الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1066 لسنة 42 ق – جلسة 30 /10 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1102

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي, وسعد الدين عطية، وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني.


الطعن رقم 1066 لسنة 42 القضائية

عقوبة. "تطبيقها". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". ارتباط. استئناف. "نظره والحكم فيه".
جريمة التسبب بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة نشأت عنه إصابات بدنية.
عقوبتها الحبس وجوباً طبقاً للمادة 169/ 2 عقوبات.
إدانة المتهم بهذه الجريمة وبجرائم تسببه بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة من شانه تعريض الأشخاص الذين بها للخطر والإصابة الخطأ وعدم التزام الجانب الأيمن أثناء قيادة السيارة وقيادتها بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر يوجب إعمال حكم المادة 32 عقوبات لارتباط هذه الجرائم ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة توقيع عقوبة الحبس المقررة لأولاها لكونها أشدها.
مجانبة الحكم هذا النظر بتعديله الحكم المستأنف القاضي بالحبس والاكتفاء بتوقيع عقوبة الغرامة. خطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه وتصحيحه.
إن العقوبة المقررة للجريمة التي دين المطعون ضده بها بمقتضى المادة 169 من قانون العقوبات هي الحبس وجوباً طبقاً لما تقضي به الفقرة الثانية من هذه المادة وكانت تلك الجريمة هي أشد من الجرائم الأخرى التي قضي بإدانة المطعون ضده بها وهى التسبب بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة من شأنه تعريض الأشخاص الذين بها للخطر والإصابة الخطأ وعدم التزام الجانب الأيمن أثناء قيادة السيارة وقيادتها بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر مما يوجب الحكم بالعقوبة المقررة للأولى عملاً بالمادة 32 من القانون المذكور نظراً لارتباط هذه الجرائم ارتباطاً لا يقبل التجزئة – على ما أثبته الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه – فإن المحكمة الاستئنافية إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة المطعون ضده بعقوبة الغرامة بدلاً من عقوبة الحبس المقضي عليه بها ابتدائياً تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 24 نوفمبر سنة 1970 بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية: (أولاً) تسبب بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة من شأنه تعريض الأشخاص الذين بها للخطر وذلك بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر ولم يلزم الجانب الأيمن فصدم مركبة الترام وأحدث تلفياتها المشار إليها بالمحضر ونشأ عن ذلك إصابة………. (ثانياً) تسبب خطأ في جرح المجني عليه وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يلزم الجانب الأيمن فصدم مركبة الترام التي كان يستقلها المجني عليه فحدثت به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي. (ثالثاً) لم يلزم الجانب الأيمن أثناء قيادته السيارة. (رابعاً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 169/ 1 – 2 و244/ 1 من قانون العقوبات. والمواد 1 و2 و72 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1950 , والمادة 2 من قرار الداخلية. وادعي المجني عليه مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مينا البصل الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 10 فبراير سنة 1971 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ وإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية أن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت متضامنين ومصاريف الدعوى المدنية و 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم, ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 26 مايو سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه وفى الدعوى المدنية برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم مصرفاتها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أوقع على المطعون ضده عقوبة الغرامة عن الجرائم التي دانه بها، ومن بينها جريمة تسببه بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة نشأت عنه إصابات بدنية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي الحبس وجوباً طبقاً لنص المادة 169 من قانون العقوبات.
وحيث إنه لما كانت العقوبة المقررة للجريمة التي دين المطعون ضده بها بمقتضى المادة 169 من قانون العقوبات هي الحبس وجوباً طبقاً لما تقضى بها الفقرة الثانية من هذه المادة وكانت تلك الجريمة هي أشد الجرائم التي قضى بإدانة المطعون ضده بها – مما يوجب الحكم بالعقوبة المقررة لها عملاً بالمادة 32 من القانون المذكور – نظراً لارتباط هذه الجرائم ارتباطاً لا يقبل التجزئة ـ على ما أثبته الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه، لما كان ذلك، فإن المحكمة الاستئنافية إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة المطعون ضده بعقوبة الغرامة بدلاً من عقوبة الحبس المقضي عليه بها ابتدائياً تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يعيب حكمها المطعون فيه بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات