الطعن رقم 847 لسنة 42 ق – جلسة 15 /10 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1036
جلسة 15 من أكتوبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
الطعن رقم 847 لسنة 42 القضائية
( أ ) حكم. "وصف الحكم".
العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في
منطوق الحكم.
(ب) استئناف. "التقرير به . ميعاده". حكم. "وصف الحكم".
الحكم الابتدائي الحضوري الاعتباري طبقاً للمادة 239 إجراءات لا يبدأ ميعاد استئنافه
إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. المادة 407 إجراءات . عدم إعلان الطاعن بهذا الحكم
واحتساب بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدوره. خطأ في تطبيق القانون . عدم إثارة الطاعن
الأمر أمام محكمة الموضوع لا يمنع من التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. عله ذلك
؟
ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام.
1-العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد
في منطوق الحكم.
2-إذا كان الثابت من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن لم يحضر بشخصه بالجلسة الأخيرة
التي حجزت فيها الدعوى للحكم وقد حضر بالجلسة الأولى ومع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة،
وكان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة – في هذه الحالة – هو حكم حضوري اعتباري
وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً للمادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ
إعلانه للمحكوم عليه، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعلن
بهذا الحكم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً
بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح
للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة, ولا
يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر الأمر أمام محكمة الموضوع، إذ أن ميعاد الاستئناف
ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة
النقض .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 من إبريل سنة 1969 بدائرة مركز كفر الدوار محافظة دمنهور (أولاً) قام بتشغيل مصنع لإنتاج الصوف المستورد دون أن يخطر مصلحة الجمارك. (ثانياً) لم يسدد رسوم الإنتاج على غزل الصوف المستورد لمصلحة الجمارك. وطلبت عقابه بالمواد 1 و7 و8 و9 و14 من القانون رقم 102 لسنة 1964 وبالقانون رقم 328 لسنة 1952. ومحكمة كفر الدوار الجزئية قضت حضورياً في 9 ديسمبر سنة 1970 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات والمصادرة وإلزامه بأداء رسم الإنتاج المستحق وتعويض قدره ضعف الرسوم المقررة. فاستأنف، ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 28 يونيه سنة 1971 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق
القانون، ذلك بأنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على الرغم
من أن الحكم المستأنف وصف خطأ بأنه حضوري في حين أن واقع الأمر أنه صدر في غيبة الطاعن
بعد حضوره الجلسة الأولي، والأحكام الحضورية اعتباراً لا يبدأ ميعاد استئنافها إلا
من تاريخ إعلانها، والثابت من الأوراق أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لأنه قام بتشغيل مصنع لإنتاج الصوف المستورد
دون أن يخطر مصلحة الجمارك ولم يسدد رسوم الإنتاج على غزل الصوف المستورد لمصلحة الجمارك
الأمر المعاقب عليه بالحبس والغرامة أو بإحداهما ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتغريم
الطاعن خمسة جنيهات والمصادرة ورد الرسم والتعويض فاستأنف الطاعن هذا الحكم ومحكمة
ثاني درجة قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد وأسست قضاءها على
أن الطاعن قد تجاوز الميعاد القانوني. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه
حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في منطوق الحكم وكان الثابت
من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن لم يحضر بشخصه بالجلسة الأخيرة التي حجزت
فيها الدعوى للحكم وقد حضر بالجلسة الأولي، ومع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة,
ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة – في هذه الحالة – هو حكم حضوري اعتباري
وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً للمادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ
إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة
أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم قبول الاستئناف
شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق
الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة.
ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع, إذ أن ميعاد
الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام
محكمة النقض.
