الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9 لسنة 13 قضائية “تنازع” – جلسة 05 /02 /1994 

المحكمة الدستورية العليا – الجزء السادس
من أول يوليو 1993 حتى آخر يونيو 1995 – صـ 810

جلسة 5 فبراير سنة 1994

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامي فرج يوسف ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

(القاعدة رقم 4)
القضية رقم 9 لسنة 13 قضائية "تنازع"

– دعوى تنازع الاختصاص "عدم تقديم صورة رسمية من الحكمين حدي التنازع" – عدم قبول الدعوى.
من المتعين دائماً أن يرفق بطلب الفصل في التنازع – عند تقديمه إلى المحكمة الدستورية العليا – صورة رسمية لكل من الحكمين حدي التنازع, وإلا تعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
إذ كان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد ناط بهذه المحكمة دون غيرها الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها, ولم تتخل إحداهما عن نظرها، أو تخلت كلتاهما عنها, وكانت المادة 31 من القانون ذاته, تخول كل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين جهة القضاء المختصة, إذا وقع تنازع على الاختصاص وفقاً لأحكام البند "ثانياً" من المادة 25 المشار إليها, وأعقبتها المادة 34 من قانون هذه المحكمة، بإيجابها أن يرفق بطلب الفصل في تنازع الاختصاص، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع, وإلا كان الطلب غير مقبول, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين دائماً أن ترفق بطلب الفصل في التنازع عند تقديمه إلى المحكمة الدستورية العليا، وصورة رسمية لكل من الحكمين حدي التنازع, تكون بذاتها مشتملة على مقوماته بأكملها"، "متضمنة عناصره جميعها"، فإذا قدم المدعي أحدهما, أو كليهما, في وقت لاحق، كان الطلب غير مقبول.


الإجراءات

بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1992 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا, طالباً في ختامها الفصل في التنازع الإيجابي موضوعها والقضاء باختصاص جهة القضاء الإداري بنظره
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي عليه الثاني – في الدعوى الماثلة – كان قد أقام الدعوى رقم 933 لسنة 1987 مدني محكمة أشمون الجزئية ضد المدعي والمدعي عليها الأولى بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإعادة المروى المهدومة إلى الموقع الطبيعي لها بما يكفل استمرار حق الشرب المقرر لأرضه ويضمن انتفاعه بهذه المروى، وقد قضى له بطلباته، كما أقام المدعي – في الدعوى الماثلة – الدعوى رقم 3184 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري, ضد كل من وزير الري بصفته الرئيس الأعلى للإدارة العامة لري المنوفية, والدعي عليها الأولى في الدعوى الماثلة طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 9 لسنة 1987, وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب عليه من آثار, ناعياً عليه في الحالتين مخالفته للقانون وإلحاقه الضرر به باعتبار أن القرار المطعون فيه, قد صدر عن الإدارة العامة لري المنوفية, متضمناً إعادة المروى المهدومة لصالح أرض المدعي عليها الأولى في الدعوى الماثلة, وإذ قضت محكمة القضاء الإداري بصفة مستعجلة, بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه, ثم بإلغاء هذا القرار, وكان قضاؤها هذا قد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا, وإذ ارتأى المدعي في الدعوى الماثلة أن ثمة تنازع إيجابي في شأن الاختصاص بين كل من جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري, فقد أقام هذه الدعوى, منتهياً إلى طلب فض هذا التنازع المثار فيها, والقضاء باختصاص جهة القضاء الإداري بنظر موضوع النزاع.
وحيث إنه أياً كان وجه الرأي في شأن قيام التنازع على الاختصاص المدعي به, فإنه إذ كان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد ناط بهذه المحكمة دون غيرها الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها, ولمن تتخل إحداهما عن نظرها، أو تخلت كلتاهما عنها, وكانت المادة 31 من القانون ذاته, تخول كل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين جهة القضاء المختصة, إذا وقع تنازع على الاختصاص وفقاً لأحكام البند "ثانياً" من المادة 25 المشار إليها, وأعقبتها المادة 34 من قانون هذه المحكمة، بإيجابها أن يرفق بطلب الفصل في تنازع الاختصاص، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع, وإلا كان الطلب غير مقبول, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين دائماً أن ترفق بطلب الفصل في التنازع عند تقديمه إلى المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية لكل من الحكمين حدي التنازع, تكون بذاتها مشتملة على مقوماته بأكملها، متضمنة عناصره جميعها، فإذا قدم المدعي أحداهما, أو كليهما, في وقت لاحق، كان الطلب غير مقبول, لما كان ذلك وكان المدعي لم يقدم الصورة الرسمية لأي من الحكمين حدي التنازع المدعي به, فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


قضت المحكمة بهذا المبدأ – خلال الفترة التي تناولها هذا الجزء من أحكام المحكمة – في الدعويين الآتيتين:
1 لسنة 17 ق تنازع جلسة 20/ 5/ 1995.
2 لسنة 17 ق جلسة 20/ 5/ 1995.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات