الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1017 سنة 24 ق – جلسة 19 /10 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 110

جلسة 19 من أكتوبر سنة 1954

برئاسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1017 سنة 24 القضائية

دفاع. الدفع بسبق الفصل فى التهمة.دفاع جوهري. القضاء بإدانة المتهم دون تحقيقة والفصل فيه. حكم معيب.
إذا دفع المتهم بأن الطاسات المسروقة موضوع المحاكمة والمنسوب إليه إخفاؤها تدخل ضمن الطاسات التى سبق أن حوكم من أجلها فى قضايا عدة قضى ببراءته فيها فلا تجوز محاكمته عنها مرة آخرى, فإن هذا الدفاع يعتبر جوهرياً من شأنه لو صح أن يهدم التهمة موضوع الدعوى لبنائه على سبق الفصل فيها ولذا يجب على المحكمة أن تحققه وتفصل فيه فإن لم تفعل وقضت بإدانة المتهم دون أن تعرض فى حكمها إلى هذا الدفاع, فإن حكمها يكون معيباً واجباً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة : 1 – إبراهيم محمود مصطفى و2 – سيد عبد العزيز بدوى و3 – محمد متولي المحرصاوى و4 – محمود حافظ أحمد و5 – صبحي محمود أحمد 6 – أحمد محمد حسين و7 – حسن إمام طعيمه و8 – عبد العزيز كامل محمد و9 – منير عبد الرحمن رجب و10 – حسن على السيد(الطاعن) 11 – محمود جوده إبراهيم. بأنهم فى ليلة 13 نوفمبر سنة 1951 بدائرة قسم الأزبكية: الأول والثاني سرقا طاسة سيارة مملوكة للأستاذ ميلاد إلياس المحامى و طاسة مملوكة لمجهول وبأنه فى خلال ستة أشهر سابقة على 12 نوفمبر سنة 1951 بدائرة قسم الأزبكية وعابدين و بولاق والسيدة: الستة الأول سرقوا طاسات عجلات السيارات المبينة بالمحضر والمملوكة لمجهولين والتسعة الأول جميعاً سرقوا"قمطا" حديدية مملوكة لمقاولي إنشاء العمارات الميبنة بالمحضر والعاشر: أخفى طاسات عجلات السيارات المسروقة المبينة بالمحضر مع علمه بسرقتها. والحادي عشر أخفى"قمط" حديدية متحصلة من السرقات سالفة الذكر مع علمة بذلك, والثاني والسابع أيضاً: سرقا ساعة مملوكة للمتهم الآخير من منزله المسكون. وطلبت عقابهم بالمادتين 317/ 1 – 4 – 5 و44م من قانون العقوبات – ومحكمة الأحداث قضت عملاً بمواد الاتهام حضورياً للجميع عدا الثالث والرابع والسابع والحادي عشر أولاً – بتسليم كل من المتهمين الثمانية الأول لأولياء أمورهم عن التهم المسندة إليهم مع تطبيق المادة 68عقوبات بالنسبة للسبعة الأول. وثانياً – بحبس المتهم التاسع 15 يوماً مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ثالثاً بحبس كل من المتهمين العاشر والحادي عشر ثلاثة شهور مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. وذلك عملاً بالمادتين55و56من قانون العقوبات. استأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفه المتهم (الطاعن). ومحكمة مصر الابتدائية (بهيئة استئنافية) نظرت الدعوى وقضت فيها حضورياً بتاريخ 10ديسمبر1953أولاً – بعدم جواز استئناف النيابة وثانياً بقبول استئناف المتهم شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…إلخ.


المحكمة

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دفع بأن الطاسات المنسوب إليه إخفاؤها تدخل ضمن الطاسات التى سبق أن حوكم من أجلها فى قضايا عدة بينها للمحكمة فى مذكرة مفصلة وقضى ببراءته فيها ومن بينها القضيتان رقم 773 سنة 1948 استئناف مصر, 1926 سنة 1949 جنح بولاق اللتان سلمت الطاسات المضبوطة فيهما إلى الطاعن بعد حكم البراءة. وهى عين الطاسات التى ضبطت فى القضية موضوع الطعن الحالي فلا يجوز مساءلته عنها مرة آخرى ولكن المحكمة دانته دون أن ترد على دفاعه.
… وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن دفع بأن الطاسات المسروقة والمنسوب إليه إخفاؤها موضوع هذه المحاكمة تدخل ضمن الطاسات التى سبق أن حوكم من أجلها فى قضايا عدة قضى ببراءته فيها فلا يجوز محاكمتة عنها مرة آخرى. والمحكمة قضت بإدانته دون أن تعرض فى حكمها إلى هذا الدفاع. ولما كان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه لو صح أن يهدم التهمة موضوع الدعوى لبنائه على سبق الفصل فيها فقد كان واجباً على المحكمة أن تحققه وتفصل فيه أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً واجباً نقضه, وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات