الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9 لسنة 14 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 01 /01 /1994 

المحكمة الدستورية العليا – الجزء السادس
من أول يوليو 1993 حتى آخر يونيو 1995 – صـ 801

جلسة أول يناير سنة 1994

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

(القاعدة رقم 3)
القضية رقم 9 لسنة 14 قضائية "منازعة تنفيذ"

1 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "مناط قبولها".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين, أن يكون أحدهما صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها, وأن يكون قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
2 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة – "أحكام صادرة من جهة واحدة".
عدم امتداد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل في قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة.
3 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "إلغاء أحد حدي التناقض".
عدم امتداد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل في قالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين, إذا كان أحدهما لم يعد قائما بعد إلغائه. قوام التناقض في هذه الصورة حد واحد, لا يعترض تنفيذه قضاء بتصادم معه.
4 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "ترك الخصومة – اعتراض المدعي عليه – اختصاص ولائي".
تدل المادتان 141, 142 من قانون المرافعات, على أن المشرع وازن بين حق المدعي في التخلي عن دعواه، وبين حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عنها, فرجح حق المدعي عليه في الفصل في الدعوى. حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عنها, مشروط بأن تكون دفوعه وطلباته التي أبداها قبل هذا النزول، لا يقصد بها إعاقة المحكمة عن الفصل في الخصومة. استيفاء هذا الشرط يفترض أن تكون الخصومة – أصلا – داخله في نطاق الاختصاص الولائي للمحكمة. اعتراض المدعي عليه لا يكون له محل, كلما كانت قواعد هذا الاختصاص تحول بذاتها دون الفصل في الخصومة.
5 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "ترك الخصومة – اعتراض المدعي عليه – اختصاص ولائي".
إذا ما آل أمر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد, خرج الفصل فيه – ومن ثم – عن ولاية المحكمة الدستورية العليا. زوال حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عن دعواه من خلال تركها.
1 – من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو من هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها, وأن يكونا قد حسما النزاع؛ وتناقضا, بحيث يتعذر تنفيذهما معاً, مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام – وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه – هو ذلك النزاع الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي.
2, 3 – مؤدى نص المادة 25 (ثالثاً) المشار إليها, أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لا تمتد إلى الفصل في قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة, إذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها, تصويباً لما يكون قد شابها من خطأ في تحصيل الواقع أو تطبيق القانون، أو هما معاً. كذلك لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل في قالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كان أحدهما لم يعد قائماً بعد إلغائه. ذلك أن التناقض في هذه الصورة، لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر, ويناقض تنفيذه, بل يكون مبناه, حداً واحداً، لا يعترض تنفيذه قضاء يصادم فحواه، بما يعوق هذا التنفيذ.
4 – إذ قرر المدعي أمام المحكمة الدستورية العليا، بترك الخصومة الدعوى الماثلة، وكان البين من نص المادتين 141, 142 من قانون المرافعات, أن أولاهما، تنص على أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر, أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو وكيله, مع اطلاع خصمه عليها, أو بإبدائه شفوياً في الجلسة, وإثباته في المحضر. كما تنص ثانيتهما على ألا يتم الترك بعد إبداء المدعي عليه لطلباته, إلا بقبوله. ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك, إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة, أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى, أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى, وكان المشرع قد وازن – بهاتين المادتين – بين حق المدعي في التخلي عن دعواه إذا عن له النزول عن متابعتها لمصلحة يقدرها, وبين حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عنها إصراراً من جانبه على موالاة نظرها والمضي فيها. فرجح حق المدعي عليه في الفصل في الدعوى, على حق المدعي في التخلي عنها كلما أفصح المدعي عليه عن اتجاه إرادته إلى متابعتها. ويكون ذلك كلما كان نزول المدعي عن دعواه, قد تم بعد إبداء المدعي عليه لدفوعه, أو لطلباته, التي لا يتوخى بها إخراج الخصومة من حوزة المحكمة التي تنظرها بما يحول بينها وبين سماعها. متى كان ذلك, وكان حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عن دعواه, مشروطاً بأن تكون دفوعه وطلباته التي أبداها قبل هذا النزول, لا تتوخى إعاقة المحكمة عن الفصل في الخصومة المقامة أمامها, وكان استيفاء هذا الشرط يفترض بداهة – وبالضرورة – أن تكون هذه الخصومة منعقدة لها, داخلة في نطاق اختصاصها الولائي. متى كان ذلك, فإن اعتراض المدعي عليه على نزول المدعي عن دعواه, لا يكون له محل, كلما كانت قواعد هذا الاختصاص تحول بذاتها دون الفصل في الخصومة التي أقامها المدعي.
5 – متى كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا في مجال الفصل في التناقض المنصوص عليه في البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانونها, مناطها أن يكون هذا التناقض, قائماً بين حكمين نهائيين, صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، مما مؤداه أن لكل تناقض حدين متصادمين يتعذر تنفيذهما معاً، فإذا ما آل أمر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد, خرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا, وزال حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عن دعواه من خلال تركها.


الإجراءات

بتاريخ 14 ديسمبر 1992 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم. أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 8 ديسمبر سنة 1992 في الدعوى رقم 763 لسنة 47 ق، فيما انتهت إليه من وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 المطعون فيه, ثانياً: وفي الموضوع تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3 ديسمبر 1992 في القضيتين رقمي 23, 24 لسنة 1992 جنايات عسكرية, وكذلك الحكم الصادر بجلسة 9 ديسمبر 1992 بقبول الطلب المقدم من النيابة العسكرية شكلاً، وفي الموضوع بعدم وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 مع استمرار تنفيذ الحكمين الصادرين في القضيتين رقمي 23, 24 لسنة 1992 المشار إليهما.
وقدم المدعي عليه مذكرة بدفاعه.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن السيد رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 375 لسنة 1992 الذي أحال بمقتضاه إلى القضاء العسكري الجرائم موضوع القضيتين رقمي 391, 396 لسنة 1992 حصر أمن دولة عليا, اللتين قيدتا بعدئذ برقمي 23, 24 لسنة 1992 جنايات عسكرية, وباشرت النيابة العسكرية شئونها فيهما, وأحالت المتهمين [ومن بينهم المدعي عليهما] إلى المحاكمة العسكرية التي دُفع أمامها ببطلان قرار الإحالة المشار إليه, وانتفاء ولاية القضاء العسكري بالتالي, إلا أن هذا القضاء رفض الدفع، واستمر في مباشرة الدعوى الجنائية, وأصدر حكمين بذلك في القضيتين رقمي 23, 24 لسنة 1992 المشار إليهما, وتم التصديق عليهما. وإذ كان المدعي عليهما قد طلبا من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 763 لسنة 47 ق، الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الجمهوري رقم 375 لسنة 1992, وفي الموضع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن، وكانت محكمة القضاء الإداري قد انتهت بجلسة 8 ديسمبر سنة 1992 إلى وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 المطعون فيه ما ما يترتب على ذلك من آثار, وكانت النيابة العسكرية قد طرحت الأمر على المحكمة العسكرية, باعتبار أن حكم محكمة القضاء الإداري, يمثل عقبة تعوق التنفيذ, وكانت المحكمة العسكرية قد قضت بعدم وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992، مع استمرار تنفيذ الحكم الصادر في القضيتين 23, 24 لسنة 1992 جنايات إدارة المدعي العام العسكري, فقد ارتأى المدعيان أن حكمين نهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً متعذراً، ومن ثم أقاما الدعوى الماثلة للفصل فيما تصوراه من تناقض بين حدين، أولهما: الحكمان الصادران في القضيتين رقمي 23, 24 لسنة 1992 جنايات إدارة المدعي العام العسكري بجلسة 3 ديسمبر سنة 1992 واللذان تضمنا رفض الدفع بعدم اختصاص القضاء العسكري ولائياً بنظرها وباختصاصها, وكذلك الحكم الصادر بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1992 من المحكمة العسكرية العليا بعدم وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 مع استمرار تنفيذ الحكمين الصادرين في القضيتين رقمي 23، 24 لسنة 1992، وثانيهما: الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 763 لسنة 47 ق بجلسة 8 ديسمبر سنة 1992، فيما قضى به من وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو من هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها, وأن يكونا قد حسما النزاع, وتناقضا, بحيث يتعذر تنفيذهما معاً, مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام – وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه – هو ذلك النزاع الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي.
وحيث إن مؤدى نص المادة 25 (ثالثاً) المشار إليها, أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لا تمتد إلى الفصل في قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة, إذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها, تصويباً لما يكون قد شابها من خطأ في تحصيل الواقع أو تطبيق القانون، أو هما معاً. كذلك لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل في قالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كان أحدهما لم يعد قائماً بعد إلغائه. ذلك أن التناقض في هذه الصورة، لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر, ويناقض تنفيذه, بل يكون قوامه, حداً واحداً، لا يعترض تنفيذه قضاء يتصادم معه، بما يعوق هذا التنفيذ.
وحيث إن المدعيين قررا, أمام المحكمة الدستورية العليا، بترك الخصومة الدعوى الماثلة، لما كان ذلك، وكان البين من نص المادتين 141, 142 من قانون المرافعات, أن أولاهما، تنص على أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر, أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو وكيله, مع اطلاع خصمه عليها, أو بإبدائه شفوياً في الجلسة, وإثباته في المحضر, كما تنص ثانيهما على ألا يتم الترك بعد إبداء المدعي عليه طلباته, إلا بقبوله. ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك, إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة, أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى, أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى.
وحيث إن دلالة هاتين المادتين أن المشرع قد وازن بهما بين حق المدعي في التخلي عن دعواه إذا عن له النزول عن متابعتهما لمصلحة يقدرها, وبين حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عنها إصراراً من جانبه على موالاة نظرها والمضي فيها, فرجح حق المدعي عليه في الفصل في الدعوى, على حق المدعي في التخلي عنها كلما أفصح المدعي عليه عن اتجاه إرادته إلى متابعتها، ويكون ذلك كلما كان نزول المدعي عن دعواه, قد تم بعد إبداء المدعي عليه لدفوعه أو لطلباته, التي لا يتوخى بها إخراج الخصومة من حوزة المحكمة التي تنظرها بما يحول بينها وبين سماعها. متى كان ذلك, وكان حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عن دعواه, مشروطاً بأن تكون دفوعه وطلباته التي أبداها قبل هذا النزول, لا يقصد بها إعاقة المحكمة عن الفصل في الخصومة المقامة أمامها, وكان استيفاء هذا الشرط يفترض بداهة وبالضرورة، أن تكون هذه الخصومة منعقدة لها, داخلة في نطاق اختصاصها الولائي, فإن اعتراض المدعي عليه على نزول المدعي عن دعواه, لا يكون له محل, كلما كانت قواعد هذا الاختصاص تحول بذاتها دون الفصل في الخصومة التي أقامها المدعي.
وحيث إنه متى كان ما تقدم, وكانت ولاية المحكمة الدستورية العليا في مجال الفصل في التناقض المنصوص عليه في البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانونها, مناطها أن يكون هذا التناقض, قائماً بين حكمين نهائيين, صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، مما مؤداه أن لكل تناقض مدعى به، حدين متصادمين يتعذر تنفيذهما معاً، فإذا ما آل أمر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد, خرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا, وزال حق المدعي عليه في الاعتراض على نزول المدعي عن دعواه من خلال تركها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان أحد حدي التناقض في الدعوى الماثلة, يتمثل في قضاء محكمة القضاء الإداري الصادر عنها في 8 ديسمبر سنة 1992 في الدعوى رقم 763 لسنة 47 ق, متضمناً وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 المطعون فيه, وكان هذا القضاء قد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 515 لسنة 39 ق عليا – التي صدر حكمها فيه في 23 مايو سنة 1993, منتهياً إلى إلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 لسنة 1992 المطعون فيه, فإن قالة التناقض المدعي به في مجال إعمال أحكام البند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا, لا تكون لها من قائمة، بعد أن زال أحد حديه زوالاً نهائياً، بما مؤداه انتفاء اتصال هذا التناقض بولاية المحكمة الدستورية العليا, وجواز النزول عن الدعوى المقامة بصدده.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعي لدعواه.


( أ ) استنادا إلى المبدأ رقم المشار إليه قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى في الدعاوى الآتية:
1 – رقم 9 لسنة 15 ق "تنازع" بجلسة 14/ 8/ 1994.
2 – رقم 2 لسنة 16 ق "تنازع" بجلسة 5/ 11/ 1994.
3 – رقم 4 لسنة 16 ق "تنازع "بجلسة" 5/ 11/ 1994.
4 – رقم 13 لسنة 16 ق "تنازع" بجلسة 18/ 3/ 1995.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات