الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1118 لسنة 42 ق – جلسة 30 /10 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1109

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي , وسعد الدين عطية، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.


الطعن رقم 1118 لسنة 42 القضائية

(أ، ب) معارضة. "نظرها والحكم فيها". شهادة مرضية. إجراءات المحاكمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
( أ ) اطمئنان محكمة النقض إلى العذر القهري الذي حال بين الطاعن وبين حضور جلسة معارضته الاستئنافية والمقدم دليله إلى محكمة الإشكال. مؤداه ثبوت العذر القهري الذي لا يصح معه في القانون القضاء في غيبته باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
(ب) القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض. إخلال بحقه في الدفاع. إلا إذا كان تخلفه عن حضور الجلسة بدون عذر. محل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند الطعن في الحكم بالاستئناف أو بالنقض.
(ج) معارضة. "الطعن في الأحكام الصادرة فيها". نقض. "التقرير بالطعن وتقديم الأسباب. ميعاده". طعن. "الطعن في الأحكام الصادرة في المعارضة".
ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ في الأصل من يوم صدوره. ثبوت أن الطاعن تخلف عن حضور جلسة المعارضة لأسباب قهرية لا شأن لإرادته فيها. أثره: أن لا يبدأ ميعاد الطعن إلا من يوم علمه رسمياً بالحكم.
انتفاء الدليل على علمه بصدور الحكم قبل يوم طعنه عليه بالنقض. أثره: انفتاح ميعاد الطعن بالنقض وتقديم الأسباب من هذا اليوم.
1 – متى كان البين من الأوراق أن عدم حضور الطاعن الجلسة التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه أمام المحكمة الاستئنافية يرجع لإصابته بالمرض الثابت بشهادة الطبيب أمام محكمة الإشكال والتي تطمئن إليها هذه المحكمة (محكمة النقض) وتثق في صحتها فإنه يكون قد أثبت قيام العذر القهري المانع من حضور الجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبته باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض.
3 – من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ – كالحكم الحضوري – من يوم صدوره، إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب لإرادته دخل فيها. فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التي أصدرت الحكم على العذر القهري ليتسنى لها تقديره والتحقيق من صحته لأن المتهم – وقد استحال عليه الحضور أمامها – لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم. ولما كان علم المتهم الطاعن رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنه عليه فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لا ينفتح إلا من ذلك اليوم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 24 نوفمبر سنة 1968 بدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج بدد الأشياء الموضحة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح……، وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات، ومحكمة مركز سوهاج الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بتاريخ 21 إبريل سنة 1969 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 6 من أكتوبر سنة 1969 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً اعتبارياً بتاريخ 9 فبراير سنة 1970 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد اعتراه البطلان وألم به الخطأ ذلك بأنه قد تخلف عن حضور جلسة المعارضة بسبب مرضه الثابت بشهادة الطبيب الذي قام بعلاجه، مما حال دون تمكنه من إبداء دفاعه. وعلى الرغم من ذلك فإن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أنه قد تحدد لنظر معارضة الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية جلسة 23 نوفمبر سنة 1970 وبهذه الجلسة تخلف الطاعن عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإذ قدم الطاعن إشكالاً في تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليه شهد الدكتور……… أمام المحكمة التي نظرت الإشكال والتي قضت فيه بقبوله شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه – بأن الطاعن كان مريضاً في الفترة من 20 نوفمبر سنة 1970 حتى 30 يناير سنة 1971 وأن مرضه اقتضى ملازمته الفراش حتى لا يعرض حياته للخطر. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض. كما أنه من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ – كالحكم الحضوري – من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب لإرادته دخل فيها. فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التي أصدرت الحكم على العذر القهري ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم – وقد استحال عليه الحضور أمامها – لم يكن في مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم. لما كان ما تقدم وكان يبين من الأوراق أن عدم حضور الطاعن جلسة 23 نوفمبر سنة 1970 التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه أمام المحكمة الاستئنافية يرجع لإصابته بالمرض الثابت بشهادة الدكتور…… أمام محكمة الإشكال والتي تطمئن إليها هذه المحكمة وتثق في صحتها فإنه يكون قد أثبت قيام العذر القهري المانع من حضور الجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبته باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان على المتهم الطاعن رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنه عليه في يوم 31 يناير سنة 1971 فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من ذلك اليوم ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض في الحكم وإيداع الأسباب التي بني عليها قد تما في الميعاد القانوني الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات