الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1066 سنة 24 ق – جلسة 01 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 145

جلسة أول نوفمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل المستشار وحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1066 سنة 24 القضائية

سلاح.إحرازه بدون ترخيص.المقصود بالإحراز.
يقصد بالإحراز(في جريمة إحراز سلاح بدون ترخيص) مجرد الاستيلاء على السلاح أياً كان الباعث عليه, ولو كان لأمر عارض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – أحمد مصطفى إبراهيم(الطاعن) و2 – مصطفى إبراهيم بأنهما في يوم 26 من سبتمبر سنة 1953 بدائرة مركز المنيا: الأول – أحرز سلاحاً نارياً"بندقية"خرطوش بغير ترخيص. والثاني – حاز السلاح الناري السابق الإشارة إليه بغير ترخيص. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و9 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949. وبعد أن سمعت محكمة جنح المنيا الجزئية هذه الدعوى قضت حضورياً ببراءة المتهمين مما أسند إليهما بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية قضت حضورياً عملاً بالمادة12من القانون رقم 58 لسنة 1949 مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول (الطاعن) وحبسه ستة شهور مع الشغل والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وذلك بإجماع الآراء وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثانى بلا مصاريف جنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يرمى الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع وفساد الاستدلال. ويقول فى بيان ذلك إن المحكمة قبلت أن يترافع محام واحد عن الطاعن ووالده مع تعارض المصلحة بينهما إذ أن الابن كان يدفع التهمة بأن البندقية لوالده وأن حيازته لها كانت عارضة. هذا إلى أن المحكمة ألغت الحكم الابتدائي القاضي ببراءة الطاعن المؤسس على أن حيازته للبندقية كانت عارضة, وقالت إن اطراح شهادة الشاهد بمعرفة محكمة أول درجة كان غير مستساغ وهى إذ أخذت بشهادته لم تستظهر مؤداها الحقيقي الذي يتمحض عن أن حيازة الطاعن للسلاح كانت عارضة الأمر الذى كان يتعين معه تأييد حكم البراءة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة التى دان بها الطاعن وأورد أدلة سائغة على ثبوتها فى حقه, ثم عرض لدفاعه الخاص بأن إحرازه للسلاح كان إحرازاً عارضاً, فرد عليه مفنداً إياه فقال"وحيث إن العبرة كما تقول محكمة أول درجة فى جريمة إحراز السلاح بدون ترخيص, وليست بالنية وسوئها ولا يتطلب فيها سوى الركن المادي وهو الإحراز وهو ثابت فى حق المتهم الأول(الطاعن)… ولا محل للخوض فى علمه من أن ما كان يحمله هى بندقية إذ أنها بندقية والده ويعرفها" ولما كان ما قاله الحكم من ذلك صحيحاً في القانون إذ أن الإحراز هو مجرد الاستيلاء على السلاح أياً كان الباعث عليه, ولو كان لأمر عارض, فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان حضور محام واحد عن الطاعن ووالده ليس فيه تعارض بين مصلحتيهما فيما يختص بتهمة الإحراز لأن التعارض – إن صح وجوده – فإنه يقوم على تعيين مالك السلاح منهما ولا شأن للجريمة التى دين بها الطاعن بهذه الملكية, ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات