الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1072 سنة 24 ق – جلسة 02 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 170

جلسة 2من نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي, وحسن داود, وأنيس غالي, ومصطفى كامل المستشارين .


القضية رقم 1072 سنة 24 القضائية

اختصاص .قرارإحالة. صدور قرار من قاضى الإحالة بتجنيح الجناية طبقاً للمادة الأولى من القانون الصادر في 19 من أكتوبر1925لاقترانها بظروف مخففة .سبق الحكم بعدم الاختصاص من المحكمة الجزئية لجنائية الواقعة .لا يمنعها من نظر الدعوى بوصفها الجديد .
إذا كان قرار قاضى الإحالة قد صدر في ظل قانون تحقيق الجنايات الملغى, بإحالة القضية للمحكمة الجزئية, على أساس أن الواقعة جناية اقترنت بظروف مخففة طبقاً للمادة الأولى من القانون الصادر في 19من أكتوبر سنة 1925 بتجنيح بعض الجنايات, فإن قضاء المحكمة الجزئية الذى كان قد صدر قبل ذلك بعدم الاختصاص – لأن الواقعة جناية – لا يمنعها من نظر الدعوى لعدم تعارضه مع الوصف الذى أحيلت به القضية إليها من جديد, ولأن قرار الإحالة قد أسبغ عليها ولاية جديدة مستمدة من القانون سالف الذكر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول ضرب محمد مصطفى زين الدين فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقارير الطبية والتى نشأت عن إحداهما عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى قيد في حركة ثنى السلامية الأخيرة للأصبع الوسطي الأيمن نتيجة انكبلوز بالمفصل مع انثناء قليل بالسلامية الأخيرة للامام والوحشية وتقلل من مقدرة المصاب على العمل بنحو2 في المائة – والمتهم الثاني ضرب عبد السلام محمد زين الدين فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقارير الطبية التى أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابهما بالمادتين240/ 1, 241/ 1من قانون العقوبات. وقد ادعى محمد مصطفى زين الدين وعبد السلام محمد زين الدين بحق مدنى وطلب الأول القضاء له قبل المتهم الأول بمبلغ 51 جنيهاً تعويضاً وطلب الثاني القضاء له قبل المتهم الثانى بمبلغ51 جنيهاً تعويضاً. ومحكمة جنح ببا الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام أولاً – بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ و في الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق مبلغ51 واحد وخمسين جنيهاً والمصاريف ومائة قرش أتعاباً للمحاماة. ثانياً – بتغريم المتهم الثاني ثلاثين جنيهاً و في الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ ثلاثين جنيهاً والمصاريف المدنية المناسبة ومائة قرش أتعاباً للمحاماة بلا مصاريف. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة بنى سويف الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً و في الموضوع برفض وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المتهم الأول لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمت المتهمين بمصروفات الدعوى المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن, هو أن الدفاع عن الطاعنين دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى, لأنها لا هى ولا المحكمة الجزئية لها ولاية الفصل في الدعوى بعد أن سبق للمحكمة الجزئية أن قضت بعدم اختصاصها بنظرها لأن الواقعة جناية أما قرار قاضى الذى أصدره بعد ذلك بإحالة القضية للمحكمة الجزئية للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة فهو قرار خاطئ, وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع رداً مخالفاً لأحكام القانون.
وحيث إنه لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن قرار قاضى الإحالة بإحالة القضية للمحكمة الجزئية, قد صدر في ظل قانون تحقيق الجنايات الملغى وكان هذا القرار قد صدر على أساس أن الواقعة جناية اقترنت بظروف مخففة طبقاً للمادة الأولى من القانون الصادر في 19من أكتوبر سنة 1925 بتجنيح بعض الجنايات فإن قضاء المحكمة الجزئية الذى كان قد صدر قبل ذلك بعدم الاختصاص, لأن الواقعة جناية لا يمنعها من نظر الدعوى إذا أحيلت إليها من جديد بوصفها جناية اقترنت بظروف مخففة تبرر توقيع عقوبة الجنحة لعدم تعارض ذلك مع قضائها الأول بعدم الاختصاص, ولأن قرار الإحالة قد أسبغ عليها ولاية جديدة مستمدة من القانون السالف الذكر, على أنه لا مصلحة للطاعنين في نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات دون محكمة الجنح التى أحيلت إليها للفصل فيها على أساس الاكتفاء بتوقيع عقوبة الجنحة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع لا يكون قد خالف القانون في شي.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات