الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 880 لسنة 42 ق – جلسة 23 /10 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1077

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم الديواني، والدكتور محمد حسنين، وعبد الحميد الشربيني.


الطعن رقم 880 لسنة 42 القضائية

حكم. "بياناته. بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان مضمون كل دليل من أدلة الثبوت وذكر مؤداه، علة ذلك؟
استناد حكم – فيما استند إليه – إلى أقوال شهود الحادث دون بيان لأسمائهم أو لفحوى شهاداتهم. قصور.
استقر قضاء محكمة النقض على أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم. ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – حين أورد الأدلة على الطاعن استند في إدانته ضمن ما استند إليه إلى أقوال شهود الحادث دون بيان لأولئك الشهود أو ذكر لفحوى شهادتهم – فإنه يكون جاء مشوباً بعيب القصور في البيان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21 مايو سنة 1969 بدائرة مركز شربين محافظة الدقهلية: (أولاً) تسبب خطأ في إصابة……… بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر وسبق العربة التي أمامه دون أن تسمح حال الطريق بذلك فاحتك بالسيارة المقابلة وأحدث إصابات المجني عليه المبينة بالمحضر. (ثانياً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. (ثالثاً) سبق العربة التي أمامه دون أن تسمح حالة الطريق بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 244/ 1 من قانون العقوبات 1 و2 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 و2/ 1 من قرار وزير الداخلية المنفذ له. وادعي المجني عليه مدنياً بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم ولم يسدد الرسم. ومحكمة جنح شربين الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 15 مارس سنة 1970 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 10 جنيه عما اسند إليه بلا مصروفات جنائية وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشاً واحداً تعويضاً مؤقتاً ومصرفات الدعوى المدنية ومائة قرش أتعاب للمحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بتاريخ 18 مايو سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وفي الدعوى الجنائية برفضه وتأييد الحكم المستأنف وفى الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان صحيفة الإدعاء المدني لعدم سداد الرسوم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه استدل على ثبوت الجريمة في حقه بأقوال شهود الواقعة دون أن يذكر أسماء هؤلاء الشهود أو يعرض لأقوالهم جملة أو تفصيلاً وبذا يكون قد خلا من بيان الأدلة التي أسس عليه اقتناعه. وحيث إنه لما كان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حين أورد الأدلة على الطاعن استند في إدانته ضمن ما أستند إليه إلى أقوال شهود الحادث دون بيان لأولئك الشهود أو ذكر لفحوى شهادتهم فإنه يكون قد جاء مشوباً بعيب القصور في البيان بما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات