الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1254 لسنة 57 قضائية – جلسة 31 /12 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 496

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجمهوري وعبد الحميد الشافعي نائبي رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.


الطعن رقم 1254 لسنة 57 قضائية

قرار إداري. حكم.
تسبيب القرار الإداري، ركن أساسي في القرار متى نص القانون على وجوب تسبيبه. مخالفة ذلك. أثره. بطلان القرار لفقدانه سبب وجوده ومبرر إصداره. ورود أسباب القرار في صلبه أو تبني مصدر القرار للأسباب التي تبديها الجهة المختصة والإحالة إليها في ديباجه القرار كافي لتسبيبه. الموافقة على ما انتهت إليه مذكرة الجهة. مفاده أن مصدر القرار اتخذ من تلك الأسباب والأسانيد أسباباً لقراره. مثال.
متى أوجب القانون تسبيب القرار الذي تصدره جهة الإدارة فإن التسبيب يصبح ركناً أساسياً باعتباره ضماناً من ضمانات الأفراد يترتب على إغفاله بطلان القرار لفقدانه سبب وجوده ومبرر إصداره. وأنه ولئن كان الأصل أن ترد أسباب القرار في صلبه إلا أنه إذا تبنى مصدر القرار الأسباب التي تبديها الجهة المختصة وأحال إليها في ديباجة القرار لما يفيد إطلاعه عليها فإن ذلك يكفي لتسبيبه، ذلك أن موافقته على ما انتهت إليه مذكرة هذه الجهة يعني أنه اتخذ من تلك الأسباب والأسانيد أسباباً لقراره. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن اللجنة المختصة بإدارة الشركات المنوط بها التحقيق مع المطعون عليهم قدمت مذكرة مؤرخه…… بنتيجة التحقيق ضمنتها المخالفات المنسوبة إليهم واقترحت لصالح العمل عرض نتيجة التحقيق على الطاعن لإصدار قرار بتنحيتهم من عضوية مجلس إدارة شركة القناة لأعمال المواني للأسباب والأسانيد التي أيدتها في تلك المذكرة وقد أشير الطاعن في نهايتها بالموافقة على ما جاء بها، وأتبع ذلك إصدار القرار موضوع الدعوى نفاذاً لتلك الموافقة أشار في ديباجته إلى إطلاعه على تلك المذكرة فإن ذلك يعني أن – مصدر القرار قد أعتنق الأسباب والأسانيد التي تضمنتها المذكرة وأتخذ منها أسباباً لقراره المطعون عليه على نحو تصبح معه تلك المذكرة جزءاً لا يتجزأ من القرار تضمنت أسبابه ودواعيه وسنده من القانون بما يكون معه القرار سبباً ويكون النعي عليه بخلوه من الأسباب على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 421 لسنة 1985 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد الطاعن وآخرين بطلب الحكم أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 174 لسنة 1985 الصادر من رئيس هيئة قناة السويس بتاريخ 2/ 5/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من أثار ثانياً: في الموضوع ببطلان القرار المشار إليه واعتباره كأن لم يكن وبطلان ما ترتب عليه من آثار وقالوا بياناً لذلك أنه بعد أن تم انتخابهم سنة 1983 أعضاء في مجلس إدارة شركة القناة لأعمال المواني لمدة أربع سنوات تبين لهم أن رئيس مجلس الإدارة تقاعس عن تنفيذ القوانين واللوائح واغتصب سلطات مجلس الإدارة وارتكب مخالفات عديدة ألحقت بالشركة خسائر جسيمة وإذ تصدوا لهذه المخالفات أصدر الطاعن القرار رقم 174 لسنة 1985 بتنحيتهم من عضوية مجلس إدارة الشركة لمدة ستة شهور اعتباراً من 4/ 5/ 1985 وتشكيل لجنة للتحقيق معهم في الوقائع المنسوبة إليهم، ولما كانت المادة 37 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته تستلزم أن يكون القرار الذي يصدر بتنحيتهم مسبباً وقد خلا هذا القرار من أية أسباب فضلاً عن أنه صدر بدون مقتضى ومعيباً بسوء استعمال السلطة ومن ثم يكون باطلاً فأقاموا الدعوى. بتاريخ 1/ 12/ 1985 حكمت المحكمة أولاً في الشق المستعجل بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظره ثانياً: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها ثالثاً: وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهم أن القرار موضوع الدعوى صدر بدون مقتضى ثم حكمت بتاريخ 30/ 3/ 1986 – برفض الدعوى استأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 252 لسنة 11 ق وبتاريخ 17/ 2/ 1987 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بجميع مشتملاته وبطلان القرار رقم 174 لسنة 1985 الصادر من الطاعن بتاريخ 2/ 5/ 1985 واعتباره كأن لم يكن وبطلان ما ترتب عليه من آثار، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن القرار الصادر بتنحية المطعون عليهم من عضوية مجلس إدارة شركة القناة لأعمال المواني صدر بناء على موافقته على مذكرة اللجنة المكلفة بالتحقيق معهم والتي تضمنت الأسباب والأسانيد التي ارتأتها اللجنة أسباباً لتنحيتهم وصدر القرار موضوع الدعوى نفاذاً لذلك بعد أن أشار في ديباجته إلى إطلاعه على تلك المذكرة بما مفاده أنه اعتنق هذه الأسباب لقرار تنحيتهم. ومن ثم يكون القرار صدر مسبباً ومستوفياً لأركانه وشرائط صحته بيد أن الحكم المطعون فيه استلزم أن تكون أسباب القرار واردة في صلبه ولم يعتد بإحالة القرار إلى المذكرة المشار إليها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه متى أوجب القانون تسبيب القرار الذي تصدره جهة الإدارة فإن التسبيب يصبح ركناً أساسياً باعتباره ضماناً من ضمانات الأفراد يترتب على إغفاله بطلان القرار لفقدانه سبب وجوده ومبرر إصداره. وأنه ولئن كان الأصل أن ترد أسباب القرار في صلبه إلا أنه إذا تبنى مصدر القرار الأسباب التي تبديها الجهة المختصة وأحال إليها في ديباجة القرار بما يفيد إطلاعه عليها فإن ذلك يكفي لتسبيبه، ذلك أن موافقته على ما انتهت إليه مذكرة هذه الجهة يعني أنه أتخذ من تلك الأسباب والأسانيد أسباباً لقراره. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن اللجنة المختصة بإدارة الشركات المنوط بها التحقيق مع المطعون عليهم قدمت مذكرة مؤرخة 2/ 5/ 1985 بنتيجة التحقيق ضمنتها المخالفات المنسوبة إليهم واقترحت لصالح العمل ومن نتيجة التحقيق على الطاعن لإصدار قرار بتنحيتهم من عضوية مجلس إدارة شركة القناة لأعمال المواني للأسباب والأسانيد التي أيدتها في تلك المذكرة وقد أشر الطاعن في نهايتها بالموافقة على ما جاء بها، وأتبع ذلك إصداره للقرار موضوع الدعوى نفاذاً لتلك الموافقة أشار في ديباجته إلى إطلاعه على تلك المذكرة فإن ذلك يعني أن مصدر القرار قد أعتنق الأسباب والأسانيد التي تضمنتها المذكرة وأتخذ منها أسباباً لقراره المطعون عليه على نحو تصبح معه تلك المذكرة جزءاً لا يتجزأ من القرار تضمنت أسبابه ودواعيه وسنده من القانون بما يكون معه القرار مسبباً ويكون النعي عليه يخلو من الأسباب على غير أساس، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستلزم أن تكون الأسباب واردة في صلبه فإنه يكون قد خالف صحيح القانون بما يعيبه ويوجب نقضه

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات