الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2918 لسنة 57 ق – جلسة 26 /12 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 423

جلسة 26 من ديسمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، وماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.


الطعن رقم 2918 لسنة 57 القضائية

دعوى "تكييف الدعوى". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في القانون" "ما يعد قصوراً".
التزام محكمة الموضوع بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح دون التقيد بتكييف المدعى الخاطئ لها. طلب الطاعن الحكم ببطلان عقدي بيع ملك الغير والصلح الذي موضوعهما أرضاً مملوكة للدولة تدخل في حوزته. تكييفها الصحيح. دعوى بعدم سريان العقدين في حقه. القضاء برفض الدعوى تأسيساً على مجرد القول بنسبة أثر العقد. خطأ في القانون وقصور.
لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تكييف المدعي دعواه تكييفاً خاطئاً لا ينطبق على واقعتها التي ذكرها في صحيفتها لا يقيد محكمة الموضوع التي تلتزم بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها الصحيح وكان البين من أوراق الدعوى أنها أقيمت في حقيقتها بطلب الحكم بعدم سريان عقدي البيع والصلح موضوع الدعوى…… في حق الطاعن تأسيساً على أن الأرض المبيعة بالعقد المؤرخ…… مملوكة للدولة ومخصصة للنفع العام وفي حوزة الطاعن وليست ملكاً للبائع فتمسك الأخير بتملكه لها مما مفاده أن النزاع القائم في الدعوى والذي تناضل فيه الخصوم دفعاً ورداً يتعلق بملكية الأرض موضوع النزاع، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على مجرد القول بنسبية أثار العقود فإنه يكون قد أخطأ في تكييف الدعوى وخرج بها عن نطاقها المطروح بما حجبه عن تحقيق دفاع الطرفين حول تلك الملكية. مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأخطأ بذلك في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن رئيس مركز مدينة رفح – الطاعن – أقام الدعوى 175 لسنة 1984 شمال سيناء الابتدائية على المطعون ضدهما منتهياً إلى طلب الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ 25/ 2/ 1981 سند الدعوى 46 لسنة 1984 مدني شمال سيناء الابتدائية وبطلان عقد الصلح المؤرخ 16/ 4/ 1984 وقال بياناً لدعواه أن الدولة تمتلك قطعة الأرض موضوع النزاع والمبينة بالصحيفة ومساحتها أربعون فداناً – وتخصصها للنفع العام وقد باعها المطعون ضده الثاني بالعقد سالف الذكر إلى المطعون ضده الأول – الذي أقام على البائع الدعوى 46 لسنة 1984 مدني شمال سيناء الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد والتسليم وانتهت الدعوى بإلحاق عقد الصلح سالف البيان وإذ – فوجئ الطاعن بالتنفيذ عليه جبراً أقام دعواه بالطلبات السالفة، ومحكمة أول درجة ندبت بتاريخ 30/ 3/ 1985 خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 26/ 2/ 1986 برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 208 لسنة 11 ق الإسماعيلية وبتاريخ 22/ 6/ 1987 قضت محكمة الاستئناف بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه طلب الحكم بإبطال عقدي المطعون ضدهما بالبيع والصلح تأسيساً على أن العين المبيعة ملك للدولة ليست مملوكة للبائع فقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى على مجرد القول بأن الطاعن لم يكن طرفاً في العقدين وأنه ليس للمالك أن يطلب إبطال عقد بيع الغير ملكة باعتباره أجنبياً عن العقد في حين أن القاضي لا يتقيد في تكييف الدعوى بوصف المدعى لها ولا بالألفاظ التي عبر بها عن طلباته وأن طلب عدم سريان عقد البيع في حق الطاعن يدخل في عموم طلبه إبطال عقد البيع وقد حجب الحكم المطعون فيه نفسه عن مواجهة دفاعه بملكية الدولة لأرض النزاع استناداً لما ذهب إليه من تكييف خاطئ لدعواه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تكييف المدعي دعواه تكييفاً خاطئاً لا ينطبق على واقعتها التي ذكرها في صحيفتها لا يقيد محكمة الموضوع التي تلتزم بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها الصحيح وكان البين من أوراق الدعوى أنها أقيمت في حقيقتها بطلب الحكم بعدم سريان عقدي البيع والصلح موضوع الدعوى 46 لسنة 1984 مدني شمال سيناء الابتدائية في حق الطاعن تأسيساً على أن الأرض المبيعة بالعقد المؤرخ 25/ 2/ 1981 مملوكة للدولة ومخصصة للنفع العام وفي حوزة الطاعن وليست ملكاً للبائع فتمسك الأخير بتملكه لها مما مفاده أن النزاع القائم في الدعوى والذي تناضل فيه الخصوم دفعاً ورداً يتعلق بملكية الأرض موضوع النزاع، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على مجرد القول بنسبية أثار العقود فإنه يكون قد أخطأ في تكييف الدعوى وخرج بها عن نطاقها المطروح بما حجبه عن تحقيق دفاع الطرفين حول تلك الملكية. مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأخطأ بذلك في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات