الطعن رقم 3426 لسنة 32 ق – جلسة 04 /01 /1992
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1991 إلى آخر فبراير سنة
1992) – صـ 516
جلسة 4 من يناير سنة 1992
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي – (نائب رئيس مجلس الدولة)، وعضوية السادة المستشارين/ حنا ناشد مينا ومحمد معروف محمد وعبد اللطيف محمد الخطيب والطنطاوي محمد الطنطاوي – (نواب رئيس مجلس الدولة).
الطعن رقم 3426 لسنة 32 القضائية
( أ ) عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – ميعاد رفع الدعوى.
المادة الحادية عشر مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والمضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والمادة 18 من
قانون المرافعات المدنية والتجارية.
مفاد نص المادة الحادية عشر مكرراً سالفة الذكر أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة
فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام التشريعات الواردة النص عليها
فيه وهو 30/ 6/ 1984 لا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي
وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي عن دعوى رفعت قبل هذا الميعاد –
هذا لا يمنع أن يكون هذا الميعاد من المواعيد الإجرائية ويخضع للقواعد العامة التي
تخضع لها هذه المواعيد من حيث الامتداد وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية نتيجة
ذلك: إذا ما صادف أخر يوم من أيام هذا الميعاد يوم عطلة امتد إلى أول يوم عمل بعد مرور
هذه العطلة. تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة.
المادة 20 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام والمادة السادسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار
المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة
1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 11 لسنة 1975
أن المشرع رعاية منه لطائفة العاملين الذين حصلوا على مؤهلات عليا بعد تعيينهم بمؤهلات
متوسطة قرر الاعتداد بالمدد التي قضوها بالمؤهل المتوسط تطبيق.
الجدول الثاني على حالتهم ثم تطبيق الجدول الأول مع الاعتداد بالفئة والأقدمية التي
بلغها العامل على أساس الجدول الثاني – شرط ذلك: أن يتوفر في حق العامل أحد حالتين:
أن تكون فئته قد نقلت إلى مجموعة الوظائف العالية قبل 10/ 5/ 1975 (تاريخ نشر القانون
11 لسنة 1975) أو أن يكون قد أعيد تعيينه بهذه المجموعة قبل التاريخ المذكور – يشترط
للإفادة من الخيار الوارد بالمادة السادسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار
المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 أن يكون العامل من حملة المؤهلات الدراسية
التي توقف منحها وممن تسري حالتهم وفقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 إعمالاً لنص المادة
الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980، وأن يكون العامل قد حصل على مؤهل عال أثناء
الخدمة وممن يفيدون من حكم المادتين الثالثة والخامسة من القانون المشار إليه – إذا
توافر في العامل هذين الشرطين فإنه يفيد من حق الخيار – يلزم لإفادة العامل من الزيادة
المقررة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 توافر شرطين: –
1 – أن يكون العامل قد رقى فعلاً بالرسوب الوظيفي في 31/ 12/ 1984 بمقتضى القانون رقم
10 لسنة 1975 –
2 – ألا يكون قد ترتب على تطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 تعديل في تواريخ ترقياته
– تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم 23/ 8/ 1986 أودع الأستاذ/ نبيل حسن متولي المحامي عن الأستاذ/
إبراهيم فهمي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد برقم 3426 لسنة 32 قضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
في الدعوى رقم 2541 لسنة 38 قضائية بجلسة 26/ 6/ 1986 والقاضي بعدم قبول الدعوى وإلزام
المدعي المصروفات. وطلب الطاعن في ختام طعنه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم بطلباته الواردة بعريضة دعواه وهي تسوية حالته بالمؤهل العالي واستحقاقه الدرجة
الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1984 وأحقيته في زيادة مرتبه اعتباراً من 1/ 1/ 1984 بمقدار
علاوتين درجته في التاريخ المذكور والآثار المترتبة على ذلك.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع
بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً وإلزام المطعون
ضده الثاني المصروفات والأتعاب.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت بجلسة 14/ 5/
1990 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) وحددت لنظره أمامها
جلسة 10/ 6/ 1990.
وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قررت بجلسة 11/ 11/ 1990
إصدار الحكم بجلسة 13/ 1/ 1991 وفي هذه الجلسة قررت إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 10/
3/ 1991 وإحالته إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير في موضوع الطعن.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بأحقية
المدعي في إعادة تسوية حالته بمنحه الفئة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1974 مع ما يترتب
على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وإلزام جهة الإدارة والطاعن المصروفات
مناصفة.
وتدوول الطعن على النحو الثابت بالمحاضر، وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه
من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري
بالإسكندرية بتاريخ 3/ 7/ 1984 طالباً الحكم بتسوية حالته بالمؤهل العالي طبقاً للقوانين
أرقام 83 لسنة 73، 10 لسنة 1975، 135 لسنة 1980 ومنحه علاوتي الدرجة وفقاً لأحكام القانون
رقم 7 لسنة 1984 مع إلزام الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أنه رقى إلى الفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1974 بالقانون رقم
10 لسنة 1975، وعند صدور القانون رقم 135 لسنة 1980 صدر قرار الهيئة رقم 570 لسنة 1981
في 18/ 10/ 1981 بإرجاع أقدميته في الدرجة الرابعة مما يترتب عليه حصوله على الدرجة
الثالثة من 31/ 12/ 1986 وليس 31/ 12/ 77 وهذه التسوية بمراعاة الحصول على مؤهل عال
في مايو 1966 إلا أن الهيئة سحبت هذه التسوية وقامت بتسوية حالتي بالمؤهل المتوسط الحاصل
عليه عام 1957 وهو من المؤهلات التي توقف منحها وأصدرت قرارها رقم 54 لسنة 1982 وذلك
دون طلبي مع أن العامل في الحالة حق الخيار للتسوية الأفضل، وبذكر أنه بصدور القانون
رقم 7 لسنة 1984 فإنه يستحق زيادة قيمة علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلها في 1/
1/ 1984 وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته.
وجاء رد الهيئة على الدعوى متضمناً أن المدعي التحق بالهيئة في 1/ 9/ 1957 بمؤهل متوسط
ثانوية عامة 1957، وفي 1/ 7/ 1965 سكن على الفئة السابعة، وفي عام 1966 حصل على بكالوريوس
تجارة، وفي 18/ 2/ 1967 تم ترقيته إلى الفئة السادسة على وظيفة محاسب. وحصل على الفئة
الخامسة رسوباً في 31/ 12/ 1971 والرابعة في 31/ 12/ 1974 والثالثة في 31/ 12/ 1977،
وثم سويت حالته بالقانون 112 لسنة 1981 إلا أن هذه التسوية سحبت وأرجعت تسوية حالته
بالفئة الثالثة في 31/ 12/ 1977، ولما كان قد استفاد نتيجة هذه التسوية فإنه لا يستحق
صرف العلاوتين المنصوص عليهما في المادة الأولى من القانون 7 لسنة 1984 وطلبت رفض الدعوى.
وبجلسة 26/ 6/ 1986 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات وأسست قضاءها
على أن المدعي أقام دعواه بعد 30/ 6/ 1984 حيث أقامها في 3/ 7/ 1984 بعد الميعاد المقرر
لرفع الدعاوى عن الحقوق الناشئة عن القوانين التي يطلب بحقه استناداً إليها، وبالنسبة
لطلب المدعي منحه علاوتين فإنه يغدو بغير أساس باعتبار أثراً من آثار طلب التسوية الذي
سقط الحق فيه.
ويقوم الطعن على الحكم على أساس مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الميعاد
المنصوص عليه في المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 يخضع للقواعد العامة
الواردة بالمادة 18 من قانون المرافعات بحيث إذا صادف أخر ميعاد عطلة رسمية امتد إلى
أول يوم عمل بعدها. ومن حيث إن يوم 30/ 6/ 1984 يوم السبت وأنه يوم 29 يوم جمعة وقد
صادف عيد الفطر يوم السبت 30/ 6/ 1984 ومن ثم يتعين أن يمتد الميعاد إلى أول يوم عمل
بعد العطلة أن يمتد إلى يوم 3/ 7/ 1984 وبالإضافة إلى أن الميعاد مد حتى 30/ 6/ 1985
بالقانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن المادة الحادية عشر من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة
على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والمضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ينص على أنه
مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون
ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما
يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام القوانين
أرقام 83 لسنة 73، 11 لسنة 1975، 22 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة
1976 وقراري نائب رئيس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973 و232 لسنة 1974 وقرارات وزير الخزانة
أرقام 351 لسنة 1971، 368 لسنة 1972.
ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات
على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
وقد مدت المهلة المنصوص عليها في المادة الحادية عشر مكرراً سالفة الذكر مقتضى قوانين
أخرها القانون رقم 33 سنة 1983 لتصبح نهايتها 30/ 6/ 1984.
