الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 668 لسنة 53 قضائية – جلسة 18 /12 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 379

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ د. عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طلعت أمين صادق، محمد عبد القادر سمير، محمد ممتاز متولي وحسين دياب.


الطعن رقم 668 لسنة 53 قضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام" ترقية. "تقارير كفاية العامل".
العبرة في الترقية بالاختيار بالتقرير النهائي بدرجة كفاية العامل. ضرورة إعلانه به أثره. انفتاح مواعيد التظلم منه.
مفاد نص المواد 24، 26، 33 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – أن المشرع منح مجالس إدارات شركات القطاع العام سلطة تقديرية يضع بمقتضاها نظام لقياس كفاية الأداء يتفق مع طبيعة نشاط كل شركة وأهدافها ونوعيات الوظائف بها للعاملين الشاغلين لوظائف الدرجة الأولى وغيرها من الوظائف الأدنى منها وذلك بصفة دورية. ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائي لتقرير الكفاية وهو نص مستحدث قصد به المشرع أن يكون تقدير الكفاية شاملاً لكفاية العامل الذي قدم عنه التقرير طوال السنة التي قدم عنها، لما يترتب عليه هذا التقدير من أثار كثيرة منها ترقيته إلى الوظيفة الأعلى سواء كانت الترقية بالأقدمية أم بالاختيار وقد أوجب المشرع إعلان العامل بمعايير قياس الكفاية كما أوجب إعلانه بصورة من التقرير النهائي بدرجة الكفاية المبني عليها بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين أياً كانت درجة الكفاية، وهو إجراء حتمي تنفتح به مواعيد التظلم من هذا التقرير باعتباره التقرير النهائي الذي يعول عليه في مجال الترقية بالاختيار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1312 لسنة 1981 مدني كلي دمنهور على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بأحقيته في الترقية للدرجة الأولى اعتباراً من 1/ 1/ 1978 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وقال بياناً للدعوى أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 21/ 3/ 1955، وإذ قامت المطعون ضدها بترقية زميليه……، …… الأحداث منه خبرة إلى الدرجة الأولى وتخطته في الترقية إليها رغم توافر كافة شروط هذه الترقية فيه. وحصوله على تقارير كفاية طوال مدة خدمته بدرجة ممتاز وعلى علاوتين استثنائيتين، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره عدل الطاعن طلباته إلى الحكم بأحقيته في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتباراً من 29/ 10/ 1979 وما يترتب على ذلك من أثار وبإلزام المطعون ضدها أن تدفع له مبلغ 929.920 جنيه قيمة الفروق المالية المستحقة له. وبتاريخ 15/ 5/ 1982 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 417 لسنة 38 ق إسكندرية "مأمورية دمنهور". وبتاريخ 16/ 1/ 1983 حكمت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أعتد في قضائه ببطاقات نشاط الطاعن والمقارن بهما والمرفقة بتقرير الخبير وفاضل بينهم على أساسها للترقية إلى الدرجة الأولى، في حين أن الثابت من تقرير الخبير أن هذه البطاقات ليست التقارير النهائية لتقدير درجة الكفاية المعتمدة من لجنة شئون العاملين، والتي يعول عليها في مجال الترقية بالاختيار. وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 24 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تنص على أن "يضع مجلس الإدارة نظاماً يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الشركة وأهدافها ونوعيات الوظائف بها. ويكون قياس الأداء بصفة دورية ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائي لتقدير الكفاية وذلك من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الشركة لهذا الغرض ويعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساساً لقياس كفاية الأداء ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو كفأ أو ضعيف ولمجلس الإدارة أن يضيف مراتب أخرى كما يضع المجلس نظاماً يتضمن تحديد الإجراءات التي تتبع في وضع وتقديم واعتماد تقارير الكفاية والتظلم منها. ويقتصر تقدير كفاية الأداء على العاملين الشاغلين لوظائف الدرجة الأولى فما دونها وتعلن معايير قياس الكفاية للعاملين الذين تستخدم هذه المعايير في شأنهم، وتنص المادة 26 على أن "يعلن العامل بصورة من تقرير الكفاية بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوماً من تاريخ علمه……" وتنص المادة 33 منه على أن "مع مراعاة حكم المادة من هذا القانون تكون الترقية إلى وظائف الدرجة الأولى فما فوقها بالاختيار ويستهدى في ذلك بما يبدي الرؤساء بشأن المرشحين لشغل هذه الوظائف وبما ورد في ملفات خدمتهم من عناصر الامتياز. ويكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ويشترط في ذلك أن يكون العامل حاصلاً على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة عليها مباشرة وذلك مع التقييد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية….." ومفاد ذلك أن المشرع منح مجالس إدارات شركات القطاع العام سلطة تقديرية تضع بمقتضاها نظاماً لقياس كفاية الأداء، يتفق مع طبيعة نشاط كل شركة وأهدافها ونوعيات الوظائف بها للعاملين الشاغلين لوظائف الدرجة الأولى وغيرها من الوظائف الأدنى منها، وذلك بصفة دورية ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائي لتقدير الكفاية، وهو نص مستحدث قصد به المشرع أن يكون تقدير الكفاية شاملاً لكفاية العامل الذي قدم عنه التقرير طوال السنة التي قدم عنها. لما يترتب عليه هذا التقدير من أثار كثيرة منها ترقيته إلى الوظيفة الأعلى سواء كانت الترقية بالأقدمية أم بالاختيار، وقد أوجب المشرع إعلان العامل بمعايير قياس الكفاية، كما أوجب إعلانه بصورة من التقرير النهائي بدرجة الكفاية المبني عليها بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين أياً كانت درجة الكفاية وهو إجراء حتمي تنفتح به مواعيد التظلم من هذا التقرير باعتباره التقرير النهائي الذي يعول عليه في قضائه بالتقارير النهائية بدرجة الكفاية للطاعن والمقارن بها في المفاضلة بينهم للترقية إلى الدرجة الأولى وإنما أعتد ببطاقات نشاطهم المتضمنة معايير قياس الكفاية لهم، والتي تسبق إعداد وتحرير التقرير النهائي سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات