الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1166 لسنة 42 ق – جلسة 05 /11 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1156

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 1166 لسنة 42 القضائية

إجراءات المحاكمة. حكم. "وصفه". معارضة. نقض. "الحكم في الطعن". "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". محكمة استئنافية.
العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي بحقيقة الواقع لا بما يرد في المنطوق. وجوب حضور المتهم بنفسه في الجنحة المعاقب عليها بالحبس ولو كان جوازياً. عدم حضور المتهم جميع جلسات المحكمة الاستئنافية وحضور وكيل عنه بالجلسة الأخيرة الصادر فيها الحكم المطعون فيه. الحكم في حقيقته غيابي وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري. المعارضة في هذا الحكم لا يفتح بابها ولا يبدأ ميعادها إلا من تاريخ إعلان المتهم به. عدم إعلان المطعون ضده بهذا الحكم مقتضاه أن باب المعارضة ما زال مفتوحاً. الطعن في هذا الحكم بالنقض غير جائز. المادة 32 من القانون 57 لسنة 1959.
أوجبت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس أن يحضر بنفسه ولو كان الحبس جوازياً لا وجوبياً – كما هو الحال في الدعوى المطررحة (تهريب تبغ) – ولما كان المطعون ضده لم يحضر بنفسه بجميع جلسات المحكمة الاستئنافية وحضر عنه وكيل بالجلسة الأخيرة الصادر بها الحكم المطعون فيه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً إن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق.
ولما كان ميعاد المعارضة في هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المتهم به وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضي بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزاً. ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للمطعون ضده، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لم يزل مفتوحاً ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 6/ 5/ 1969 بدائرة قسم شبرا: هرب التبغ المبين بالمحضر. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 92 لسنة 1964. ومحكمة شبرا الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 13/ 1/ 1971 ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 7/ 12/ 1971 عملاً بمواد الاتهام بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة استأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضده من تهمة تهريب التبغ المعاقب عليها طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عما يحكم به من تعويض يؤدى إلى مصلحة الجمارك. ويبين من مراجعة محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن المطعون ضده لم يحضر بجلسة 25/ 5/ 1971 التي قررت فيها المحكمة حجز الدعوى للحكم لأسبوعين ثم قررت المحكمة إعادة القضية للمرافعة لجلسة 12/ 10/ 1971 وكلفت النيابة بإعلان المطعون ضده ومحرر المحضر, وفى هذا الجلسة لم يحضر المطعون ضده وأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 7/ 12/ 1971 لإعلان مندوب التحليل، وفى هذه الجلسة الأخيرة لم يحضر المطعون ضده بشخصه وحضر وكيل عنه وبها أصدرت حكمها المطعون فيه موصوفاً بأنه حضوري بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم – المطعون ضده – مائة جنيه والمصادرة. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس أن يحضر بنفسه ولو كان الحبس جوازياً لا وجوبياً – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ولما كان المطعون ضده لم يحضر بنفسه بجميع جلسات المحكمة الاستئنافية وحضر عنه وكيل بالجلسة الأخيرة الصادر بها الحكم المطعون فيه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق. ولما كان ميعاد المعارضة في هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المتهم به وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضى بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزاً، ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للمطعون ضده، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لم يزل مفتوحاً ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات