الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1 لسنة 16 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /06 /1994 

المحكمة الدستورية العليا – الجزء السادس
من أول يوليو 1993 حتى آخر يونيو 1995 – صـ 872

جلسة 4 يونيو سنة 1994

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور – أعضاء، وحضور السيد المستشار رجب عبد الحكيم سليم – المفوض، وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

(القاعدة رقم 12)
القضية رقم 1 لسنة 16 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناطه".
مناط التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا ولا تتخلى إحداها عن نظرها, متى كان النزاع الموضوعي لم يطرح إلا أمام محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة, فإن مناط الفصل يكون منتفياً.
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا, على أن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص – وفقاً للبند (ثانياً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي, أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا. مما يبرر الالتجاء إليها لتحدد الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها. وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من قانونها على أنه يترتب على تقديم الطلب, وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه. متى كان ذلك, وكان النزاع الموضوعي – بافتراض وحده المسالة الكلية اللازمة للفصل فيه بشطريه – لم يطرح إلا أمام محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة, هي جهة القضاء العادي، فإن مناط الفصل في الطلب الماثل فيكون منتفياً.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من يناير سنة 1994 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بتعيين محكمة شمال القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية – الدائرة الثالثة – جهة مختصة بالفصل في الدعويين المقامتين ضده من المدعي عليها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعي عليها، أقامت ضد المدعي، الدعوى رقم 687 لسنة 1993 أحوال شخصية كلي شمال القاهرة طالبة الحكم بتعديل وصف الطلاق الغيابي الواقع منه عليها بتاريخ 28 نوفمبر 1992 من طلاق قبل الدخول إلى طلاق بعده مع ما يترتب على ذلك من آثار, ثم عادت المدعي عليها ذاته فأقامت ضد المدعي أيضاً الدعوى رقم 1019 لسنة 1993 أحوال شخصية الوايلي, طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها نفقة عدة بأنواعها – باعتبارها زوجة مدخولاً بها – من تاريخ الطلاق وحتى انقضاء عدتها منه شرعاً. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين محكمة شمال القاهرة الابتدائية ومحكمة الوايلي الجزئية مداره المسألة الكلية اللازمة للفصل في منازعتي مطلقته, والتي حددها بثبوت ما إذا كان طلاقه لها واقعاً قبل الدخول أن بعده، فقد أقام الدعوى الماثلة.
حيث إن قضاء هذه المحكمة, قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص – وفقاً للبند (ثانياً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا, مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها, وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب, وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به، حتى الفصل فيه. متى كان ذلك, وكان النزاع الموضوعي – بافتراض وحدة المسالة الكلية اللازمة للفصل فيه بشطريه – لم يطرح إلا أمام محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة, هي جهة القضاء العادي، فإن مناط الفصل في الطلب الماثلة يكون منتفياً، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


قضت المحكمة بهذا المبدأ – خلال الفترة التي تناولها هذا الجزء من أحكامها – في الدعاوى الآتية:
1 – رقم 6 لسنة 16 ق تنازع بجلسة 5/ 11/ 1994.
2 – رقم 7 لسنة 15 ق بجلسة 17/ 12/ 1994.
3 – رقم 4 لسنة 17 ق تنازع بجلسة 27/ 5/ 1995.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات