الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1068 سنة 24 ق – جلسة 01 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 147

جلسة أول نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار, وحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وأنيس غالي, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1068 سنة 24 القضائية

حكم.تناقض.ذكر المحكمة في صدر الحكم ما يفيد أن إحراز المواد المخدرة كان للاتجار. إدانتها المتهم بجريمة الإحراز بقصد التعاطى.تناقض يعيب الحكم.
إذا كانت المحكمة قد أوردت فى صدر الحكم عند تحصيلها للواقعة ما يفيد أن إحراز المتهم المواد المخدرة كان للاتجار, إلا أنها دانته بجريمة أخف وهى جريمة الإحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن تبين الأسباب التى انتهت منها إلى هذا الرأي وترفع التناقض بين المقدمة والنتيجة, فإن الحكم يكون قد انطوى على تناقض بين الأسباب والمنطوق مما يعيبه ويستوجب نقضه0


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز مواد مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبقصد الاتجار.
وطلبت من غرفة الاتهام إحالته لمحكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد1 و2 و7 و33ج و35و41من القانون رقم351 لسنة1952والجدول رقم واحد المرفق.
فقررت بذلك ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمواد1و2و34و35من المرسوم بقانون رقم351 لسنة1952 والبند12من الجدول"ا" الملحق به والمادة17من قانون العقوبات, بمعاقبة الكناتى محمد رياض بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ0


المحكمة

… وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه القصور والتخاذل ذلك لوجود تناقض بين أسبابه ومنطوقة فقد استظهر واقعة الدعوى على أن المتهم أحرز مواد مخدرة للاتجار فيها وأنه ارتكب الجريمة الواردة فى قرار الإحالة, وقد طلبت غرفة الاتهام فى قرار الإحالة معاقبة المتهم بالمواد1و2و7و37ج و35من القانون رقم351لسنة1952والجدول رقم1الملحق ولم ترد فيه المادة34من القانون كما أن المادة 37 وردت في القرار عن طريق الخطأ المادي بدلاً من المادة 33 ذلك لأن المادة 37 تنص على عدم جواز إيقاف التنفيذ لمن يحكم عليه بعقوبة جنحة فى الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 351 لسنة 1952وليست فيها فقرة ج وهى ليست من مواد العقوبة المطبقة ولا يستفاد من تعديل غرفة الاتهام فى وصف التهمة بحذف كلمتي"بقصد الاتجار" أنها تقدم المتهم للمحاكمة باعتباره محرزاً بقصد التعاطي ذلك لأن نص المادة33 خلا من عبارة"بقصد الاتجار" ولأن نص المادة34ورد على سبيل الاستثناء للعقاب على الجرائم التى يثبت فيها أن الإحراز كان بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي, ومع ذلك فان الحكم اعتبر المتهم محرزاً للمخدر بقصد التعاطي وطبق عليه المادة34دون أن يبين الأسباب التى استند إليها فى ذلك.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة طلبت فى الجلسة تطبيق مواد الإحالة بعد استبدال المادة 33 بالمادة 37 الواردة فيه ويبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قال "وحيث إن واقعة الدعوى حسبما اتضح للمحكمة من التحقيقات التى تمت فيها ومن الإطلاع على أوراقها وأقوال الشهود الذين سمعوا بالجلسة تتحصل فى أنه وصل لعلم واليوزباشى عفت يوسف رئيس مكتب المخدرات بالمنصورة أن المتهم يتجر فى المخدرات فكلف الكونستابل الممتاز عبد الحليم غنيم بالتحري, وانتهت به التحريات إلى أنه حقيقة يتجر فيها فاستصدر إذناً من النيابة بتفتيشه وتفتيش منزله ومحل تجارته لضبط ما قد يوجد بها من المخدرات وفى يوم17من مارس سنة 1953 ببندر المنصورة قسم أول قام اليوزباشى عفت يوسف على رأس قوة مكونة من الكونستابل عبد الحليم غنيم والمخبرين عطية احمد سليمان وعبد اللطيف على موسى وآخرين استقلوا عربة واتجهوا بها لمحل تجارة فاكهة يعمل فيه المتهم وعند وصولهم ترجلوا ودخلوا المتجر يتقدمهم المخبر عطية أحمد سليمان يليه واليوزباشى عفت يوسف ثم الكونستابل عبد الحليم غنيم وما أن لمح المتهم أفراد القوة يدخلون عليه حتى دس يده فى جيب معطفه فأدرك المخبر عطية سليمان أنه يحاول التخلص من شي فى جيبه فسارع إليه وأمسك بيده المدسوسة وأبقاها حيث هى ومنع المتهم من إخراجها, وظل كذلك حتى وصل رئيس القوة وعاونه هو الكونستابل عبد الحليم غنيم فى شل مقاومة المتهم وفتشه الضابط وأخرج قطعة من الحشيش زنتها 2جرام من جيب المعطف الأيمن, ولم ينكر المتهم أمام القوة بادئ الأمر إحرازه للقطعة المضبوطة بل استعطف الضابط بقوله "أنا غلبان وصاحب عيال" وإنما أنكر بعد ذلك وظل متمسكاً بإنكاره. ومن حيث إن هذه الواقعة ثبتت للمحكمة من أقوال شهود الإثبات… " وبعد أن أورد أقوالهم في التحقيقات وفى الجلسة تطرق إلى أوجه الدفاع التى أثارها الدفاع عن المتهم وهى قاصرة على الدفع ببطلان القبض والتفتيش وطلب المعاينة وتلفيق الواقعة ورد عليها, ثم انتهى إلى القول. " وحيث أنه مما تقدم فتكون التهمة ثابتة قبل المتهم ويكون قد ارتكب الجريمة المنصوص عليها فى قرار الإحالة والمبينة بصدر هذا الحكم. فلهذه الأسباب. وبعد الإطلاع على المادتين 304/ 2و381/ 1من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1و2و34و35من المرسوم بقانون رقم351لسنة1952والبند2أ من الجدول"أ"الملحق به والمادة17من قانون العقوبات. حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة الكناتي محمد على بالحبس مع الشغل مدة سنتين وتغريمة500ج ومصادرة المخدر المضبوط" ولما كانت الجريمة التى استظهرها الحكم وقال بثبوتها فى حق الطاعن هى جريمة إحراز المخدر بدون ترخيص قانوني, وكان مجرد الإحراز مستوجباً للعقوبة المغلظة المنصوص عليها فى المادة 33 من القانون التي طلبت النيابة فى الجلسة تطبيقها بدلاً من المادة 37 التي وردت في قرار الإحالة من باب الخطأ المادي كما يستفاد من إضافة الفقرة ج إليها فى قرار الإحالة ومن الترتيب الذى وضعت فيه بين مواد الاتهام قبل المادة 35. ولما كانت المحكمة قد أوردت فى صدر الحكم عند تحصيلها للواقعة ما يفيد أن الإحراز كان للاتجار إلا أنها دانته بجريمة أخف وهى جريمة الإحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن تبين الأسباب التى انتهت منها إلى هذا الرأي وترفع التناقض بين المقدمة والنتيجة. لما كان ذلك, فان الحكم يكون قد انطوى على تناقض بين الأسباب والمنطوق مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة جنايات المنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات