الطعن رقم 1075سنة 24ق – جلسة 01 /11 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 151
جلسة أول نوفمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وحضور السادة الأستاذة: إسماعيل مجدي, وحسن داود, أنيس غالي, ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 1075سنة 24القضائية
نقض. تفتيش. الدفع ببطلانه.اعتماد الحكم في إدانة المتهم بصفة أصليه
على اعترافه في محضر استجواب النيابة وفى الجلسة. لا مصلحة في الدفع بالبطلان.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في إدانة المتهم بصفة أصلية على اعترافه الصادر
منه في محضر استجواب النيابة وفى الجلسة, واتخذ منه دليلاً قائماً بذاته مستقلاً عن
التفتيش, فإن مصلحة المتهم فيما يجادل فيه من بطلان القبض والتفتيش تكون منتفية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – رزق عبدا لله رزق و2 – صلاح محمد
إبراهيم وشهرته خليفة و3 – عدلي محمد حسن و4 – هاشم أحمد مصطفى و5 – محمود أحمد محمد
الحمراوى و6 – سعد محمد إبراهيم و7 – عبد المنعم عبد الرحيم عبد العزيز – بأنهم في
ليلة 29من نوفمبر سنة1952الموافق11من ربيع الأول سنة1372بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة:
أولاً – المتهمون الأول والثاني والثالث والرابع والخامس سرقوا الأصواف والأشياء الأخرى
الموضحة بالمحضر ومبلغ مائة وسبعة جنيهات لحسن حلف داجانى وأحمد زكى داجانى من محلهما
بواسطة استعمال مفتاح مصطنع حالة كون المتهم الأول عائداً إذ سبق الحكم عليه بخمس عقوبات
مقيدة للحرية لسرقات وشروع فيها الأخيرة منها بحبسه مع الشغل لسرقة فى26/ 4/ 1948وحالة
كون المتهمين الثاني والخامس عائدين ثانياً – المتهم السادس اشترك بطريق التحريض والاتفاق
مع المتهمين سالفى الذكر في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرضهم على ارتكابها واتفق
معهم على ارتكابها وصاحبهم في السيارة التي استعملوها في ارتكاب الحادث. فتمت الجريمة
بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق حالة كونه عائداً إذ سبق الحكم عليه بست عقوبات
مقيدة للحرية لسرقات الأخيرة منها بحبسه سنة مع الشغل فى3من مارس سنة1948 لسرقة. ثالثاً
– المتهم السابع أخفى الأصواف والأشياء الأخرى المسروقة سالفة الذكر مع علمه بسرقتها.
وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقاً للمواد40/ 1 – 2و41
و 44 مكررة و49/ 2 – 3و51و52و317/ 2 – 4و5 عقوبات وقد قررت الغرفة بذلك. وفى أثناء
نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهم السابع ببطلان القبض عليه
وتفتيش منزله لوقوع ذلك في غير الحالات المصرح بها قانوناً وبعد أن أتمت المحكمة نظرها
قضت حضورياً عملاً بالمادة 317/ 2 – 4 – 5 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين
الخمسة الأول وبها وبالمادتين49/ 2 – 3 و51 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الأول
والمادتين317/ 2 – 4 – 5 و44مكررة منه بالنسبة إلى المتهم الأخير. أولاً – بمعاقبة
رزق عبد الله رزق بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. وبمعاقبة كل من صلاح محمد إبراهيم
الشهير بخليفة وعدلي محمد حسن وهاشم أحمد مصطفى ومحمود أحمد محمد الحمراوى بالحبس مع
الشغل لمدة ثلاث سنوات. ثانياً – برفض الدفع ببطلان التفتيش وبصحته وبمعاقبة عبد المنعم
عبد الرحيم عبد العزيز بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. ثالثاً – ببراءة سعد محمود إبراهيم
مما أسند إليه.
فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… من حيث إن الطاعنين الخمسة الأول وإن قرروا بالطعن بطريق النقض
في الحكم الصادر ضدهم في الميعاد إلا أنهم لم يقدموا أسباباً لطعنهم ومن ثم كان طعنهم
غير مقبول شكلاً.
وحيث إن الطعن بالنسبة إلى الطاعن السادس(عبد المنعم عبد الرحيم عبد العزيز) قد استوفى
الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن حاصل أوجه الطعن هو أن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم صدور أمر من
السلطة المختصة بذلك وعدم قيام حالة التلبس ولكن المحكمة دانته وبررت هذا الإجراء استناداً
إلى المواد 34 و35 و46 و21من قانون الإجراءات الجنائية في حين أن ما ذهبت إليه المحكمة
ينطوي على خطأ في تطبيق القانون.ذلك لأنه فضلاً عن أن القرائن التي تتطلبها المادة34
المشار إليها غير المتوافرة في الدعوى فإنه إذا جاز لمأمور الضبط القضائي القبض على
ذات المتهم الحاضر وتفتيشه طبقاً للمادة46من قانون الإجراءات الجنائية قان ذلك لا يبرر
تفتيش منزله.وبذا يكون الحكم المطعون فيه إذ اعتمد في الإدانة على الدليل المستمد من
قبض وتفتيش باطلين قد أخطأ. هذا إلى أن الحكم قد أخفق في التدليل على عنصري العلم والإحراز
اللذين تتطلبهما المادة 44 مكررة من قانون العقوبات, وإذا لم يثبت يقيناً علم الطاعن
بأن الأشياء التي كانت بداره متحصله من جريمة وحتى بفرض توافر هذا العلم فإنه لم يكن
محرزاً إطلاقاً لهذه الأشياء كمراد القانون. وكل ما يصح إسناده إليه لا يعدو مجرد الشروع
في الإخفاء.وهذا لا عقاب عليه لأنه جنحة ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص خاص.
وحيث إن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان القبض والتفتيش الواقع عليه وعلى مسكنه لا يجديه.
فالحكم المطعون فيه قد اعتمد في إدانته بصفة أصلية على اعترافه الصادر منه في محضر
استجواب النيابة وفى الجلسة واتخذ منه دليلاً قائماً بذاته مستقلاً عن التفتيش. ومتى
كان الأمر كذلك فإن مصلحته فيما يجادل فيه من بطلان القبض والتفتيش تكون منتفية, لما
كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية
لجريمة إخفاء الأشياء المسروقة التي دان بها الطاعن وأثبت عليه علمه بأن الأشياء التي
وجدت بمنزله متحصله من جريمة السرقة في قوله:"إن الطاعن قد اعترف بأن المتهمين السارقين
أحضروا إليه الأقمشة المسروقة على دفعتين متواليتين ولا يتصور أنهم يحضرون إليه أقمشة
الدفعة الثانية على الأقل إن لم يكن راغباً فيها وموافقاً على إحضارها. أما ركن علمه
بأن تلك الأقمشة مسروقة فثابت باعترافه أيضاً فضلاً عن أن ظروف ملابسات إحضار تلك الأقمشة
إلى منزله وكثرتها مع عدم احتراف المتهمين لتجارة الأقمشة كلها تقطع أيضاً بتوافر ركن
هذا العلم"
لما كان كل ما تقدم فان الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
