الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1254 لسنة 45 ق – جلسة 30 /11 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 807

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه، وأحمد موسى.


الطعن رقم 1254 لسنة 45 القضائية

(1 – 2) حكم. "وصف الحكم". استئناف. "ميعاد الاستئناف". إعلان. محكمة النقض. "سلطتها في نظر الطعن".
العبرة في وصف الحكم. بحقيقة الواقع في الدعوى. لا بما تذكره المحكمة عنه.
مناط اعتبار الحكم حضورياً. هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة. سواء صدر الحكم فيها أو في جلسة أخرى تالية.
الأصل حضور المتهم بنفسه جلسات المرافعة. جواز أن يحضر عنه وكيل في غير الأحوال التي يجوز فيها الحكم بالحبس. حضور للوكيل في غيرها لا يجعل الحكم حضورياً.
الحكم الغيابي. انفتاح مواعيد الطعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف من تاريخ إعلانه إعلاناً قانونياً.
إيجاب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد. أثره: عدم صلاحية طريقة أخرى تقوم مقامه.
الخطأ الذي يحجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف. وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.
1 – العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. وأن مناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى. والأصل أن يكون المتهم حاضراً بنفسه جلسات المرافعة، إلا أنه يجوز أن يحضر عنه وكيله في غير الأحوال التي يجوز الحكم فيها بالحبس. ومتى كان حضور المتهم شخصياً أمراً واجباً فإن حضور وكيله عنه خلافاً للقانون لا يجعل الحكم حضورياً. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أمام المحكمة الابتدائية أن الطاعن – وهو متهم في جريمة يجوز فيها الحكم بالحبس – لم يحضر أية جلسة من جلسات المرافعة بل حضر وكيل عنه وترافع في الدعوى الأمر الذي مؤداه أن يكون الحكم الصادر في حقه حكماً غيابياً وصفته المحكمة خطأ بأنه حكم حضوري وبالتالي لا ينفتح ميعاد الطعن فيه بطريق المعارضة أو الاستئناف – أن اختار المتهم الطعن فيه مباشرة بطريق الاستئناف إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً وذلك إعمالاً لنص المادتين 398 و406 من قانون الإجراءات الجنائية.
2 – جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، ولما كان يبين من مدونات الحكم الاستئنافي المطعون فيه أن الطاعن لم يعلن قبل تاريخ تقريره بالاستئناف فإنه وقد حاسب الحكم المطعون فيه الطاعن على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يتعين معه نقضه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الأزبكية الجزئية ضد الطاعن يوصف أنه في تاريخ سابق على 20 من أكتوبر سنة 1971 بدائرة الأزبكية محافظة القاهرة استعمل الاسم التجاري الخاص للشركة التي يمثلها، وطلب عقابه بالمادتين 3 و9 من القانون رقم 55 لسنة 1951 والحكم له بتعويض مؤقت قدره 51 ج والمصاريف. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 20 ج (عشرين جنيهاً) وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي المدين مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية و200 قرش أتعاباً للمحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه المحكوم عليه على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى حضورياً بعدم قبول استئنافه شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ اعتبرت المحكمة أن ميعاد الاستئناف يبدأ من تاريخ الحكم المستأنف والذي وصف خطأ بأنه حضوري وهو في حقيقته حضورياً اعتبارياً ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه من يوم صدوره بل من يوم إعلانه، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه استعمل الاسم التجاري الخاص للشركة التي يمثلها المدعي. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 27 نوفمبر سنة 1973 بتغريمه عشرين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية و300 قرشاً مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتاريخ 24 فبراير سنة 1974 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد تأسيساً على أنه طعن بالاستئناف في 24 ديسمبر سنة 1973 في الحكم الصادر حضورياً في 27 نوفمبر سنة 1973 متجاوزاً بذلك ميعاد العشرة أيام المنصوص عليها في المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية بدون عذر مقبول. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. وأن مناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى. والأصل أن يكون المتهم حاضراً بنفسه جلسات المرافعة، إلا أنه يجوز أن يحضر عنه وكيله في غير الأحوال التي يجوز الحكم فيها بالحبس. ومتى كان حضور المتهم شخصياً أمراً واجباً فإن حضور وكيله عنه خلافاً للقانون لا يجعل الحكم حضورياً. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أمام المحكمة الابتدائية أن الطاعن – وهو متهم في جريمة يجوز فيها الحكم بالحبس – لم يحضر أية جلسة من جلسات المرافعة بل حضر وكيل عنه وترافع في الدعوى الأمر الذي مؤداه أن يكون الحكم الصادر في حقه حكماً غيابياً وصفته المحكمة خطأ بأنه حكم حضوري وبالتالي لا ينفتح ميعاد الطعن فيه بطريق المعارضة أو الاستئناف – أن اختار المتهم الطعن فيه مباشرة بطريق الاستئناف، إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً وذلك إعمالاً لنص المادتين 318 و406 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، ولما كان يبين من مدونات الحكم الاستئنافي المطعون فيه أن الطاعن لم يعلن قبل تاريخ تقريره بالاستئناف فإنه وقد حاسب الحكم المطعون فيه الطاعن على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يتعين معه نقضه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات