الطعن رقم 1094سنة 24 ق – جلسة 15 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 176
جلسة 15 من نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 1094سنة 24 القضائية
حكم. بياناته .نصوص القانون التي عاقب المتهم بموجبها.لإشارة إليها
صراحة في الحكم الابتدائي.إحالة الحكم الاستئنافى عليه وتأييده للأسباب التى بنى عليه.الإحالة
تشمل مواد العقاب.
إذا كان الحكم الابتدائي قد أشار إشارة صريحة إلى نصوص القانون التى عاقب المتهم بموجبها,
وكان الحكم الاستئنافى قد أحال على الحكم الابتدائي وأيده للأسباب التى بنى عليها فإن
هذه الإحالة تشمل فيما تشمله مواد العقاب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – أحمد أبو زيد فراج (الطاعن) و2 – خليل غبور حنا بأنهما: المتهم الأول بصفته صاحب مطحن, والثاني بصفته مديراً له أولاً: استخدما في تعبئة الدقيق المباع من المطحن أجولة ممزقة وبها رقع.ثانياً: خدعا المتعاقد معهما (بنك التسليف) على شراء كمية الدقيق الموضحة بالمحضر فى وزنها بأن كانت ناقصة عن الوزن المتفق عليه وطلبت عقابها بالمواد 8 و12 من القرار رقم 515 لسنة 1945 والمواد 56 و57 و58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و1 و8 و9 من القانون رقم 48 لسنة 1941.ومحكمة بني سويف الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بالنسبة للتهمة الأولى بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنية والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً بلا مصروفات جنائية وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة شهور تبدأ من تاريخ التنفيذ وفى التهمة الثانية براءة المتهين عملاً بالمادة 304/ 1 قانون الإجراءات الجنائية. استأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة بنى سويف الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الوجهين الأول والثاني هو القصور فى تسبيب الحكم
ذلك أن الطاعن أحل محله فى إدارة المطحن المتهم الثانى خليل غبور حنا بمقتضى توكيل
رسمي نص فيه على أن المتهم المذكور هو المسئول عن إدارة المطحن وعما يقع فيه من مخالفات
التموين, وقد تقدم الطاعن بهذا لدفاع المحكمة أول درجة ولكنها دانته دون أن تتعرض له
وترد عليه وجارتها فى ذلك محكمة ثاني
درجة رغم تمسك الطاعن بهذا الدفاع الذى ينفى عنه المسئولية.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه بصفته صاحب مطحن استخدم فى تعبئة الدقيق
المباع من المطحن أجولة ممزقة وبها رقع وطلبت النيابة عقابه عن هذه الجريمة على مقتضى
المادتين 8 و12 من القرار رقم 515 لسنة 1945 الصادر في 6 من أكتوبر سنة 1945 والمعدل
بالقرار رقم 131 لسنة 1946 الصادر في 25 من أبريل سنة 1946 والمواد 56 و57 و58 من المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945 . لما كان ذلك, وكانت المادة الثانية السالفة الذكر قد حظرت
على أصحاب المطاحن استخدام أجولة ممزقة أو مستهلكة أو بها رقع من أي نوع كانت, وكانت
المادة 58 من المرسوم بقانون المشار إليه آنفاً قد نصت على أن صاحب المحل يكون مسئولاً
مع مدير أو القائم على إدارته عن كل ما يقع فى المحل من مخالفات لأحكام ذلك المرسوم
بقانون ويعاقب بالعقوبات المقررة لها فإن إدانة المتهم الثاني بالجريمة موضوع الاتهام
بوصفه مديراً للمطحن لا تمنع من أدانه الطاعن بها باعتباره صاحب المطحن ومن ثم فإن
ما يثيره الطاعن فيما تقدم لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث هو أن الحكم المطعون فيه جاء خلواً من بيان المواد التى
عوقب الطاعن بموجبها.
وحيث إنه لما كان يبين من الإطلاع على أوراق الدعوى أن الحكم الابتدأئى أشار إشارة
صريحة إلى نصوص القانون التى عاقب الطاعن بموجبها, وكان الحكم الاستئنافى قد أحال على
الحكم الابتدائي وأيده لأسبابه التى بنى عليها فإن هذه الإحالة تشمل فيما تشمله مواد
العقاب.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
