الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6 لسنة 14 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /05 /1994 

المحكمة الدستورية العليا – الجزء السادس
من أول يوليو 1993 حتى آخر يونيو 1995 – صـ 836

جلسة 7 مايو سنة 1994

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

(القاعدة رقم7)
القضية رقم 6 لسنة 14 قضائية "تنازع"

1 – دعوى منازعة تنفيذ الأحكام المتناقضة "مناطها – مفاضلة".
مناط قبول هذه الدعوى؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائي, وأن يكون قد حسما النزاع في موضوعه, وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذها معاً، اقتصار بحث المحكمة الدستورية العليا على المفاضلة بين هذين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي.
2 – دعوى منازعة تنفيذ الأحكام المتناقضة "وحدة الموضوع".
شرط التناقض أن يكون إعمال أحد الحكمين المتناقضين متهادماً مع إنفاذ الآخر ولازم ذلك: وحدة موضوعهما.
3 – دعوى منازعة تنفيذ الأحكام المتناقضة "انتهاء الخصومة".
زوال عنصر المنازعة في التنفيذ, بتمام تنفيذ أحد الحكمين قبل الفصل في التناقض المدعي به, ولم تعد الخصومة بذلك ذات موضوع، اعتبار الخصومة منتهية.
1 – مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو من هيئة ذات اختصاص قضائي, والآخر من جهة أخرى منها, وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه, وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام – وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه – هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها. ذلك أن المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تعتبر جهة طعن في هذا الأحكام, ومن ثم لا اختصاص لها بمراقبة التزامها حكم القانون، تقويماً لاعوجاجها, وتصويباً لأخطائها, بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين, على أساس من قواعد الاختصاص الولائي, لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
2 – الأصل في النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين, الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه, هو أن يكون هذا التناقض واقعاً في مجال تنفيذهما, وهو ما يقتضي أن يكون تنفيذهما معاً متصادماً, وتعذر التوفيق بينهما, بما مؤداه، أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنفاذ الآخر, ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً.
3 – إذا ما آل أمر دعوى فض التناقض بين الحكمين النهائيين, إلى زوال عنصر المنازعة في التنفيذ, بأن كان قد تم تنفيذ أحدهما قبل أن تقول المحكمة الدستورية العليا كلمتها في التناقض المدعي به, فإن الخصومة المقامة بشأنهما، تغدو بذلك غير ذات موضوع.


الإجراءات

بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1992 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً أولاً: بصفة مستعجلة الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بجلسة 13 أغسطس سنة 1992 فيما قضى به من الإشكال المقدم من المدعي عليها من إيقاف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا – الدائرة الخاصة – في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا بجلسة 16 يوليه 1983 القاضي غيابياً بمعاقبة المتهم الفريق متقاعد/ سعد محمد الحسيني الشاذلي الشهير بسعد الدين الشاذلي بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات, وذلك حتى يفصل في النزاع، ثانياً: وفي الموضوع الحكم بتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بجلسة 17 أغسطس 1992 بقبول الطلب – المقدم من النيابة العسكرية – شكلاً وفي الموضوع باستمرار تنفيذ العقوبة المحكوم بها من المحكمة الدستورية العليا بموجب حكمها الصادر في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليها إدارة المدعي العام العسكري بتاريخ 16 يوليه 1983 المشار إليه.
وقدمت المدعي عليها مذكرة طلبت فيها أصلياً عدم قبول الدعوى لانتفاء التنازع المنصوص عليه في قانون المحكمة الدستورية العليا, واحتياطياً عدم قبولها لعدم أرفاق صورتين رسميتين من الحكمين المدعي تناقضهما إعمالاً لنص المادة 34 من ذات القانون، أو الحكم برفض الدعوى بشقيها المستعجل والموضوعي, وفي جميع الأحوال الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 13 أغسطس 1992 المشار إليه.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العسكرية كانت قد اتهمت الفريق متقاعد/ سعد محمد الحسيني الشاذلي الشهير بسعد الدين الشاذلي بأنه خلال المدة من عام 1978 إلى عام 1980، أفشى أسرار الدفاع عن البلاد دون إذن كتابي من السلطات العسكرية المختصة حال وقوع الجريمة في زمن الحرب وإحالته إلى المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام, وأمر الإحالة. وإذ قضت المحكمة العسكرية العليا – الدائرة الخاصة – غيابياً في هذه القضية بجلسة 16 يوليه 1983 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، نظير ما أسند إليه، وتم التصديق على هذا الحكم ورفض الالتماس والتظلم المقدمين بشأنه, فقد أقامت المدعي عليها – بصفتها الشخصية – إشكالاً في تنفيذه أمام محكمة أمن الدولة العليا التي قضت بتاريخ 13 أغسطس 1992 بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المستشكل في تنفيذه. وإذ طرحت النيابة العسكرية الأمر على المحكمة العسكرية العليا باعتبار أن قضاء محكمة أمن الدولة العليا يمثل عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر منها, قضت تلك المحكمة فيما عرضته عليها النيابة العسكرية باستمرار تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا, ومن ثم ارتأى المدعي أن حكمين نهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً متعذراً، أولهما الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 13 أغسطس 1992 القاضي في الإشكال المقدم من المدعي عليها بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا – الدائرة الخاصة – في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا بجلسة 16 يوليه 1983 والقاضي غيابياً بمعاقبة الفريق متقاعد/ سعد محمد الحسيني الشاذلي الشهير بسعد الدين الشاذلي بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، وثانيهما الحكم الصادر من المحكمة العسكرية بتاريخ 17 أغسطس 1992 الذي قضى في الطلب المعروض عليها من النيابة العسكرية باستمرار تنفيذ العقوبة المحكوم بها من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى حكمها الصادر في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا المشار إليه, وإذ كان ذلك كذلك, فقد أقام المدعي الدعوى الماثلة لفض التناقض بين هذين الحكمين، طالباً الاعتداد بالحكم الأخير الصادر من المحكمة العسكرية العليا في مجال التنفيذ, دون الحكم الأول السابق صدوره من محكمة أمن الدولة العليا.
وحيث إن المدعي أرفق بصحيفة الدعوى عند إيداعها حافظة مستندات طويت على صورتين رسميتين من الحكمين المدعي وقوع التناقض بينهما، الأولى للحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا في الإشكال المقدم من المدعي عليها بجلسة 13 أغسطس 1992. أما الثانية، فللحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا في الطلب المقدم من النيابة العسكرية خاصاً بالقضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا بجلسة 17 أغسطس 1992.
وحيث إن المدعي عليها دفعت أصلياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء التناقض بين الحكمين المشار إليهما – تأسيساً على انتفاء انعقاد الخصومة أمام المحكمة العسكرية العليا في الإشكال الذي قدم إليها من النيابة العسكرية لعدم إعلان المحكوم عليه, كما دفعت بصفة احتياطية بعدم قبول الدعوى إعمالاً لنص المادة 34 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, والتي توجب أن يرفق بطلب فض التناقض صورتين رسميتين من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التناقض, وإلا كان الطلب غير مقبول, وطلبت من باب الاحتياط الكلي الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 13 أغسطس 1992 فيما قضى به من وقف تنفيذ الحكم الصادر في المحكمة العسكرية العليا بتاريخ 16 يوليه 1983.
وحيث إنه بعرض الشق المستعجل من الدعوى الماثلة على السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا إعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا التي تخول رئيسها أن يأمر بناء على طلب ذوي الشأن بوقف تنفيذ الحكمين النهائيين المدعي تناقضهما أو أحدهما حتى الفصل في النزاع, قرر رئيس المحكمة بتاريخ 17 أكتوبر 1992 وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 13 أغسطس 1992.
وحيث إنه عن دفع المدعي عليها بعدم قبول الدعوى لعدم إيداع المدعي صورتين رسميتين من الحكمين المدعي بتناقضهما, فإن الثابت من الأوراق – على ما سلف بيانه – إرفاق المدعي بصحيفة الدعوى يوم إيداعها لصورتين رسميتين من الحكمين المشار إليهما, والمدعي بتناقضهما. ومن ثم يكون هذا الدفع غير قائم على أساس متعين رفضه.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها, وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه, وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام النهائية – وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه – هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي, ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها, ذلك أن المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تعتبر جهة طعن في هذا الأحكام, ومن ثم لا اختصاص لها بمراقبة التزامها حكم القانون، أو مخالفتها له، تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها, بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين, على أساس من قواعد الاختصاص الولائي, لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه متى كان ما تقدم, وكان الأصل في النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين, الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه, هو أن يكون هذا التناقض واقعاً في مجال تنفيذهما, وهو ما يقتضي أن يكون تنفيذهما معاً متصادماً, وعدم إمكان التوفيق بينهما, بما مؤداه، أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنفاذ الآخر, ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً.
وحيث إن موضوع دعوى الإشكال في التنفيذ في كل من الحكمين المدعي بتناقضهما, ينصب على العقوبة السالبة للحرية والتي صدر بها حكم المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا بجلسة 16 يوليه 1983 بمعاقبة الفريق متقاعد سعد محمد الحسيني الشاذلي الشهير بسعد الدين الشاذلي بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات, والتي حكمت محكمة أمن الدولة العليا في 13 أغسطس 1992 في دعوى الإشكال المرفوعة بشأنها بإيقاف تنفيذها, ثم حكمت المحكمة العسكرية العليا في 17 أغسطس 1992 بالاستمرار في تنفيذها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم, وكان موضوع الحكمين المدعي بتناقضهما واحداً وهو العقوبة السالبة للحرية المقضي بها في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا بجلسة 16 يوليه 1983، وكان من المقرر أنه إذا ما آل الأمر، بعد رفع دعوى فض التناقض بينهما إلى زوال عنصر المنازعة في التنفيذ, بأن كان قد تم تنفيذ أحد هذين الحكمين قبل أن تقول المحكمة كلمتها في التناقض المدعي به, فإن الخصومة المقامة بشأنهما، تضحى بذلك غير ذات موضوع، ومن ثم يتعين الحكم باعتبارها منتهية.
وحيث إنه لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أنه صدر أثناء نظر الدعوى الماثلة, قرار رئيس الجمهورية رقم 359 لسنة 1993 بشأن العفو عن باقي العقوبات لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة الموافق السادس من أكتوبر 1993، وكان هذا القرار، ووفقاً لمادته الأولى "ثانيا"، قد قرر العفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية بالنسبة إلى المحكوم عليهم قبل السادس من أكتوبر 1993 متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ نصف مدتها, وثبت كذلك من التأشير الوارد على صورة كتاب الإدارة العامة للقضاء العسكري – فرع القضايا – المقيد برقم 71 عام 1993 المؤرخ 10 أكتوبر 1993 المودع حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة المقدمة بجلسة المحكمة المعقودة بتاريخ الأول من يناير 1994 – أن قرار العفو طبق على الفريق متقاعد/ سعد الدين الشاذلي – المحكوم عليه في القضية رقم 2 لسنة 1983 أمن دولة عسكرية عليا – ونفذ بالإفراج عنه بتاريخ 6 أكتوبر 1993، وكان الموضوع الذي اتحد فيه الحكمان المدعي تناقضهما في النزاع الماثل, لا يتناول إلا العقوبة المقيدة للحرية التي صدر قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن باقي مدتها, وهي بذاتها التي قضى الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بوقف تنفيذها, فإن طلب المدعي أو المدعي عليها، الفصل في موضوع هذا النزاع بقالة إن أحد الحكمين المدعي تناقضهما، أولى من الآخر بالتنفيذ, يكون قد أصبح غير ذي موضوع مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات