الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1161 لسنة 42 ق – جلسة 05 /11 /1972 

أحكام النقض- المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1143

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد الحميد سلامة.


الطعن رقم 1161 لسنة 42 القضائية

وصف التهمة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تعديل وصف التهمة". بناء. ارتباط. محكمة استئنافية. محكمة النقض. "سلطتها". نقض. حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". نيابة عامة.
محكمة الموضوع عدم تقيدها بوصف النيابة للفعل المسند إلى المتهم. واجبها تمحيص الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها وتطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً. كل ما تلتزم به ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة.
إدانة الحكم للمتهم (المطعون ضده) بجريمة إقامة بناء على أرض قبل صدور الموافقة على تقسيمها الفعل المادي فيها يكون جريمة أخرى هي إقامة بناء بغير ترخيص. وجوب توقيع العقوبة الأشد المقررة لجريمة إقامة البناء بغير ترخيص. نزول الحكم بالعقوبة عن الحد الأدنى. خطأ في تطبيق القانون.
الخطأ في الحكم لعدم تضمن العقوبة أداء ضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص ليس للمحكمة الاستئنافية تصحيحه طالما أن النيابة العامة قد سكتت عن استئنافه. علة ذلك؟ لا يصح أن يضار المتهم بناء على الاستئناف المرفوع منه وحده.
وجوب نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بتوقيع عقوبة الغرامة عن الجريمة الأشد طالما أن الوصف الجديد الذي يتعين معاقبة المطعون ضده على مقتضاه لم يبن على وقائع جديدة. لما كان المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ومن واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً وكل ما تلتزم به في هذا النطاق ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق المطعون ضده إقامته بناء على أرض قبل صدور الموافقة على تقسيمها، وكان الفعل المادي لهذه الجريمة يكون جريمة أخرى وهى إقامة البناء بغير ترخيص مما كان يتعين معه على المحكمة توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسة جنيهات فضلاً عن ضعف رسوم الترخيص وهى العقوبة الأشد المقررة لجريمة إقامة البناء بغير ترخيص، غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر وهو خمسة جنيهات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقضي بها لم تتضمن إلزام المطعون ضده أداء ضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص إلا أنه لما كانت النيابة العامة قد سكتت عن استئناف ذلك الحكم فإنه ليس للمحكمة الاستئنافية أن تصحح هذا الخطأ إذ لا يصح أن يضار المتهم بناء على الاستئناف المرفوع منه وحده. لما كان ما تقدم، وكان الوصف الجديد الذي يتعين معاقبة المطعون ضده على مقتضاه لم يبن على وقائع جديدة غير التي كانت أساساً للدعوى المرفوعة ولا يضيف جديداً يستأهل لفت نظر الدفاع فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها خمسة جنيهات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 26/ 8/ 1970 بدائرة مركز بسيون: أقام بناء على أرض قبل صدور موافقة على تقسيمها. وطلبن عقابه بالمواد 1 و2 و10/ 2 و20 و22 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 ومحكمة بسيون الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 19/ 1/ 1971 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة قرش والإزالة. فعارض، وقضى بتاريخ 6/ 3/ 1971 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً بتاريخ 30/ 11/ 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم مائة قرش. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه ـ إذ دان المطعون ضده بجريمة إقامة بناء على أرض قبل صدور الموافقة على تقسيمها وقضى بتغريمه مائة قرش ـ قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن إقامة بناء على أرض غير مقسمة. وإقامته بغير ترخيص واقعة مادية واحدة هي فعل البناء، وكان على المحكمة أن تتصدى لجريمة البناء بغير ترخيص لو كان الوصف الذي أعطته النيابة العامة لا يتضمن هذه الجريمة، وإذ كانت العقوبة المقررة لجريمة البناء بغير ترخيص هي الغرامة التي لا تقل عن خمسة جنيهات فضلاً عن ضعف رسوم الترخيص فإن الحكم إذ قضى بتغريم المطعون ضده مائة قرش يكون معيبا بما يستجوب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده لمحاكمته عن جريمة إقامة بناء على أرض قبل صدور الموافقة على تقسيمها طبقا للمواد 1 و 2 و10/ 2 و20 و 22 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 فقضت محكمة أول درجة غيابيا بتغريم المطعون ضده خمسمائة قرش لإزالة. فعارض وحكم بالتأييد ثم استأنف المطعون ضده وقضى استئنافيا بتغريمه مائة قرش. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ومن واجبها أن يمحص الواقعة تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا, وكل ما تلتزم به في هذا النطاق ألا تعاقب المتهم عن الواقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وإذ كان يبين من الحكم المطعون أنه أثبت في حق المطعون ضده إقامته بناء على أرض قبل صدور الموافقة على تقسيمها، وكان الفعل المادي لهذه الجريمة يكون جريمة أخرى وهي إقامة البناء بغير ترخيص مما كان يتعين معه على المحكمة توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسة جنيهات فضلا عن ضعف رسوم الترخيص وهي العقوبة الأشد المقررة لجريمة إقامة البناء بغير ترخيص، غير أنه لما كان الحكم المطعون قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر وهو خمسة جنيهات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقضي بها لم تتضمن إلزام المطعون ضده أداء ضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص, إلا أنه لما كان النيابة العامة قد سكتت عن استئناف ذلك الحكم فإنه ليس للمحكمة الاستئنافية أن تصحح هذا الخطأ, إذ لا يصح أن يضار المتهم بناء على الاستئناف المرفوع منه وحده. لما كان ما تقدم، وكان الوصف الجديد الذين يتعين معاقبة المطعون ضده على مقتضاه لم يبين على وقائع جديدة غير التي كانت أساسا للدعوى المرفوعة ولا يضيف جديدا يستأهل لفت نظر الدفاع فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها خمسة جنيهات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات