الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 855 لسنة 42 ق – جلسة 16 /10 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1070

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، وسعد الدين عطية, وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني.


الطعن رقم 855 لسنة 42 القضائية

( أ ) إصابة خطأ. عقوبة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". "الحكم في الطعن". جريمة.
 جريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص. عقوباتها الحبس. المادة 244/ 3 عقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962. انتهاء الحكم إلى إدانة المتهم لتسببه خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص ومعاقبته بالغرامة. خطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه وتصحيحه.
(ب) نقض. "المصلحة في الطعن". ارتباط. عقوبة. قتل خطأ. إصابة خطأ. طعن. "المصلحة في الطعن".
عقوبة جريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص. أشد من عقوبة جريمة التسبب خطأ في موت ما لا يزيد على ثلاثة أشخاص.
انتهاء الحكم – بحق – إلى قيام الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجرائم المسندة إلى المتهم ومعاقبته بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد المقررة لجريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص، تنعدم به مصلحة النيابة العامة فيما تثيره خاصاً بجريمة القتل الخطأ لوفاة اثنين من المجني عليهم.
1 – إن العقوبة المقررة لجريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص طبقاًً للفقرة الثالثة من المادة 244 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 هي الحبس ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده بهذه الجريمة وقضى بمعاقبته بغرامة قدرها عشرة جنيهات فإنه يكون قد خالف صحيح القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه.
2 – إن العقوبة المقرر لجريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص، التي دين المطعون ضده بها، أشد من العقوبة المقررة لجريمة التسبب خطأ في موت ما لا يزيد عن ثلاثة أشخاص المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962. ولما كان الحكم قد أعمل في حق المطعون ضده المادة 32 من قانون العقوبات بعد أن رأى – بحق – توافر الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجرائم المسندة إليه وأوقع عقوبة الجريمة الأشد، فإنه لا جدوى مما تثيره النيابة – الطاعنة – بشأن جريمة القتل الخطأ بالنسبة لوفاة اثنين من المجني عليهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 11 من أكتوبر سنة 1970 بدائرة مركز طامية محافظة الفيوم. (أولاً): تسبب خطأ في موت الطفلة…… وإصابة كل من….. و…… و…… و…… و…… بالإصابات المدونة بالكشوف الطبية، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم تحرزه ومخالفته القانونين ولوائح المرور بأن قاد السيارة وقبل بها ركاباً أكثر من العدد المقرر برخصته وعلى أجزائها الخارجية وانحرف بها إلى أقصي اليسار فسقطت في المصرف وحدثت إصابات المجني عليهم. (ثانياً) قاد السيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. (ثالثاً) قبل ركاباً على أجزاء السيارة الخارجية (رابعاً) قبل ركاباً أكثر من العدد المقرر برخصة السيارة وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1 و244/ 1 و1 و 2 و81 و88 و90 من القانون 449 لسنة 1955 وقرار الداخلية. ومحكمة طامية الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 28 يناير سنة 1970 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر من الشغل وكفالة خمس جنيهات عن الاتهامات المسندة إليه. فاستئناف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة الفيوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 23 مايو 1971 (أولاً) بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم بالنسبة لما قضي به في خصوص تهمة القتل الخطأ الذي تسبب عنه موت الطفلة…… وبراءة المتهم من هذه التهمة. (ثانياً) تغريم المتهم عشرة جنيهات بالنسبة لإصابة المجني عليهم وكذلك عن التهم المسندة إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المعطون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة تسببه خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص وأوقع عليه عقوبة الغرامة، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاًً للفقرة الثالثة من المادة 244 من قانون العقوبات هي الحبس، كما لم تعدل المحكمة وصف التهمة بالنسبة للمجني عليه……… الذي ثبتت وفاته نتيجة الحادث مما كان يتعين معه إعمال حكم المادة 238 من القانون سالف الذكر. هذا إلى أن الحكم قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة تسببه خطأ في قتل الطفلة…….. استناداً إلى انقطاع رابطة السببية بين فعله وقتل المجني عليها المذكورة لأنها كانت مع والدتها عندما سقطت معها بالسيارة في مياه المصرف مع أن هذه الرابطة قائمة في حق المطعون ضده إذ لا يمكن تصور حدوث الوفاة لولا خطؤه المتمثل في سقوطه بالسيارة التي كان يقودها بالمصرف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد قضي بإدانة المطعون ضده لتسببه خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص وقضي بمعاقبته بغرامة قدرها عشرة جنيهات فإنه يكون قد خالف صحيح القانون، إذ أن العقوبة المقررة لهذه الجريمة – طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 244من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 – هي الحبس مما يتعين معه نقض الحكم وتصحيحه بالقضاء بتأييد الحكم المستأنف, لما كان ذلك, وكان الحكم قد أعمل في حق المطعون ضده المادة 32 من قانون العقوبات بعد أن رأى ـ بحق ـ توافر الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجرائم المسندة إليه وأوقع عقوبة الجريمة الأشد، وكانت العقوبة المقررة لجريمة التسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص التي دين بها المطعون ضده أشد من العقوبة المقررة لجريمة التسبب خطأ في موت ما لا يزيد على ثلاثة أشخاص المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962، فإنه لا جدوى مما تثيره النيابة ـ الطاعنة ـ بباقي أسباب الطعن بشأن جريمة القتل الخطأ بالنسبة لوفاة المجني عليهما……. و…… لانعدام المصلحة فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات