الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 822 لسنة 42 ق – جلسة 09 /10 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1026

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم الديواني، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني


الطعن رقم 822 لسنة 42 القضائية

حكم. "بيانات التسبيب". "بيانات حكم الإدانة". "تسبيبه. تسبيب معيب". مسئولية جنائية. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". "الطعن لثاني مرة". غش.
إدانة المتهم بجريمة عرضه للبيع كموناً غير مطابق للمواصفات. دون بيان المواصفات التي خولفت. رغم كون هذا البيان عنصراً جوهرياً يتوقف عليه الفصل في المسئولية الجنائية. قصور.
كون الطعن لثاني مرة. وجوب تحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
متى كانت التهمة المسندة إلى الطاعن أنه عرض للبيع كموناً غير مطابق للمواصفات المقررة قانوناً فقد كان لازماً على المحكمة أن تبين المواصفات التي خولفت والتي أسست عليها مسئولية الطاعن عن الجريمة التي دانته بها. ولما كان إغفال الحكم المطعون فيه لهذا العنصر الجوهري الذي عليه يتوقف الفصل في المسئولية الجنائية مما يعيبه بالقصور فإنه يتعين نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع لأن الطعن لثاني مرة عملاً بنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 أكتوبر سنة 1968 بدائرة قسم أول المنصورة: عرض للبيع كموناً غير مطابق للمواصفات على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و6 و15 و20 من القانون رقم 10 سنة 1966، ومحكمة جنح المنصورة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات والمصادرة، فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل والمصادرة ولصق الحكم على واجهة المحل لمدة أسبوع على نفقته. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، وقضى فيه بقبوله شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى، والمحكمة المذكورة قضت فيها حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً، وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم أسبوعين مع الشغل والمصادرة ونشر الحكم على نفقته بجريدة الأهرام بلا مصاريف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض كمون غير مطابق للمواصفات للبيع قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يبين وجه الغش الذي أدخل على الكمون والذي استخلص منه مسئولية الطاعن عن الجريمة التي دانه بها مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى اقتصر على قوله: "إن السيد مفتش الأغذية أخذ عينة من الكمون من محل المتهم (الطاعن) وثبت أن هذه العينة غير مطابقة لمرسوم التوابل ومن ثم فإن التهمة تكون ثابتة قبله".
ولما كانت التهمة المسندة إلى الطاعن أنه عرض للبيع كموناً غير مطابق للمواصفات المقررة قانوناً فقد كان لزاماً على المحكمة أن تبين المواصفات التي خولفت والتي أسست عليها مسئولية الطاعن عن الجريمة التي دانته بها، ولما كان إغفال الحكم المطعون فيه لهذا العنصر الجوهري الذي عليه يتوقف الفصل في المسئولية الجنائية مما يعيب الحكم بالقصور، فإنه يتعين نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع لأن الطعن لثاني مرة عملاً بنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 سنة 1959، وذلك بغير حاجة إلي بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات