الطعن رقم 432 لسنة 55 ق – جلسة 26 /11 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 192
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممتاز متولي، دكتور عبد القادر عثمان، حسين حسني دياب، ومحمد عبد العزيز الشناوي.
الطعن رقم 432 لسنة 55 القضائية
(1، 2) عمل "إدارات قانونية" بنوك. قانون. ترقية.
البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والبنوك الزراعية التابعة له. خضوعه لأحكام
القانون رقم 47 لسنة 1973.
الوظائف الفنية بالإدارة القانونية للمؤسسة العامة أو الهيئة العامة والوظائف بالإدارات
القانونية للوحدات التابعة لها. اعتبارها وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية. مؤداه.
أحقية شاغلوا الوظائف الفنية بالإدارات القانونية في التزاحم على الوظيفة الخالية بالمؤسسة
العامة أو الهيئة العامة. ق 47 لسنة 1973.
1 – مؤدى نص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 والمادة الأولى
من القانون رقم 117 لسنة 1976… خضوع البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي – باعتباره
هيئة عامة – وبنوك التنمية الزراعية بالمحافظات والتي تتبعه – لأحكام القانون رقم 47
لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة
لها.
2 – يدل النص في المادة 16/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية
على أن المشرع جعل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية للمؤسسة العامة أو الهيئة العامة
مع الوظائف الفنية بالإدارات القانونية للوحدات التابعة لها وحدة واحدة في مجال التعيين
والترقية، مما مقتضاه أنه في حالة وظيفة من الوظائف الفنية بالإدارة القانونية للمؤسسة
العامة أو الهيئة العامة يصرح أن يتزاحم عليها شاغلوا الوظائف الفنية بالإدارات القانونية
للوحدات التابعة لها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2271 سنة 1982 مدني كلي الزقازيق بطلب
الحكم بترقيته إلى وظيفة محام أول اعتباراً من 18/ 5/ 1981 وما يترتب على ذلك من أثار،
وقال بياناً لدعواه أنه يشغل وظيفة محام ثان بالإدارة القانونية للمطعون ضده الثاني
"بنك التنمية والائتمان الزراعي" بالشرقية، وإذ يستحق الترقية إلى وظيفة محام أول أسوة
بزميله الذي يعمل بالإدارة القانونية للمطعون ضده الأول "البنك الرئيسي للتنمية والائتمان
الزراعي بالقاهرة "فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد
أن قدم تقريره الثاني حكمت المحكمة في 25/ 6/ 1984 بإلغاء قرار ترقية……. فيما تضمنته
من تخطي الطاعن في الترقية وبأحقيته في الترقية إلى وظيفة محام أول اعتباراً من 18/
5/ 1981 وألزمت المطعون ضدهما بأن يؤديا له مبلغ 57.333 جنيهاً فروقاً مالية وبرفع
راتبه إلى 71.900 جنيهاً اعتباراً من أول مايو سنة 1981. استأنف المطعون ضدهما هذا
الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" بالاستئناف رقم 610 لسنة 27
ق، وبتاريخ 12/ 12/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن،
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي
بيان ذلك يقول أن المشرع أراد بالقانون رقم 47 لسنة 1973 توحيد – المعاملة لشاغلي الوظائف
الفنية بالإدارة القانونية للمؤسسة العامة أو الهيئة العامة وشاغلي هذه الوظائف بالوحدات
التابعة لها، وتحقيقاً لذلك نص في المادة 16/ 1 من هذا القانون على أن تعتبر وظائف
مديري وأعضاء الإدارات القانونية في المؤسسة العامة أو الهيئة العامة من الوظائف الفنية
بالإدارات القانونية في الوحدات التابعة لها وحدة واحدة في التعيين والترقية ورغم وضوح
عبارات هذا النص فقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن المقصود منه هو أن تكون شروط التعيين
والترقية. لوظائف مديري وأعضاء الإدارة القانونية بالمؤسسة العامة أو الهيئة العامة
هي ذات شروط التعيين والترقية في الوحدات التابعة لها وأن المشرع لم يقصد إدماج وظائف
هاتين الجهتين بوظائف الوحدات الاقتصادية التابعة لها وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق
القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم
47 لسنة 1973 تنص على أن "تسرى أحكام القانون المرافق على مديري وأعضاء الإدارات القانونية
بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها" وكانت المادة الأولى من القانون
رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي تنص على أن "تحول
المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني إلى هيئة عامة قابضة يكون لها شخصية
اعتبارية مستقلة تسمى "البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي" ويتبع وزير الزراعة
– وتتبع بنوك التسليف الزراعي والتعاوني الحالية بالمحافظات والمنشأة طبقاً لأحكام
القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسي وتسمى بنوك التنمية الزراعية…….." فإن
مؤدى ذلك خضوع البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي – باعتباره هيئة عامة -وبنوك
التنمية الزراعية بالمحافظات – والتي تتبعه – لإحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن
الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، لما كان
ذلك وكان النص في المادة 16/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه على أن "تعتبر
وظائف مديري وأعضاء الإدارات القانونية في المؤسسة العامة أو الهيئة العامة مع الوظائف
الفنية بالإدارات القانونية في الوحدات التابعة لها – وحدة واحدة – في التعيين والترقية
يدل على أن المشرع جعل الوظائف الفنية بالإدارة القانونية للمؤسسة العامة أو الهيئة
العامة مع الوظائف الفنية بالإدارات القانونية للوحدات التابعة لها وحدة واحدة في مجال
التعيين والترقية، مما مقتضاه أنه في حالة خلو وظيفة من الوظائف بالإدارة القانونية
للمؤسسة العامة أو الهيئة العامة يصح أن يتزاحم عليها شاغلوا الوظائف الفنية بالإدارات
القانونية للوحدات التابعة لها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه
على أن المشرع قصد بالمادة 16/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1973 أن تكون شروط التعيين
والترقية للوظائف الفنية بالإدارات القانونية في المؤسسة العامة أو الهيئة العامة هي
ذات شروط التعيين والترقية في الوحدات التابعة لها وأنه لم يقصد إدماج وظائف هاتين
الجهتين بالوظائف الفنية للإدارات القانونية بالوحدات الاقتصادية التابعة لها، وحجب
نفسه بذلك عن بحث مدى أحقية الطاعن – وهو محام ثان بالإدارة القانونية لبنك التنمية
والائتمان الزراعي بالشرقية – في الترقية إلى وظيفة محام أول أسوة بزميله الذي يعمل
بالإدارة القانونية للبنك الرئيسي بالقاهرة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله
بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
