الطعن رقم 1292 لسنة 45 ق – جلسة 08 /12 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 836
جلسة 8 من ديسمبر سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: قصدي إسكندر عزت، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي، والسيد إبراهيم عيد.
الطعن رقم 1292 لسنة 45 القضائية
معارضة. "نظرها والحكم فيها". إعلان.
توافر علم المعارض. بتاريخ جلسة المعارضة. بتوقيعه على تقريرها. المحدد فيه ذلك التاريخ.
يغني عن الإعلان. [(1)]
محكمة النقض. "سلطتها في نظر الدعوى". شهادة مرضية.
حق محكمة النقض. تقدير عذر المرض الوارد بالشهادة الطبية.
1 – متى كان يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعن وقع على تقرير المعارضة في الحكم الغيابي
الاستئنافي مما مفاده العلم بما جاء بالتقرير من أنه قد حددت جلسة…… لنظر المعارضة
– وهو ما سلم به الطاعن في أسباب طعنه – وإذ تخلف عن حضورها فقد قضت المحكمة باعتبار
معارضته كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكان لا مشاحة أن هذا الذي جرى قد توافر به علم الطاعن
علماً يقيناً بجلسة المحاكمة، وفيه غناء عن إعلانه بواسطة قلم الكتاب فقد بات ما يثيره
في هذا الشأن غير سديد.
2 – لما كان الطاعن يعتذر عن تخلفه عن حضور الجلسة ذاتها بعذر آخر هو المرض الذي قدم
عنه – عند إيداع أسباب طعنه – شهادة مرضية مؤرخة 27 من ديسمبر سنة 1973 ورد بها أنه
"بالكشف على……. وجد أنه يعاني من نزلة ربوية شعبية حادة ونصحته بالعلاج والراحة
التامة بالفراش دون التعرض لأي تقلبات جوية أو مجهود منعاً من المضاعفات لمدة أسبوعين
من اليوم". ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة
إذ هي لم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر
في هذا العلاج في الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت
من الأوراق أن الطاعن تخلف عن شهود أية جلسة من جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى
ابتدائياً واستئنافياً، لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه
موضوعاً.
الوقائع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح قسم أول المنصورة متهمة إياه بأنه في يوم 5 من أكتوبر سنة 1970 بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية: أعطاها بسوء نية شيكاً بمبلغ أربعة وعشرين جنيهاً على بنك مصر فرع المنصورة لا يقابله رصيد قائم. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع لها مبلغ قرش صاغ واحد على سيبل التعويض المؤقت والمصروفات – ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المشار إليها قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن بلا مصاريف جنائية… فطعن الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه، إذ قضى باعتبار معارضة
الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي كأن لم تكن قد صدر باطلاً، ذلك أنه لم يعلن بالجلسة
التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وأنه ليس بغني عن هذا الإجراء أنه وقع على تقرير المعارضة
بعلمه بالجلسة المحددة لنظرها، هذا بالإضافة إلى أن تخلفه عن حضور الجلسة كان لسبب
قهري هو مرضه الثابت بالشهادة المرضية المقدمة، ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعن وقع على تقرير المعارضة في الحكم الغيابي
الاستئنافي مما مفاده العلم بما جاء بالتقرير من أنه قد حددت جلسة 30 ديسمبر سنة 1973
لنظر المعارضة – وهو ما سلم به الطاعن في أسباب طعنه – وإذ تخلف عن حضورها فقد قضت
المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكان لا مشاحة أن هذا الذي جرى قد
توافر به علم الطاعن علماً يقيناً بجلسة المحاكمة، وفيه غناء عن إعلانه بواسطة قلم
الكتاب فقد بات ما يثيره في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطاعن يعتذر عن
تخلفه عن حضور الجلسة ذاتها بعذر آخر هو المرض الذي قدم عنه – عند إيداع أسباب طعنه
– شهادة مرضية مؤرخة 27 من ديسمبر سنة 1973 ورد بها أنه "بالكشف على…… وجد أنه
يعاني من نزلة ربوية شعبية حادة ونصحته بالعلاج والراحة التامة بالفراش دون التعرض
لأي تقلبات جوية أو مجهود منعاً من المضاعفات لمدة أسبوعين من اليوم". ولما كانت هذه
المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة إذا هي لم تشر إلى أن
الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في هذا العلاج في
الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن الطاعن
تخلف عن شهود أية جلسة من جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً،
لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
[(1)] (راجع أيضاً السنة 24 ص 1283، والطعن رقم 1268 لسنة 45 ق – جلسة 19/ 1/ 1976 (لم ينشر).
