الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2893 لسنة 37 ق – جلسة 01 /02 /1992 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1991 إلى آخر فبراير سنة 1992) – صـ 660


جلسة 1 من فبراير سنة 1992

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد المنعم عبد العظيم جيرة – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل وجودة عبد المقصود فرحات ومحمد عزت السيد إبراهيم والطنطاوي محمد الطنطاوي – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2893 لسنة 37 القضائية

( أ ) جامعات – المجلس الأعلى للجامعات.
القانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات – مهمة تخطيط ورسم السياسة العامة للتعليم الجامعي وإقامة التنسيق بين الجامعات في أوجه نشاطها وتنظيم قبول الطلاب وتحديد أعدادهم ليست وقفاً على المجلس الأعلى للجامعات وحده بل تشاطره فيه وتقتسمه معه مجالس الجامعات ومجالس الكليات والمعاهد – يحق لكل منها ممارسة ذلك الاختصاص وأداء تلك المهمة في حدود الإطار الذي أولاه إياه المشرع وبما لا يحمل في ثناياه أو يشكل افتئاتاً على الآخر – المجلس الأعلى للجامعات وإن كان مختصاً برسم السياسة العامة للتعليم الجامعي فهو يأتيها بصورة عامة وشاملة – مجلس الجامعة يتناول ذات الأمر في نطاق الجامعة – مجلس الكلية أو المعهد يمارس هذا الاختصاص بالنسبة للكلية أو المعهد الذي يقوم عليه – نتيجة ذلك: يستتبع ذلك بالضرورة أن يكون لكل من تلك الجهات حق تنظيم قبول الطلاب وتحديد أعدادهم في الإطار الذي تشرف عليه – أساس ذلك: حرص المشرع عند بيان اختصاصات كل من هذه الجهات على ترديد قيامها بذات المهمة المشار إليها وإسنادها لها – إذا كان قانون تنظيم الجامعة قد ألقى على رئيس الجامعة المتولي إدارتها وتصريف كافة شئونها العلمية والإدارية والمالية تبعه تنفيذ القوانين واللوائح الجامعية وقرارات المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة فإن اللائحة التنفيذية لذات القانون قد حرصت على إيضاح أن يكون تصريف رئيس الجامعة لشئونها في حدود السياسة التي يرسمها كل من المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة وفقاً للقوانين والقرارات المعمول بها – تطبيق.
(ب) جامعات – طلبة الجامعة – قيدهم وتحويلهم.
طلب جامعة القاهرة من كلية الطب بها إيقاف قيد الطلاب المتقدمين للتحويل إليها من الجامعات الأجنبية والعربية لحين إتمام دراسة جميع الحالات المتقدمة – دراسة الجامعة لحالات الطلاب واعتمادها – طلب الجامعة من كلية الطب في 26/ 1/ 1991 اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيد الطلاب قيداً نهائياً – تلقي الكلية الرسوم الجامعية للطالب واستخراج بطاقة شخصية جامعية تخوله الانتظام في الدراسة بتلك الكلية – لا يسوغ القول أن ذلك القرار وقد خالف الضوابط والشروط التي قررها المجلس الأعلى للجامعات في 18/ 9/ 1985 أو في 8/ 3/ 1989 قد شابه عيب جسيم يعدمه – أساس ذلك: أن قرار الجامعة قد صدر في إطار الأحكام القانونية العامة في الاختصاص كما أنه التزم زاوية تطلب الشرط الجوهري العام المقرر في المادة 75 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظم الجامعات لقيد الطالب بإحدى الجامعات للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس وهو أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها – أساس ذلك: أن إهدار تلك الضوابط والشروط ولو قيل أنها بمثابة القواعد القانونية الملزمة لا يترتب عليه سوى بطلان القرار الصادر دون مراعاتها لا انعدامه – أساس ذلك: المجلس الأعلى وتحديد الفرق المنقولين إليها – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 10 من شهر يونيو سنة 1991 أودع الأستاذ/ محمود الطوخي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن…… بوصفه ولياً طبيعياً على ابنه…… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2893 لسنة 37 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 9 من شهر يونيو سنة 1991 في الشق العاجل من الدعوى رقم 5433 لسنة 45 القضائية والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الطلب المستعجل برفض وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي مصروفاته، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتقدم تقريراً بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه والقضاء للطاعن بطلبه العاجل الموضح بصحيفة دعواه، مع الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن للجامعة المطعون ضدها بتاريخ 11 من شهر يونيو سنة 1991.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن اقترحت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 3 من شهر أكتوبر سنة 1991، وبجلسة 8 من شهر ديسمبر سنة 1991 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) وعينت لنظره أمامها جلسة 21 من شهر ديسمبر سنة 1991 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا التي نظرته بجلسة 28 من شهر ديسمبر سنة 1991 وفيها قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 18 من شهر يناير سنة 1992 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن الماثل قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة الراهنة تتحصل – حسبما تدلي بها الأوراق – في أنه بتاريخ 20 من شهر مايو سنة 1991 أقام الطاعن…….. بصفته ولياً طبيعياً على ابنه…….. الدعوى رقم 5433 لسنة 45 ق ضد جامعة القاهرة أمام محكمة القضاء الإداري ابتغاء الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر بسحب موافقة جامعة القاهرة على تحويل ابنه من جامعات المجر إلى كلية الطب بالقاهرة وقيده بها وما يترتب على ذلك من آثار أخصها السماح له بأداء امتحان نهاية العام الجامعي مع الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات.
وشرحاً لدعواه قال المدعي أن ابنه المذكور قد حصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية من جمهورية مصر العربية في شهر يونيو من عام 1990 بمجموع قدره 61.8% ولما كان والده من العاملين بالمملكة العربية السعودية منذ سنوات طويلة فقد أتاح له ذلك فرصة إلحاق ابنه المذكور بجامعة بودابست حيث سافر إلى هناك وأدى امتحان الفترة الدراسية الأولى بنجاح، وإزاء إنهاء عمله بالمملكة العربية السعودية وعودته لمصر للظروف التي صاحبت سوق العمل إبان فترة حرب الخليج فقد تقدم في شهر يناير من عام 1991 بطلب إلى كلية الطب بجامعة القاهرة لقبول تحويل ابنه إليها ووافق عميد الكلية عليه، وفور موافقة جامعة القاهرة على التحويل أصدرت له كلية الطب بطاقة مؤقتة للانتظام في الدراسة لحين قيام ابنه الطالب بسداد الرسوم الجامعية المقررة، وعندما اطمأن المدعي إلى ذلك استقدم ابنه من المجر في 23 من شهر فبراير عام 1991 وانتظم في دراسته بعد أن أصدرت له الكلية بطاقة دائمة، وإذ به يفاجأ بكتاب صادر من كلية الطب مؤرخاً في 13 من شهر مايو 1991 موجهاً إليه في عنوانه يفيد ضرورة حضوره إلى الكلية لاستلام ملف ابنه المذكور بمقولة أن الجامعة قد ألغت قيده بالفرقة الأولى بكلية الطب بها.
ونعى المدعي على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون لأن قبول عميد كلية الطب تحويل ابنه إليها وصدور قرار من رئيس الجامعة بالموافقة على ذلك قد استكملا أركانهما وأوضاعهما المقررة قانوناً مما يجعل القرار الساحب المطعون فيه غير صحيح قانوناً، وأنه حتى مع افتراض أن القرار الصادر بالموافقة على تحويل ابنه جاء مشوباً بأي عيب يبطله فإن فوات المدة المقررة قانوناً للسحب يجعله بمنأى عن الإلغاء وبخاصة أن القرار المسحوب قد صدر عن بينة من الجامعة وبعد إحاطة كاملة بظروف ابنه وبالمؤهل الحاصل عليه وبمجموع درجاته في الثانوية العامة.
وعقبت جامعة القاهرة على الدعوى بقولها أن الطالب – ابن المدعي – قد حصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة المصرية عام 1990 قسم علمي شعبة رياضة بمجموع درجات قدره 226 من 400 درجة، وقدم شهادة تفيد بأنه مقيد بكلية الطب بجامعة المجر في العام الجامعي90/ 1991 وطلب من عميد كلية طب القاهرة الموافقة على تحويله إلى الكلية وتأشر على الطلب بعبارة "يقبل لاتحاد العلة"، ولما كانت المواد المؤهلة للقبول بكليات الطب والصيدلة والطب البيطري طبقاً لقواعد القبول الصادرة من المجلس الأعلى للجامعات هي الكيمياء والفيزياء والتاريخ الطبيعي وهي خاصة بشعبة علمي علوم، وكان الطالب……. لم يدرس مادة التاريخ الطبيعي، وقد اشترط قرار مجلس جامعة القاهرة الصادر في 5 من نوفمبر عام 1988 بشأن القواعد الخاصة بتحويل الطلاب من الجامعات الأجنبية إلى جامعة القاهرة لقبول تحويل الطلاب إلى كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والطب البيطري أن يكون الطالب حاصلاً على الثانوية العامة شعبة علمي علوم وبالتالي فلا يجوز تحويل الطالب – ابن المدعي – إلى كلية الطب الأمر الذي دعا إلى عرض الموضوع بمذكرة على كلية الطب فقام بالتأشير عليها في 12 من شهر إبريل عام 1991 بأن يخطر ولي أمر الطالب ويرفع اسمه من الكشوف، وخلصت الجامعة إلى طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي المصروفات.
وعقب المدعي على ذلك بقوله أن القرار الصادر من كلية الطب بإلغاء قبول تحويل ابنه قد صدر من غير مختص ولا ينتج أثراً وأن رئيس الجامعة لم يعدل عن قرار قبول ابنه وقيده بكلية الطب، وأن قرار القبول حتى ولو كان به عيب فإن أثره يقتصر على البطلان الذي يتحصن بمضي المدة المقررة قانوناً للسحب أو للإلغاء، وأنه لا يمكن القول بأن قرار قبول ابنه فيه مخالفة دستورية توصلاً إلى القول بانعدامه، فضلاً عن أن اشتراط الحصول على الحد الأدنى للمجموع المؤهل للقبول في الكلية عند التحويل قصد به تفادي التحويلات التي تتم على أساس التحايل بالالتحاق المظهري بالجامعات الأجنبية وهو غير حال ابنه، وأن تحويل الطلبة من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية ليست له قواعد أو شروط سوى التحقق من القيد بالجامعة الأجنبية المعترف بها في مصر، وأن سلطة رئيس الجامعة في قبول المحولين من الخارج هي سلطة تقديرية، وأن المجلس الأعلى للجامعات له سلطة التوجيه وإعطاء المشورة فقط وآية ذلك أنه بمطالعة ما يضعه المجلس الأعلى للجامعات من قواعد يبين أنها قواعد متغيرة بحسب الظروف وقد وافق رئيس الجامعة على تحويل ابنه وصدرت له بطاقة مستديمة من الجامعة انتظم بها في الدراسة.
وبجلسة 9 من شهر يونيو عام 1991 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه في الشق العاجل من الدعوى قاضياً بقبول الدعوى شكلاً وفي الطلب المستعجل برفض وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على أن البادي من الأوراق أن المدعي كان قد تقدم بطلب لتحويل نجله من كلية الطب بإحدى جامعات المجر التحق بها اعتباراً من سبتمبر 1990 عقب حصوله على شهادة الثانوية العامة شعبة رياضة بمجموع 61.8% إلى كلية الطب بجامعة القاهرة وأن هذه الكلية الأخيرة وافقت على التحويل ومنحته بطاقة دائمة وانتظم بالدراسة بها وأن المادة 87 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن يضع المجلس الأعلى للجامعات القواعد المنظمة لقبول تحويل ونقل قيد الطلاب من كليات أو معاهد غير تابعة للجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات وأن يصدر باعتماد التحويل أو نقل القيد قرار من رئيس الجامعة التي يتم التحويل أو النقل إليها أو ممن ينيبه من نوابه، وقد أصدر المجلس الأعلى للجامعات – استناداً إلى سلطته الممنوحة له – قراراً بتاريخ 8/ 3/ 1989 بالموافقة على استمرار العمل بالقواعد الحالية لتحويل الطلاب المصريين من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية مع إضافة الشروط والضوابط التالية:
أ – ألا يقل مجموع الطالب في شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها عن نسبة 5% فقط عن المجموع الذي قبل بالكلية المراد التحويل إليها.
ب – أن يكون الطالب منقولاً من الفرقة الأولى أو الإعدادية في الجامعة الأجنبية وأن يكون قد درس بنجاح مواداً مقابلة للمواد التي تدرس في الفرقة الأولى أو الإعدادية في الكلية المنقول إليها حسب الأحوال والتي تكفي لاعتباره منقولاً إلى الفرقة الأعلى.
ج – التأكد من مرافقة الطالب لأحد والديه الذي يعمل بصفة رسمية في الدولة الأجنبية التي التحق الطالب بإحدى جامعاتها وعاد إلى أرض الوطن عودة نهائية بسبب انتهاء عمل الوالد.
وإنه بتاريخ 17/ 5/ 1989 أصدر المجلس الأعلى للجامعات قراراً بالموافقة على أن تتم إجراءات تحويل الطلاب المصريين من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية مركزياً بواسطة مكتب تنسيق القبول بالجامعات وفقاً للضوابط التي وضعها المجلس بجلسة 8/ 3/ 1989 مع مراعاة قواعد القبول الجغرافي والإقليمي، على أن تتولى لجان قطاعات التعليم الجامعي في تخصصاتها المختلفة تحديد المواد التي درسها الطالب في الجامعة الأجنبية التي تعتبر مماثلة للمواد التي تدرس في الفرقة الأولى أو الإعدادية بالكلية المحول إليها وتكفي لنقله إلى الفرقة الأعلى بها، واستطردت المحكمة قائلة في حكمها أنه بتطبيق ما تقدم على البادي من الأوراق يبين أن نجل المدعي افتقد الشروط التي قررها المجلس الأعلى للجامعات بشأن التحويل من إحدى الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية، فهو من وجه لم يمضي في جامعة "سجد" بالمجر عاماً دراسياً بنجاح، ذلك أنه التحق على حد قوله كلية الطب هناك في سبتمبر 1990 في حين طلب تحويله في يناير 1991 ومن وجه آخر فإن أحداً من والديه لم يكن يعمل بصفة رسمية في المجر وعاد إلى أرض الوطن عودة نهائية وأخيراً فإنه لم يدرك بحال المجموع اللازم توافره في شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة خاصة وأن البادي من الأوراق أن نجل المدعي حصل على شهادة الثانوية العامة القسم العلمي شعبة رياضة بما لا يؤهله من حيث الأصل للقبول بكلية الطب والتي لا تقبل سوى الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة شعبة العلوم وأن مجلس جامعة القاهرة كان قد قرر بجلسته المعقودة بتاريخ 5/ 11/ 1988 أنه يشترط لقبول تحويل الطالب إلى بعض الكليات ومن بينها كلية الطب أن يكون حاصلاً على الثانوية العامة شعبة علمي علوم وبهذه المثابة فإن عدم موافقة جامعة القاهرة على قبول تحويل نجل المدعي يكون قد استقام بحسب الظاهر على أسباب جادة تظاهره ينتفي معها ركن الجدية اللازم توافره للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأضافت المحكمة أنه لا ينال مما تقدم ما ساقه محامي المدعي أن المجلس الأعلى للجامعات لا يعدو أن يكون جهة مشورة وإبداء رأي وأن رئيس الجامعة هو الذي يملك وحده اعتماد التحويل لأن المادة 19 من قانون تنظيم الجامعات قد عهدت إلى المجلس الأعلى للجامعات بتنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم وأن اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات تنفيذاً لنص المادة 19 المشار إليها ناطت بالمجلس الأعلى للجامعات ذاته وضع القواعد المنظمة لقبول تحويل ونقل القيد من الجامعات الأجنبية وممارسته لهذه السلطة تعني التزام الجامعات بما يضعه من قواعد في هذا الصدد عند إجراء التحويل أو نقل القيد وأن التعديل الذي أدخل على المادة 87 المشار إليه عام 1983 والذي ينص على أن يصدر باعتماد التحويل أو نقل القيد قرار من رئيس الجامعة أو من ينيبه من نوابه محض تعديل عنى به تحديد السلطة المختصة قانوناً بإنفاذ ما يضعه المجلس الأعلى للجامعات من قواعد منظمة للتحويل أو النقل بحيث أن رئيس الجامعة أو من ينيبه لا يملك أن يستمد قواعد مغايرة للتحويل أو نقل القد لم ترد ضمن القواعد التي وضعها المجلس الأعلى للجامعات، كما لا يملك أن يخرج عن تلك القواعد، بل إن إضفاء سلطة اعتماد قرار التحويل أو النقل على رئيس الجامعة قصد منه مراقبة صحة تطبيق القواعد الموضوعة بمعرفة المجلس الأعلى للجامعات لدى تطبيقها بمعرفة الكليات المعنية حتى لا يقع خطأ أو لا تكون ثمة مغايرة في التطبيق، الأمر الذي يخلص منه إلى أن ما يضعه المجلس الأعلى للجامعات من قواعد للتحويل أو نقل القيد من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية هو الواجب الإتباع قانوناً عند اعتماد قرارات التحويل أو نقل القيد.
كما إنه لا يسوغ التحدي بما ساقه محامي المدعي من أن العيوب التي لحقت بالقرار الصادر بقبول تحويل نجل المدعي إلى كلية الطب تجعل القرار محض قرار باطل مما يتحصن بمضي المدة المقررة للسحب أو الإلغاء ذلك أن هذا القبول بما اعتوره من أسباب المخالفة الصارخة بجميع متطلبات التحويل على نحو ما عينها المجلس الأعلى للجامعات إنما وقع باطلاً بطلاناً مطلقاً مما يهوى به إلى درك الانعدام والقاعدة أن العدم لا يثمر إلا عدماً فلا تلحقه حصانة أو إجازة، أخذاً بعين الاعتبار كذلك أن قرارات القبول إذا ما تنافرت والقاعدة الدستورية في المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين لا تدركها حصانة وإن استطال عليها الأمد، كما لا ترقى أبداً بما شابها من عوار المخالفة ومهما تتابعت إلى مصاف القاعدة القانونية التي ينشد تطبيقها أو تؤتي أكلاً إذ يظل واجباً على الجامعة أن تفي دوماً إلى حكم القانون وهديه وتقويم ما انفرط من عقده من إجراءات هذا القبول وقراراته ملتزمة في هذا الصدد الأوضاع القانونية السوية المتطلبة لهذا الغرض، مضافاً إلى أنه لا يسوغ التعلل بسبق قبول طلاب آخرين بالجامعة على خلاف ما قرره المجلس الأعلى للجامعات، ذلك أن الاستزادة من أعداد المستثنين من قواعد القبول ما كانت لتحقق أسباب المساواة بين المصريين، وليس لها من أثر سوى تكريس الاستثناء وتوسيع قاعدته خلافاً لأحكام القانون وصحيح الأمر في تطبيقه، وخلصت المحكمة إلى أنه وقد تخلف ركن الجدية في الطلب العاجل فإن طلب وقف التنفيذ يغدو غير قائم على أساس صحيح من القانون ويكون من المتعين رفضه دون حاجة لبحث ركن الاستعجال ودون مساس بطلب الإلغاء الذي يبقى قائماً إلى أن يفصل فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وأخل بحق الدفاع وجاء قاصراً في التسبيب فقد نعى الطاعن على القرار المطعون فيه الذي تضمن سحب القرار الصادر من رئيس الجامعة بقبول تحويل نجله مشوباً بعدم الاختصاص الجسيم إذ صدر هذا القرار من وكيل كلية الطب بجامعة القاهرة وليس من رئيس جامعة القاهرة ولا يملك وكيل كلية الطب سحب قرار صادر من رئيس الجامعة أو إلغاءه وقد أكدت الجامعة المطعون ضدها في ردها على الدعوى أن الذي أصدر القرار المطعون فيه هو وكيل كلية الطب فيها وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه في سرده للوقائع وكان حقيقاً بالحكم أن يتناول هذا الدفاع الجوهري بالتمحيص والرد إذ بهذا الدفاع يتغير وجه الرأي في الدعوى ولكن الحكم أمسك عن بيان وجه الالتفات عنه ولم يورد في أسبابه ولو ضمناً ما يفيد الأساس الذي ارتكن إليه في طرح هذا الدفاع الجوهري، كذلك أبدى الطاعن دفاعاً جوهرياً أخر مداره أن القرار الصادر بقبول تحويل ابنه الطالب هو قرار صحيح أصلاً ومن ثم فهو يمتنع على السحب منذ صدوره ولا يصح ذلك من باب أولى بعد فوات ميعاد الطعن عليه بالإلغاء وهذا الدفاع الجوهري يقوم على أساس أن قبول ابن الطاعن في كلية الطب قد جرى لثبوت نجاحه في الجامعة الأجنبية في المواد المؤهلة للالتحاق بكلية الطب في مصر وهي مادة الأحياء وقد بين الطاعن أن شعبتي القسم العلمي – العلوم والرياضة – تشتركان في دراسة كل المواد عدا مادة وحيدة يختص كل بعلم منها وهي بالنسبة إلى شعبة العلوم مادة الأحياء وقد قدم الطاعن بمستنداته ما يفيد نجاح ابنه في هذه المادة وفي سائر مواد الفصل الأول بجامعة "سجد" الطبية المعترف بالدراسة فيها وبالشهادة التي تمنحها وبالتالي فإن اعتداد الجامعة بنجاحه في تلك المادة وقبولها تحويله إليها يكون له أساس سليم من القانون، كما أن الطاعن أشار بحق إلى نجاح ابنه في امتحان مادتي الكيمياء الحيوية والهستولوجي اللذين عقدا في كلية الطب يومي 21/ 4/ 1991 و 4/ 5/ 1991 مما يؤيد سلامة القرار الصادر بقبول تحويله وقد فات على الحكم التعرض لهذا الدفاع فلم يورده عند تحصيله وقائع الدعوى ولم يبين بالتالي في أسبابه سبب التفاته عنه، كذلك أشار الطاعن في سياق دفاعه أن قبول رئيس الجامعة نجله في كليه الطب بها قد تم في ظروف استثنائية بسبب ما لقيه الطلبة المصريين في بعض الدول الأجنبية من سوء معاملة واعتداء من طلبة الدول المؤيدة لموقف العراق والمعادية للموقف المصري مما استوجب بحكم الضرورة فتح باب استعادة الطلبة المصريين من الدول المشار إليها رعاية لتلك الظروف ولم يتعرض الحكم المطعون فيه لمناقشة هذا الدفاع الجوهري رغم ما هو مقرر من أثر هذه الظروف على المشروعية وتوسيع نطاق المشروعية بما يواجه الحالات المتولدة من تلك الظروف، وفضلاً عن ذلك فقد أخطأ الحكم المطعون فيه في تكييف القرار المطعون فيه إذ اعتبر القرار الصادر من وكيل كلية الطب بإلغاء قيد نجل الطاعن عدولاً عن قرار رئيس الجامعة بقبول تحويله من الجامعة الأجنبية رغم مناقضة ذلك لصريح نص القرار فمن الواضح أن رئيس الجامعة أصدر قراراً نهائياً بقبول تحويل نجل الطاعن إلى كلية الطب وأنه على أساس من ذلك جرى قيده بالكلية قيداً نهائياً ولازم ذلك أن العدول عن قيد الطالب المذكور وسحب قرار قبول تحويله يعد قراراً جديداً ثانياً تنكل فيه الجامعة عن قرار سابق لها وليس كما ذهب الحكم المطعون فيه من أنه قرار مبتدأ برفض قبول تحويل الطالب المذكور وأخيراً فقد خالف الحكم المطعون فيه القانون حين ذهب إلى القول بانعدام القرار الصادر بقبول تحويل وقيد نجل الطاعن في كلية الطب لمخالفته للشروط التي وضعها المجلس الأعلى للجامعات لتحويل الطلاب من الجامعات الأجنبية وبنى ذلك على أساس أن مخالفة تلك القواعد تستتبع بطلان القرار بطلاناً مطلقاً لا تلحقه حصانة خاصة وأن القرار المخالف في هذه الحالة يتنافر والقاعدة الدستورية في المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، فمن المبادئ المستقرة في القانون الإداري أن القرار الإداري لا يكون منعدماً إلا إذا افتقد ركناً من أركانه، وقد اتسع تفسير ماهية القرار المعدوم