الطعن رقم 1166 لسنة 45 ق – جلسة 09 /11 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 685
جلسة 9 من نوفمبر سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد جنينه، ومحمد وهبة.
الطعن رقم 1166 لسنة 45 القضائية
أمر بعدم وجود وجه. غرفة المشورة. "الطعن في قراراتها". نقض. "ما
لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
متى يجوز ومتى لا يجوز الطعن بالنقض في قرارات غرفة المشورة؟
عدم جواز الطعن بالنقض في قرار غرفة المشورة. القاضي بإلغاء الأمر بالأوجه الصادر من
النيابة العامة. أساس ذلك: المادة 212 إجراءات جنائية.
مناط الطعن بالنقض في القرار الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة،
والذي خولته المادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية للنائب العام وللمدعي بالحقوق
المدنية – هو أن يكون القرار صادراً برفض الطعن المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية
في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى في مواد الجنح والمخالفات
أما إذا قررت المحكمة إلغاء الأمر المذكور – على ما هو حاصل في واقعة الطعن الحالي
– فإنه لا يجوز للطاعنين – وهم المتهمون في الواقعة – الطعن في هذا القرار لدى محكمة
النقض لأن حسبهم أن يدفعوا أمام محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى بما يروه، ومن ثم فقد
بات متعيناً القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون
رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الوقائع
تتلخص وقائع هذا الطعن في أن المطعون ضده الأول تقدم بشكوى إلى نيابة قصر النيل ضد الطاعنين ذكر فيها أنهم حضروا إلى مسكنه الذي تقيم فيه ابنته زوجة الطاعن الأول وكسروا بابه واستولى هذا الأخير على بعض المنقولات التي كانت به ومن بينها مصوغات ابنته، وقد انتهت نيابة قصر النيل بعد تحقيق الواقعة إلى إصدار أمر بحفظها إدارياً، فطعن المطعون ضده الأول على هذا الأمر لدى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة، فقررت بتاريخ 25 يناير سنة 1975 بإلغاء أمر النيابة المطعون فيه. فطعن الأستاذ…… المحامي عن المتهمين – الطاعنين – في هذا القرار بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن المطعون
ضده الأول كان قد اتهم الطاعنين بارتكاب جنحتي سرقة وإتلاف فانتهت النيابة العامة إلى
قيد الأوراق برقم شكوى وحفظها إدارياً. وإذ كان هذا الأمر بالحفظ قد جرى بعد تحقيق
أجرته النيابة العامة، مما يعتبر في حقيقته أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى – فقد
طعن عليه المطعون ضده المار ذكره لدى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة
– وهي المختصة بنظر الطعن عملاً بنص المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية – فكان
أن استجابت المحكمة إلى طلبه وقررت إلغاء أمر النيابة المطعون فيه، فطعن الطاعنون على
هذا القرار بطريق النقض على سند من بطلانه لمضي الميعاد المقرر قانوناً دون حصول التوقيع
على أسبابه.
وحيث إنه لما كان مناط الطعن بالنقض في القرار الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة
في غرفة المشورة – والذي خولته المادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية للنائب العام
وللمدعي بالحقوق المدنية – هو أن يكون القرار صادراً برفض الطعن المرفوع من المدعي
بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى في مواد
الجنح والمخالفات، أما إذا قررت المحكمة إلغاء الأمر المذكور – على ما هو حاصل في واقعة
الطعن الحالي – فإنه لا يجوز للطاعنين – وهم المتهمون في الواقعة – الطعن في هذا القرار
لدى محكمة النقض لأن حسبهم أن يدفعوا أمام محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى بما يروه،
ومن ثم فقد بات متعيناً القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36
من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