ومفاد هذا النص أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق
التي نشأت بمقتضى أحكام التشريعات الواردة النص عليها فيه هو 30/ 6/ 1984 وأنه لا يجوز
بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك
تنفيذاً لحكم قضائي نهائي عن دعوة رفعت قبل هذا الميعاد. ويمتنع وجوباً على المحكمة
قبول الدعوى التي ترفع بعد هذا الميعاد لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام حيث قصد به
المشرع تصفية الحقوق الناشئة عن بعض القوانين والقرارات استقراراً للمراكز القانونية
للعاملين وهو بهذه المثابة يعد من المواعيد التي لا تقبل وقفاً ولا انقطاعاً. إلا أن
هذا لا يمنع أن يكون هذا الميعاد من المواعيد الإجرائية ويخضع للقواعد العامة التي
تخضع لها هذه المواعيد من حيث الامتداد وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية فإذا
ما صادف أخر يوم من أيام هذا الميعاد يوم عطلة امتد إلى أول يوم عمل بعد مرور هذه العطلة
حيث ورد النص صراحة بالمادة 18 منه على أنه (إذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية امتد
إلى أول يوم عمل بعدها).
ومن حيث إن الثابت أن يوم 30/ 6/ 1984 صادف عطلة عيد الفطر وذلك حتى 2/ 7/ 1984 ومن
ثم يمتد هذا الميعاد إلى أول يوم عمل بعد أجازة عيد الفطر وهو 3/ 7/ 1984، وإذ ثبت
أن الطاعن قد أقام دعواه بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
في 3/ 7/ 1984 فإنها تكون مقبولة من الناحية الشكلية ومقدمة خلال الميعاد، ويكون الحكم
المطعون عليه إذ قضى على خلاف ذلك قد خالف حكم القانون، فضلاً عن أن طلبه الثاني وهو
أحقيته في الزيادة المقررة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 هو طلب مستقل
مستمد من القانون المذكور وليس من القوانين المنصوص عليها في المادة الحادية عشر مكرراً
من القانون 135 لسنة 1980 وميعاد رفع الدعوى بالنسبة له هو 30/ 6/ 1985 وفقاً لحكم
المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والتي حددت التاريخ المذكور ميعاداً
لرفع الدعوى بالنسبة للحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون وعليه يكون هذا الطلب
قد قدم خلال الميعاد أيضاً ويتعين الحكم بقبول دعواه بالنسبة له شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فالثابت أن الطاعن عين بالهيئة المطعون ضدها في 1/ 9/
1957 بمؤهل ثانوية عامة عام 1957، وفي 1/ 7/ 1965 سكن على الفئة السابعة، وفي عام 1966
حصل على بكالوريوس تجارة وفي 18/ 2/ 1967 عين بوظيفة محاسب بالفئة السادسة ومن ثم يكون
من طائفة العاملين الذين حصلوا على مؤهلات عليا أثناء الخدمة بعد تعيينهم بمؤهلات متوسطة.
ومن حيث إن المادة 20 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة وبالقطاع العام ينص على أن تحسب المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة
الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية وتحسب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا
والمحددة في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية: –
(د) احتساب مدة الخدمة السابقة على الحصول على المؤهل العالي لمن نقلت فئته أو أعيد
تعيينه بمجموعة الوظائف العالية قبل نشر هذا القانون على أساس تطبيق الجدول الثاني
المرفق على حالته حتى تاريخ حصوله على المؤهل العالي ثم على أساس تطبيق المدد المبينة
في الجدول الأول المرفق اعتباراً من التاريخ المذكور على حالته بالفئة والأقدمية التي
بلغها طبقاً للجدول الثاني.
ومفاد ما تقدم أن المشرع رعاية منه لطائفة العاملين اللذين حصلوا على مؤهلات عليا بعد
تعيينهم بمؤهلات متوسطة قرر الاعتداد بالمدد التي قضوها بالمؤهل المتوسط وتطبيق الجدول
الثاني على حالتهم ثم تطبيق الجدول الأول مع الاعتداد بالفئة والأقدمية التي بلغها
العامل على أساس الجدول الثاني وذلك إذا قامت في العامل أحد حالتين: أن تكون فئته قد
نقلت إلى مجموعة الوظائف العالية قبل 10/ 5/ 1975 تاريخ نشر القانون 11 لسنة 1975 أو
أن يكون قد أعيد تعيينه بهذه المجموعة قبل التاريخ المذكور.
وتنطبق ذلك على حالة الطاعنة فالثابت أنه عين في 1/ 9/ 1957 بمؤهل متوسط ثانوية عامة
عام 1957 ثم حصل على مؤهل عال أثناء الخدمة في عام 1966، وعين بمقتضاه بالفئة السادسة
بوظيفة محاسب في 18/ 2/ 1967 قبل 10/ 5/ 1975 ومن ثم يفيد من تطبيق الجدولين على حالته
الجدول الثاني ثم الجدول الأول وعند تطبيق الجدول الثاني على حالته تخفض مدد هذا الجدول
بالنسبة له بمقدار ست سنوات إعمالاً لحكم الفقرة (ز) المضافة بالقانون رقم 111 لسنة
1981 باعتبار أن مؤهله الثانوية العامة عام 1957 من المؤهلات التي أضيفت إلى الجدول
الملحق بالقانون 83 لسنة 1973 بقرار وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي رقم 128 لسنة
1980 وعلى ذلك يستحق الفئة السادسة في 1/ 9/ 1962، وبتطبيق الجدول الأول على حالته
يستحق الفئة الخامسة في 1/ 9/ 1971.
ومن حيث إن المادة السادسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 تنص على أنه (يجوز للعاملين الحاصلين على مؤهلات جامعية
أو عالية أثناء الخدمة من العاملين المدنيين بالجهاز الإداري والهيئات العامة الخيار
بين تطبيق أحكام المادة الثانية من هذا القانون أو معاملتهم بمؤهلاتهم الجديدة فيطبق
عليهم أحكام المادتين الثالثة والخامسة من هذا القانون.
ومن حيث يشترط للإفادة من هذا الخيار أن يكون العامل من حملة المؤهلات الدراسية التي
توقف منحها ومن تسوى حالتهم وفقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 إعمالاً لنص المادة الثانية
من القانون رقم 135 لسنة 1980، وأن يكون العامل قد حصل على مؤهل عال أثناء الخدمة وممن
يفيدون من حكم المادتين الثالثة والخامسة من القانون المشار إليه وإذ توافرت في الطاعن
هذين الشرطين فإنه يفيد من حق الخيار، وما تمسك به في دعواه وطلب معاملته على أساس
المادتين الثالثة والخامسة من القانون رقم 135 لسنة 1980.
(ومن حيث إن الطاعن بلغ الفئة الرابعة في 1/ 9/ 1971 وهي الفئة التي يشغلها في 31/
12/ 1984 فإنه يمنح الأقدمية الاعتيادية وقدرها سنتان وفقاً لحكم المادة الثالثة من
القانون رقم 10 لسنة 1980، لتصبح أقدميته في هذه الفئة 1/ 9/ 1969، وكان من الممكن
تطبيق القانون 10 لسنة 1975 على حالته أن يحصل على الفئة الثالثة رسوباً في 31/ 12/
1974 إلا أن ذلك يقع في نطاق الحظر المنصوص عليه في المادة الثانية من مواد إصدار القانون
رقم 11 لسنة 1975 فقرة (هـ) والتي تحظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون 11
لسنة 1975 والترقية بقواعد الرسوب الوظيفي إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة
ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفتين، وأنه أصبح من المستقر أن إرجاع الأقدمية في
فئة معينة يأخذ حكم الترقية في هذا الخصوص وعليه تؤجل هذه الترقية إلى أن تصادف قرار
رئيس مجلس الوزراء رقم 1183 لسنة 1976 بقواعد الترقيات بالرسوب الوظيفي في ديسمبر 1976
فيرقى إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1976.
ومن حيث إنه بالنسبة للطلب الثاني للطاعن وهو زيادة مرتبه بمقدار علاوتين اعتباراً
من 1/ 1/ 1984 تطبيقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين
فإن المادة الأولى من هذا القانون تنص على أن (يزاد اعتباراً من 1/ 1/ 1984 المرتب
المستحق قانوناً لكل من العاملين المذكورين بعد بقيمة علاوتين من علاوات درجته في تاريخ
العمل بهذا القانون بحد أدنى خمسة جنيهات ولو تجاوز بها مربوط الدرجة.
1 – من تمت ترقيته فعلاً في 31/ 12/ 1974 بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 1975 تنطبق قواعد
الرسوب الوظيفي إذا كانت هذه الترقية قد تمت قبل العمل بالقانونين رقمي 135 لسنة 1980….
ولم يترتب على تطبيق أحكام هذين القانونين تعديل في تواريخ ترقياته.).
ومن حيث توافر شرطين: 1 – أن يكون العامل قد رقى فعلاً بالرسوب الوظيفي في 31/ 12/
1974 بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 1975.
2 – ألا يكون قد ترتب على تطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 تعديل في تواريخ ترقياته.
ومن حيث إنه بالنسبة للطاعن فإنه لم يطبق عليه القانون رقم 10 لسنة 1975 ولم يرق فعلاً
وفقاً لأحكامه في 31/ 12/ 1974 على النحو السابق إيضاحه ومن ثم يكون قد فقد أحد شرطي
الإفادة من الزيادة المقررة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1975 وتكون مطالبة
في هذا الشق غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعي في تسوية حالته ومنحه الفئة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 على النحو الوارد بالأسباب وما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وإلزام الطاعن والهيئة المطعون ضدها المصروفات مناصفة.
