الطعن رقم 823 لسنة 42 ق – جلسة 09 /10 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1029
جلسة 9 من أكتوبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى, وسعد الدين عطية، وإبراهيم الديواني، ومصطفى الأسيوطي.
الطعن رقم 823 لسنة 42 القضائية
(أ، ب) إعلان. شهادة مرضية. معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات
المحاكمة. نقض. "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
( أ ) إعلان المعارض بجلسة المعارضة. جواز أن يكون لشخصه أو في محل إقامته.
(ب)إدعاء الطاعن. لأول مرة أمام النقض. بمرضه في اليوم الذي كان محدداً لنظر معارضته
أمام محكمة أول درجة. لا يقبل.
1- من المقرر أن إعلان المعارض بجلسة المعارضة يصبح أن يكون لشخصه أو في محل إقامته.
ومتى كان الثابت أن الطاعن أعلن بالحضور في محل إقامته إعلاناً صحيحاً للجلسة التي
نظرت بها معارضته أمام محكمة الدرجة الثانية ولم يحضر بهذه الجلسة ثم حجزت الدعوى للحكم
وقضى فيها باعتبار معارضته كأن لم تكن، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إعلانه للحضور
بجلسة المحاكمة أو انتفاء علمه بها لا يكون له أساس.
2 – لا يقبل من الطاعن الادعاء في طعنه لأول مرة أمام محكمة النقض بمرضه في اليوم الذي
كان محدداً النظر المعارضة أمام محكمة أول درجة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول فبراير سنة 1969 بدائرة قسم أول المنصورة: أعطي بسوء نية للطالب شيكاً دون أن يكون في مقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ، عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبني الطعن هو البطلان في الإجراءات والخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأن الطاعن لم يعلن أمام محكمة الدرجة الثانية لشخصه ولم يعلم بجلسة المحاكمة،
كما أن الحكم المطعون فيه قضى في موضوع الدعوى على الرغم من أن الطاعن تخلف عن حضور
جلسة المعارضة أمام محكمة أول درجة لعذر قهري هو مرضه الذي تدل عليه الشهادة المرضية
المرفقة بأسباب الطعن، مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الثانية إعادة القضية إلى
محكمة أول درجة لنظر المعارضة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مراجعة المفردات التي ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن أعلن بالحضور
في محل إقامته إعلاناً صحيحاً للجلسة التي نظرت بها معارضته أمام محكمة الدرجة الثانية
ولم يحضر بهذه الجلسة، ثم حجزت الدعوى للحكم وقضي فيها باعتبار معارضته كأن لم تكن،
وإذ كان من المقرر أن إعلان المعارض بجلسة المعارضة يصح أن يكون لشخصه أو في محل إقامته
فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إعلانه للحضور بجلسة المحاكمة أو انتفاء علمه بها لا
يكون له أساس. لما كان ذلك، وكان لا يقبل من الطاعن الادعاء في طعنه لأول مرة أمام
محكمة النقض بمرضه في اليوم الذي كان محدداً لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة فإن
منعاه في هذا الشأن يكون بدوره غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على
غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