من واقع التطبيقات القضائية مما أسفر عن اعتبار القرار الإداري معدوماً كلما بلغت المخالفة فيه حداً من الجسامة بحيث تقطع كل علاقة بين القانون بمعناه الواضح وبين القرار الإداري مما يؤدي إلى فقد صفته الإدارية أو اعتباره عملاً مادياً بحتاً واعتبار تنفيذه عملاً عدوانياً، وقد ألحق القضاء والفقه بهذه الحالات القرارات الإدارية الصادرة بناء على غش ذوي الشأن إعمالاً لقاعدة أن الغش يفسد كل التصرفات أما ما دون ذلك من العيوب التي تمس مشروعية القرار الإداري فإن أثرها هو بطلان القرار وليس انعدامه، ومقتضى ذلك أن مخالفة القانون أو مخالفة أي قاعدة عامة أخرى من شأنها بطلان القرار مما يجيز سحبه إدارياً أو إلغاءه قضائياً إذا ما تم ذلك أو طعن على القرار في الميعاد القانوني المقرر، فإن لم يتم ذلك تحصن القرار بفوات الميعاد المشار إليه، وقد اعتبر الحكم المطعون فيه كل مخالفة لقاعدة لائحية أو لشروط موضوعية مخالفة جسيمة تعدم القرار الإداري كيانه فلا يعتصم بحصانة تمنع من سحبه أو إلغائه مهما استطال الوقت وألغى بذلك الفارق بين موجبات الانعدام وأسباب البطلان وانتهى تبعاً لذلك إلى إلغاء تحصن القرار الإداري بمضي ميعاد الإلغاء عليه دون مساس به وهو أمر لا يستقيم مع صريح أحكام القانون التي قصرت التظلم من القرار الإداري وسحبه والطعن عليه بالإلغاء خلال المدة المقررة، وأن مجرد عدم مراعاة رئيس الجامعة للضوابط التي وضعها المجلس الأعلى للجامعات لتحويل الطلاب المصريين من الجامعات الأجنبية تعد مخالفة بسيطة للقانون إذ خالف بها الشروط اللائحية المقررة مع بقاء قراره صادراً من سلطة إدارية مختصة، محله إحداث أثر قانوني جائز وفي حدود ما يملكه وفقاً للمادة 87 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات وبالتالي لا يعدو أثر عدم مراعاته للضوابط والشروط المشار إليها بطلان قراره ومن ثم يكتسب هذا القرار حصانة تمنع المساس به بمجرد فوات ميعاد الطعن بالإلغاء وهو الأمر الذي تحقق في الحالة المعروضة إذ لم يصدر رئيس الجامعة أو نائبه قراراً بسحب قرار قبول نجل الطاعن في كلية الطب حتى انتهى الميعاد القانوني المقرر للطعن بالإلغاء ولو قيل بغير ذلك كما ذهب الحكم المطعون فيه لكانت كل مخالفة لأي شرط في قاعدة موجبة لانعدام القرار الصادر بها لإخلاله بقاعدة المساواة بين المواطنين القائمة بموجب الأثر العام المجرد للقاعدة والذي يسوى بين المواطنين أمامها وفي هذا النظر هدم كامل وقضاء على ما رآه المشرع وأراده من استقرار للمراكز القانونية بمضي الزمن عليها ولو شابها مخالفة القانون لأن اعتبارات الاستقرار تعلو عن سائر الاعتبارات الأخرى في المجتمع.
ومن حيث إن قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ينص في المادة 9 منه على أن "يتولى إدارة كل جامعة: أ – مجلس الجامعة. ب – رئيس الجامعة" وفي المادة 12 منه على أن "للجامعات مجلس أعلى يسمى (المجلس الأعلى للجامعات) يتولى تخطيط السياسة العامة للتعليم الجامعي والبحث العلمي والتنسيق بين الجامعات في أوجه نشاطها المختلفة" وفي المادة 19 منه على أن "يختص المجلس الأعلى للجامعات بالمسائل الآتية: 1 – رسم السياسة العامة للتعليم الجامعي والبحث العلمي في الجامعات والعمل على توجيهها وتنسيقها بما يتفق مع حاجات البلاد وتيسير تحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة…….. 6 – تنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم….." وفي المادة 22 منه على أن "يؤلف مجلس الجامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات والمعاهد التابعة للجامعة وأربعة أعضاء على الأكثر من ذوي الخبرة في شئون التعليم الجامعي والشئون العامة……" وفي المادة 23 منه على أن "يختص مجلس الجامعة بالنظر في المسائل الآتية: (أولاً) مسائل التخطيط والتنسيق والتنظيم والمتابعة: 1 – رسم وتنسيق السياسة العامة للتعليم والبحوث في الجامعة وتنظيمها ووضع الخطة الكفيلة بتوفير الإمكانيات الكافية لتحقيق أهداف الجامعة….. 4 – تنظيم قبول الطلاب في الجامعة وتحديد أعدادهم……" وفي المادة 26 منه على أن "يتولى رئيس الجامعة إدارة شئون الجامعة العلمية والإدارية والمالية وهو الذي يمثلها أمام الهيئات الأخرى، وهو مسئول عن تنفيذ القوانين واللوائح الجامعية وقرارات مجلس الجامعة والمجلس الأعلى للجامعات في حدود هذه القوانين واللوائح……" وفي المادة 41 منه على أن "يختص مجلس الكلية أو المعهد التابع للجامعة بالنظر في المسائل الآتية: (أولاً) مسائل التخطيط والتنسيق والتنظيم والمتابعة: 1 – رسم السياسة العامة للتعليم والبحوث العلمية في الكلية أو المعهد وتنظيمها وتنسيقها بين الأقسام المختلفة……. 11 – تنظيم قبول الطلاب في الكلية أو المعهد وتحديد أعدادهم……" وفي المادة 42 منه على أن "يقوم العميد بتنفيذ قرارات مجلس الكلية أو المعهد، ويبلغ محاضر الجلسات إلى رئيس الجامعة، كما يبلغه القرارات خلال ثمانية أيام من تاريخ صدورها ويبلغ الهيئات والسلطات الجامعية المختصة القرارات التي يجب إبلاغها إليها" وفي المادة 55 منه على أن "يختص مجلس القسم بالنظر في جميع الأعمال العلمية والدراسية والإدارية والمالية المتعلقة بالقسم وبالأخص المسائل الآتية: 1 – رسم السياسة العامة للتعليم والبحث العلمي في القسم……" وفي المادة 196 منه على أن "تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم العالي وبعد أخذ رأي مجلس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، وتتولى هذه اللائحة بصفة عامة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكام هذا القانون وبيان النظم والأحكام العامة المشتركة بين الجامعات وتلك المشتركة بين بعض كلياتها ومعاهدها، وتنظم هذه اللائحة، علاوة على المسائل المحددة في القانون المسائل الآتية بصفة خاصة:…… 4 – شروط قبول الطلاب وقيدهم ورسوم الخدمات التي تؤدى إليهم…..".
ومن حيث إن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 قد نصت في المادة 17 منها على أن "يتولى رئيس الجامعة تعريف أمور الجامعة وإدارة شئونها العلمية والإدارية والمالية في حدود السياسة التي يرسمها المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة ووفقاً لأحكام القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها…." وفي المادة 63 منها على أن "يقيد الطالب بالكلية بناء على طلب يقدمه قبل افتتاح الدراسة ولا يجوز القيد بعد ذلك إلا بترخيص من مجلس الكلية في حدود القواعد التي يقررها مجلس الجامعة" وفي المادة 64 منها على أن "يتم قيد الطالب بالكلية بعد استيفاء أوراقه وأداء الرسوم المقررة، ويعد في الكلية ملف لكل طالب يحتوي على جميع الأوراق المتعلقة بالطالب وعلى الأخص: 1 – الأوراق المقدمة لإجراء القيد. 2 – بيان أحوال الطالب الدراسية وتواريخها – (القيد والامتحانات ونتائجها وتقديراتها)….." وفي المادة 75 منها على أن "يشترط لقيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس: 1 – أن يكون حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها ويكون القبول بترتيب درجات النجاح مع مراعاة التوزيع الجغرافي وفقاً لما يقرره المجلس الأعلى للجامعات وبعد أخذ رأي مجالس الجامعات ومجالس الكليات….".
ومن حيث إن المجلس الأعلى للجامعات قرر بتاريخ 18/ 9/ 1985 أنه "تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين وعدم السماح بأية استثناءات يحظر تحويل الطلاب المصريين من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية إلا إذا كان حاصلاً على الحد الأدنى للقبول في شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها بالكلية المعنية التي يرغب في تحويله أو نقل قيده إليها، ومنح فترة انتقالية مدتها سنة واحدة بالنسبة لتحويل الطلاب المصريين الذين يدرسون بالجامعات الأجنبية من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة المصرية عام 1985 أو ما قبلها، واستمرار تحويل الطلاب الذين يدرسون بالخارج بصحبة أحد الوالدين إذا كان يعمل بصفة رسمية في الدولة الأجنبية التي التحق الطالب بإحدى جامعاتها وذلك بسبب ظروف انتهاء عمل الوالد وعودته إلى الوطن وذلك وفقاً للقواعد المعمول بها في هذا الشأن الموضحة فيما يلي:
أ – سبق حصوله على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها واستيفاء المواد المؤهلة للقبول في كل كلية.
ب – أو سبق حصوله على إحدى شهادات الثانوية الفنية وفي هذه الحالة يشترط استيفاء الطالب في هذه الشهادة الفنية لنسبة النجاح المقررة لالتحاق الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادة الثانوية الفنية المناظرة بالجامعة وأن يجتاز الطالب امتحاناً تكميلياً في مستوى شهادة الثانوية العامة وذلك وفقاً لما تقضي به اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
ج – وتحدد الفرقة التي يحول إليها الطالب على ضوء المقررات التي درسها فعلاً ونجح فيها في الجامعة المحول منها، وبتاريخ 8/ 3/ 1989 قرر المجلس الأعلى للجامعات استمرار العمل بالقواعد الحالية لتحويل الطلاب المصريين من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية مع إضافة الشروط والضوابط التالية:
أ – ألا يقل مجموع الطالب في شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها عن نسبة 5% فقط عن المجموع الذي قبل بالكلية المراد التحويل إليها.
ب – أن يكون الطالب منقولاً من الفرقة الأولى أو الإعدادية في الجامعة الأجنبية وأن يكون قد درس بنجاح مواداً مماثلة للمواد التي تدرس في الفرقة الأولى أو الإعدادية في الكلية المنقول إليها حسب الأحوال والتي تكفي لاعتباره منقولاً إلى الفرقة الأعلى.
ج – التأكد من مرافقة الطالب لأحد والديه الذي يعمل بصفة رسمية في الدولة الأجنبية التي التحق الطالب بإحدى جامعاتها وعاد إلى أرض الوطن عودة نهائية بسبب انتهاء عمل الوالد.
مع تكليف الهيئة الفنية لأمانة المجلس بدراسة إمكانية قيام مكتب تنسيق القبول بالجامعات مركزياً بإتمام إجراءات التحويل من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية".
وبتاريخ 5/ 8/ 1990 قرر المجلس الأعلى للجامعات "استثناء من القواعد التي سبق أن قررها بتاريخ 8/ 3/ 1989 الموافقة على تحويل الطلاب المصريين المسجلين بجامعات الكويت والعراق إلى الكليات المناظرة بالجامعات المصرية في العام الجامعي 90/ 1991 على أن يترك للجامعات حرية التأكد من تسجيل هؤلاء الطلاب بالجامعات الكويتية والعراقية والفرق المنقولين إليها".
وبتاريخ 25/ 2/ 1991 قرر المجلس الأعلى للجامعات "استثناء من القواعد التي سبق أن قررها بتاريخ 8/ 3/ 1989 الموافقة على تحويل الطلاب المصريين المسجلين بجامعات الجزائر واليمن إلى الكليات المناظرة بالجامعات المصرية في العام الجامعي 90/ 1991 على أن يترك للجامعات حرية التحقق من تسجيلهم في الجامعات الجزائرية واليمنية والفرق المنقولين إليها".
وبناء على هذين القرارين الأخيرين تم قبول تحويل الطلاب المصريين المسجلين بجامعات الكويت والعراق والمسجلين بجامعات الجزائر واليمن إلى الكليات المناظرة بالجامعات المصرية في العام الجامعي 90/ 1991 دون مراعاة الشروط التي سبق أن قررها المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 8/ 3/ 1989 بل وترك للجامعات المصرية حرية التأكد والتحقق من تسجيل أولئك الطلاب بالجامعات الأجنبية المنقولين منها وتحديد الفرق المنقولين إليها.
ومن حيث إن الطعن الماثل يدور حول استظهار مدى توافر ركني الجدية أو المشروعية والاستعجال اللذين يشترط توافرهما وفقاً لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري في شأن طلب الطاعن الحكم بوقف تنفيذ قرار جامعة القاهرة بسحب موافقتها على تحويل نجله الطالب……… من إحدى جامعات المجر التي كان مقيداً بكلية الطب بها إلى كلية الطب بجامعة القاهرة وذلك بحسبان أن الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى تخلف ركن الجدية فيه وعدم وجود مبرر للتعرض لبحث مدى توافر ركن الاستعجال وانتهى من ثم إلى رفضه.
ومن حيث إن ظاهر الأوراق المودعة ملف الطعن ينبئ عن صدور القرار المطعون فيه والمبتغي القضاء بوقف تنفيذه في 13 من مايو 1991 بإلغاء قيد الطالب المذكور من كلية الطب بجامعة القاهرة بعد موافقة سابقة على قيده بها بصفة نهائية في 26 من يناير 1991 تمت بعد دراسة الجامعة لجميع الحالات المتقدمة للتحويل من الجامعات الأجنبية والعربية لكلية الطب بها في العام الجامعي 90/ 1991 والتي من بينها حالة الطالب نجل الطاعن كما تنبئ الأوراق عن افتقار الموافقة على التحويل والقيد للقواعد التي وضعها المجلس الأعلى للجامعات لذلك وهو أمر لا خلاف عليه بين طرفي النزاع.
ومن حيث إنه في مقام بحث مدى توافر ركن الجدية أو المشروعية في طلب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بصفة مستعجلة والذي مقتضاه أن يكون ذلك الطلب مستنداً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب قانونية تظاهره وتؤيده وتحمل على ترجيح القضاء بإلغائه عند الفصل في موضوعه، فإن مفاد النصوص التي سلف بيانها والواردة في قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 أن المشرع وإن ناط بالمجلس الأعلى للجامعات مهمة تخطيط ورسم السياسة العامة للتعليم الجامعي وإقامة التنسيق بين الجامعات في أوجه نشاطاتها المختلفة وتنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم، فإنه قد ناط بمجلس الجامعة أيضاً ذات المهمة إذ قضى باختصاصه برسم وتنسيق السياسة العامة للتعليم والبحوث في الجامعة وتنظيمها وتنظيم قبول الطلاب في الجامعة وتحديد أعدادهم، كما ناط كذلك بمجلس الكلية أو المعهد التابع للجامعة المهمة ذاتها بقضائه باختصاصه برسم السياسة العامة للتعليم والبحوث العلمية في الكلية أو المعهد وتنسيقها بين أقسامه المختلفة وتنظيم قبول الطلاب بالكلية أو المعهد وتحديد أعدادهم، الأمر الذي ينتهي إلى القول بأن مهمة رسم السياسة العامة للتعليم الجامعي وتنظيم قبول الطلاب وتحديد أعدادهم ليست وقفاً على المجلس الأعلى للجامعات وحده بل تشاطره فيه وتقتسمه معه مجالس الجامعات ومجالس الكليات والمعاهد فكل منها يحق له ممارسة ذلك الاختصاص وأداء تلك المهمة في حدود الإطار الذي أولاه إياه المشرع وبما لا يحمل في ثناياه أو يشكل في صورته افتئاتاً على الآخر، فالمجلس الأعلى للجامعات إن كان مختصاً برسم السياسة العامة للتعليم الجامعي فهو يأتيها بصورة عامة وشاملة، ومجلس الجامعة يتناول ذات الأمر في نطاق الجامعة أما مجلس الكلية أو المعهد فيمارسه بالنسبة للكلية أو المعهد الذي يقوم عليه وذلك يستتبع بالضرورة أن يكون لكل من تلك الجهات حق تنظيم قبول الطلاب وتحديد أعدادهم في الإطار الذي تشرف عليه وآية هذا أن المشرع نفسه حرص عند بيان اختصاصات كل من هذه الجامعات سالف الذكر قد ألقى على رئيس الجامعة المتولي إدارتها وتصريف كافة شئونها العلمية والإدارية والمالية تبعه تنفيذ القوانين واللوائح الجامعية وقرارات المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة فإن اللائحة التنفيذية لذلك القانون قد حرصت على إيضاح أن يكون تصريف رئيس الجامعة لشئونها في حدود السياسة التي يرسمها كل من المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة ووفقاً للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.
