذلك طبقاً للقانون رقم 38 لسنة 1941 بشأن المحال العامة ثم برأه من تهمة بيعه الخمر بغير رخصة اعتماداً على أن لديه ترخيصاً ببيع الخمور وهو ما لا تنتفى به التهمة الأولى التى تقوم على أنه جعل من محله محلاً عاماً يتناول رواده الخمر فيه قبل أن يخطر الجهة المختصة بذلك طبقاً للقانون. ولما كان هذا الذى انتهى إليه الحكم لا تعارض فيه, وكان لا محل لما يثيره الطاعن بشأن الفصل فى الدعوى قبل تنفيذ قرار النيابة العامة بتحليل الخمر إذ أن هذا القرار يتصل بتهمة أخرى فيما لو ثبت أن الخمر الذى قدمه فاسد أو مغشوش وهى تهمة لم تكن مطروحة أمام المحكمة. لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس فى موضوعه واجباً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات