الطعن رقم 1162 لسنة 42 ق – جلسة 05 /11 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1147
جلسة 5 من نوفمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.
الطعن رقم 1162 لسنة 42 القضائية
تقسيم أرض. بناء. ارتباط. عقوبة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل
منها".
جريمة إقامة مبان على أرض مقسمة قبل الموافقة على التقسيم. المادة 10 من القانون 52
سنة 1940 المعاقبة على ذلك بغرامة من مائة إلى ألف قرش طبقاً للمادة 20 من القانون.
الفقرة الثانية منها تنص على إصلاح الأعمال موضوع المخالفة أو هدمها في حالة مخالفة
المواد 2، 3، 4، 6، 12، 13 بغير أن تنص على إزالة التقسيم ذاته.
قضاء الحكم بتغريم المطعون ضده مائة قرش عن تهمتي إنشاء تقسيم قبل موافقة التنظيم وبيع
أرض مقسمة قبل صدور مرسوم الموافقة على التقسيم طبقاً للمادة 32 عقوبات وإزالة البناء
المقام بالمخالفة لأحكام قانوني التقسيم والمباني.
صحيح في القانون. النعي على الحكم إغفاله القضاء بإزالة التقسيم في غير محله.
لم تجز المادة العاشرة من القانون رقم 52 سنة 1940 في شان تقسيم المباني إقامة مبان
أو تنفيذ أعمال على الأراضي المقسمة قبل الموافقة على التقسيم كما نصت المادة 20 من
ذلك القانون على معاقبة من يخالف أحكامه ومنها حكم المادة العاشرة بغرامة من مائة قرش
إلى ألف قرش وأوجبت في فقرتها الثانية الحكم بإصلاح الأعمال موضوع المخالفة أو هدمها
في حالة مخالفة أحكام المواد 2، 3، 4، 6، 12، 13 بغير أن تنص على إزالة التقسيم ذاته،
ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم المطعون ضده مائة قرش عن التهمتين المسندتين
إليه (إنشاء تقسيم قبل الحصول على موافقة سابقة من السلطة القائمة على أعمال التنظيم
وبيع أرض مقسمة قبل صدور مرسوم الموافقة على التقسيم) بالتطبيق لحكم المادة 32 من قانون
العقوبات كما قضى بإزالة البناء الذي أقامته المتهمة الثانية بالمخالفة لأحكام قانوني
التقسيم والمباني (53 لسنة 1940، 45 لسنة 1962) فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
في النتيجة التي خلص إليها ويكون ما تنعاه النيابة الطاعنة من أنه أغفل القضاء بإزالة
التقسيم في غير محله مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من المطعون ضده وأخرى بأنهما في يوم
21/ 6/ 1969 بدائرة مركز طلخا، المتهم الأول: 1 – أنشأ تقسيماً قبل الحصول على موافقة
سابقة من السلطة القائمة على أعمال التنظيم 2- قام ببيع أرض مقسمة قبل صدور الموافقة
على التقسيم.
المتهمة الثانية: 1 – أنشأت بناء قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم 2 – أقامت بناء على أرض مقسمة قبل صدور الموافقة على التقسيم. وطلبت عقابهما
بالمواد 1 و2 و3 و16/ 1 و18 من القانون 45 لسنة 1962 والمواد 1 و2 و10/ 1 – 2 و20 و22
من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952. ومحكمة جنح طلخا الجزئية
قضت غيابياً بتاريخ 7/ 11/ 1969 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم الأول مائة قرش
عن كل تهمة وبتغريم المتهمة الثانية خمسة جنيهات عن التهمة الأولى وضعف الرسوم المستحقة
على الترخيص وتقديم الرسومات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعلانها بالحكم وبتغريمها مائة
قرش عن التهمة الثانية. فعارضا، وقضى بتاريخ 13/ 11/ 1971 باعتبار المعارضة كأن لم
تكن، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت بتاريخ 14/ 11/ 1971 حضورياً للمتهم الأول (المطعون ضده) وغيابياً المتهمة الثانية
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم الأول مائة
قرش عن التهمتين وتغريم الثانية خمسمائة قرش والإزالة عن التهمتين. فطعنت النيابة العامة
في هذا الحكم بالنسبة إلى المتهم الأول بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون
ضده بجريمة إنشاء تقسيم قبل الحصول على موافقة وبيع أرض مقسمة قبل صدور مرسوم الموافقة
قد قضى بتغريمه مائة قرش عن التهمتين في حين أن المطعون ضده خالف أحكام المواد 2 و3
و12 و13 من القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي مما كان يقتضي تطبيق المادة
20 من ذلك القانون التي تعاقب فضلاً عن الغرامة بإصلاح الأعمال موضوع المخالفة أو هدمها،
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بإزالة التقسيم الذي جاء مخالفاً لتلك المواد
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده ومتهمة ثانية لمحاكمة
الأول عن تهمتي إنشاء تقسيم قبل الحصول على موافقة وبيع أرض مقسمة قبل صدور مرسوم الموافقة,
ولمحاكمة المتهم الثانية عن تهمتي إنشاء بناء قبل الحصول على ترخيص وإقامته على أرض
مقسمة قبل صدور الموافقة وذلك كله طبقاً للمواد 1 و2 و3 و16/ 1 و18 من القانون رقم
45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني والمواد 1 و2 و10/ 1 – 2 و20 و22 من القانون 52
سنة 1940 في شأن تقسيم الأرضي المعدل بالقانون 2 لسنة 1952, وقد انتهي الحكم المطعون
فيه إلى تغريم الطعون ضده مائة قرش عن التهمتين وتغريم المتهمة الثانية خمسمائة قرش
والإزالة عن التهمتين. لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940
في شأن تقسيم المباني لم تجز إقامة مبان أو تنفيذ أعمال على الأراضي المقسمة قبل الموافقة
على التقسيم كما نصت المادة 20 من ذلك القانون على معاقبة من يخالف أحكامه ـ ومنها
حكم المادة العاشرة ـ بغرامة من مائة قرش إلى ألف قرش وأوجبت في فقرتها الثانية الحكم
بإصلاح الأعمال موضوع المخالفة أو هدمها في حالة مخالفة أحكام المواد 2 و3 و4 و6 و12
و13 وذلك بغير أن تنص على إزالة التقسيم ذاته و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم
المطعون ضده مائة قرش عن التهمتين المسندتين إليه بالتطبيق لحكم المادة 32 من قانون
العقوبات كما قضى بإزالة البناء الذي أقامته المتهمة الثانية بالمخالفة لأحكام قانوني
التقسيم والمباني, فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون في النتيجة التي خلص إليها
ويكون ما تنعاه الطاعنة من أنه أغفل القضاء بإزالة التقسيم في غير محله, مما يتعين
معه رفض الطعن موضوعاً.
