الطعن رقم 63 لسنة 55 ق – جلسة 26 /11 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 188
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممتاز متولي، دكتور عبد القادر عثمان، وحسين حسني دياب، ومحمد عبد العزيز الشناوي.
الطعن رقم 63 لسنة 55 القضائية
عمل "إدارات قانونية" بدلات.
الراتب المصرفي. اعتباره بدل طبيعة عمل. عدم جواز الجمع بينه وبين بدل التفرغ المقرر
للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية. ق 47 لسنة 1973.
لما كان جدول مرتبات الوظائف الفنية الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات
القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها قبل تعديله بالقانون
رقم 1 لسنة 1986 – ينص على أن…….. وقد حدد الجدول المشار إليه المستفيدين من هذا
البدل وهم العاملون الفنيون بالإدارات القانونية من درجة مدير عام إدارة قانونية إلى
وظيفة محام رابع، وكانت المادة 38 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان
وبنوك المحافظات تنص على أن "يمنح العاملون بالبنك راتب مصرفي بواقع 30% من الأجر الأصلي
ويعتبر من قبيل بدلات طبيعة العمل وذلك بالشروط الآتية ( أ )……. (ب) يجوز الجمع
بين الراتب المصرفي والأجر الإضافي أو أية بدلات أخرى فيما عدا البدلات المهنية وللعامل
حق الاختيار بين الراتب المصرفي والبدل المهني أيهما أصلح له "فإن مفاد ذلك أن الراتب
المصرفي لا يعدو أن يكون بدل طبيعة عمل ومن ثم لا يجوز الجمع بينه وبين بدل التفرغ
المقرر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
الطاعن أقام على المطعون ضدهما – بنك التنمية والائتمان الزراعي بدمياط والبنك الرئيسي
للتنمية والائتمان بالقاهرة – الدعوى رقم 1 سنة 1984 عمال كلي دمياط، وطلب الحكم بأحقيته
في صرف بدل التفرغ المقرر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 اعتباراًَ من 1/ 3/ 1979، والجمع
بينه وبين الراتب المصرفي الذي يتقاضاه وإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إليه مبلغ
780 جنيه حتى 31/ 12/ 1983 ومما يستجد بواقع 13.500 جنيهاً شهرياً، وقال بياناً لدعواه
أنه من المحامين العاملين بالبنك المطعون ضده الأول ويستحق بدل تفرغ طبقاً لأحكام القانون
رقم 47 لسنة 1983 وإذا أصدر البنك بتاريخ 1/ 7/ 1977 قراراً بمنح جميع العاملين راتب
مصرفي، وامتنع عن صرف بدل التفرغ رغم جواز الجمع بينهما فقد أقام الدعوى بالطلبات أنفة
البيان، وبتاريخ 18/ 3/ 1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف
رقم 23 سنة 16 ق المنصورة – مأمورية دمياط – وبتاريخ 3/ 11/ 1984 قضت المحكمة بتأييد
الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت
فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسه لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون، وفي بيان ذلك يقول أن البنك المطعون ضده قرر زيادة المرتبات بنسبة 40% حتى
مسمى الراتب المصرفي، وهو لا يعتبر بدل طبيعة عمل إذ تقرر صرفه لجميع العالمين دون
تفرقة، وبالتالي لا يسري عليه الحظر الوارد بالقانون رقم 47 لسنة 1973 من عدم جواز
الجمع بينه وبين بدل التفرغ المقرر بهذا القانون وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى اعتبار
الراتب المصرفي مانعاً من الحكم بأحقيته لبدل التفرغ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان جدول مرتبات الوظائف الفنية الملحق بالقانون
رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات
التابعة لها، قبل تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1986 – ينص على أن: (يمنح شاغلوا الوظائف
المبينة في هذا الجدول بدل تفرغ قدره 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفة ويسري عليه
الخفض المقرر بالقرار بقانون رقم 30 لسنة 1967 في شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية
التي تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين……. ولا يجوز الجمع بين بدل التفرغ بمقتضى
هذا القانون وبدل التمثيل أو أي بدل طبيعة عمل أخر). وقد حدد الجدول المشار إليه المستفيدين
من هذا البدل، وهم العاملون الفنيون بالإدارات القانونية من درجة مدير عام إدارة قانونية
إلى وظيفة محام رابع، وكانت المادة 38 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية
والائتمان وبنوك المحافظات تنص على أن: "يمنح العاملون بالبنك راتب – مصرفي بواقع 30%
من الأجر الأصلي ويعتبر من قبيل بدلات طبيعة العمل وذلك بالشروط الآتية ( أ )…. (ب)
يجوز الجمع بين الراتب المصرفي والأجر الإضافي أو أية – بدلات أخرى فيما عدا البدلات
المهنية وللعامل حق الاختيار بين الراتب المصرفي والبدل المهني أيهما أصلح له فإن مفاد
ذلك أن الراتب المصرفي لا يعدو أن يكون بدل طبيعة عمل ومن ثم لا يجوز الجمع بينه وبين
بدل التفرغ المقرر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية
وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون
النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس.