ومن حيث إنه متى كان البادي من ظاهر الأوراق أن جامعة القاهرة بعد أن طلبت من كلية الطب بها إيقاف قيد الطلاب المتقدمين للتحويل إليها من الجامعات الأجنبية والعربية لحين إتمام دراسة جميع الحالات المتقدمة قد عكفت على دراسة حالات أولئك الطلاب وتم اعتمادها وأرسلت لتلك الكلية في 26/ 1/ 1991 طالبة منها اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيدهم بها قيداً نهائياً ومن بينهم الطالب……. نجل الطاعن، ونفاذاً لذلك قامت كلية الطب بتلقي الرسوم الجامعية منه واستخرجت له بطاقة شخصية جامعية خولته الانتظام في الدراسة بتلك الكلية، ومن ثم فلا يكون مستساغاً القول – بحسب الظاهر من الأمر – أن ذلك القرار وقد خالف الضوابط والشروط التي قررها المجلس الأعلى للجامعات في 18/ 9/ 1985 أو في 8/ 3/ 1989 قد شابه عيب جسيم يعدمه، ذلك أنه قد صدر في إطار الأحكام القانونية العامة في الاختصاص كما أنه التزم زاوية تطلب الشرط الجوهري العام المقرر في المادة 75 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات لقيد الطالب بإحدى الجامعات للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس وهو أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ذلك بأن إهدار تلك الضوابط والشروط – ولو قيل أنها بمثابة القواعد القانونية الملزمة – لا يترتب عليه سوى بطلان القرار الصادر دون مراعاتها لا انعدامه بحسبان كونها ضوابط مفاضلة بين طلاب هم أهل جميعاً للقيد بالجامعة وليس أدل على ذلك من أن المجلس الأعلى للجامعات ذاته قد خرج على تلك الضوابط والاشتراطات التي سبق أن وضعها لقبول تحويل الطلاب من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية في موضعين إذ صدر عنه قرار بتاريخ 5/ 8/ 1990 بإجازة تحويل الطلاب المصريين المسجلين بجامعات الكويت والعراق إلى الكليات المناظرة بالجامعات المصرية في العام الجامعي 90/ 1991 دون ما نظر إلى استلزام توافر الضوابط والاشتراطات التي أقرها بجلسة 8/ 3/ 1989 كما صدر عنه قراراً آخر بتاريخ 25/ 2/ 1991 بإجازة تحويل الطلاب المصريين المسجلين بجامعات الجزائر واليمن إلى الكليات المناظرة بالجامعات المصرية في العام الجامعي 90/ 1991 دون تطلب الضوابط والاشتراطات المشار إليها في شأنهم بل وترك للجامعات المحولين إليها حرية التأكد من تسجيل هؤلاء الطلاب بالجامعات الأجنبية وتحديد الفرق المنقولين إليها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مخالفة القرار الإداري للقانون تستتبع البطلان لا الانعدام وذلك بحسبان أن الانعدام – كجزاء على مخالفة مبدأ المشروعية – لا يكون إلا متى بلغت المخالفة التي علقت بالقرار أو اعتورته حداً من الجسامة يفقده كيانه ويجرده من صفاته ويزيل عنه مقوماته كتصرف قانوني نابع من جهة الإدارة محدث لمركز قانوني معين، ومن ثم يستباح لزاماً سحبه في أي وقت وفي كل وقت مهما طال وأن هذا الأمر يخالف ذلك بالنسبة للقرار الباطل إذ يزول أثر هذا البطلان وتنمحي معالمه بانقضاء أكثر من ستين يوماً عليه دون مساس به وهي الفترة القانونية التي يظل فيها القرار قلقاً مهدداً، فمتى انصرمت غدا القرار نهائياً وتولد به لصاحب الشأن حقاً مكتسباً أضحى مستعصياً النيل منه نزولاً على مبدأ وجوب استقرار المراكز القانونية واحترامها متى أصبحت نهائية وحصينة وباعتبار أن سحب القرارات المشوبة بالبطلان بعد انقضاء هذه المدة إنما يشكل انتهاكاً خطيراً لآثار القرارات الفردية وما تولدت عنه مما يجعل القرارات الساحبة لها غير جائزة من الناحية القانونية.
ومن حيث إنه متى كان ما سلف، وكان العيب الذي يمكن إلصاقه بالقرار الصادر بقبول تحويل وقيد الطالب نجل الطاعن بكلية الطب بجامعة القاهرة – في أحلك صورة – هو البطلان الذي يحتويه التحصن ويزيل أثره انقضاء المدة المقررة قانوناً للمساس به، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه والمتضمن إلغاء قيد الطالب المذكور قد جاء بحسب الظاهر مخالفاً للقانون لصدوره بعد اكتساب القرار الأول حصانة عاصمة له من السحب والإلغاء الذي يرجح القضاء بإلغائه ويجعل طلب الحكم بوقف تنفيذه متوسداً ركن الجدية.
ومن حيث إنه عن مدى توافر ركن الاستعجال في الطلب المشار إليه، فإنه مما لا ريب فيه أن الحيلولة بين الطالب وانتظامه في الدراسة وتوفده على طلب العلم، ومنعه من دخول الامتحانات وأدائها إنما يشكل أمراً يتعذر تداركه وضرراً حالاً يصعب درؤه لمساس ذلك بمستقبله الدراسي وحياته التي يرنو إليها مما تتحقق بشأنه حالة الاستعجال وتضحى قائمة مبررة لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه وقد استقام لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ركناه من جدية واستعجال فإن المحكمة تلبيه للطاعن وتقضي به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نأى عن النظر السابق حين قضى برفض وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ومن ثم وجب إلغاؤه.
ومن حيث إن القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه يغني بذاته عن التعرض لوقف تنفيذه.
ومن حيث إن داعي الاستعجال الذي يحوط بالمنازعة الراهنة يدعو إلى الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان امتثالاً لحكم المادة 286 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن من يخسر الطعن تلزمه مصروفاته عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان.
على أن المحكمة لا يفوتها وهي تصدر هذا الحكم أن تسجل بالغ ألمها وهي ترى فلذات أكبادها في مقتبل العمر تتردد قلقة حائرة على ساحات المحاكم بدلاً من تجلس مستبشرة في قاعات الدروس ومعامله وهم بذلك يدفعون ثمناً غالياً من مستقبلهم نتيجة أخطاء لا يد لهم فيها وقد يكون الدافع إليها لهفة أباء على إلحاق أبنائهم بكليات بعينها يفوق التحاقهم بها ما حصلوا عليه من مجموع ولعله لو ترك الأبناء في طريقهم الطبيعي لكان أزكى لهم كما لا يفوت المحكمة أن تخاطب السلطات الجامعية مناشدة إياها كما تناشد رجال الصحافة أن يرفعوا أقلامهم عن أي قضية معروضة على القضاء حتى يفصل فيها نهائياً لكي يتوافر للقاضي المناخ الذي يمكنه من القضاء في حيدة مطلقة وبلا أدنى مؤثر خارجي وبذلك تصبح الصحافة عوناً للقاضي وللعدالة وأخيراً فإن في معاناة أباء وأبناء في ظروف الدعوى الحالية وآلاف من أمثالهم على استعداد لكل تضحية في سبيل التحاق أبنائهم بنوع معين من التعليم وهم في سبيل ذلك يتجهون إلى السودان جنوباً وإلى لبنان شمالاً وإلى الدول الشرقية في هذه الظروف ما يجعلنا نطالب الذين يعارضون إنشاء الجامعات الحرة أن يتخذوا من هذه الوقائع عظه في أن يكفوا من معارضتهم فكل دار أولى بأهلها والجامعة المصرية الحرة أو الأهلية أولى بأبنائها من جامعات المجر ورومانيا.
وضع القواعد المحددة والمنضبطة لتحويل الطلاب من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات المصرية وأن تراعي التطبيق السليم لهذه الضوابط.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات