الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1473 لسنة 55 ق – جلسة 22 /11 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 158

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف نائب رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج، شكري العميري، وعبد الصمد عبد العزيز.


الطعن رقم 1473 لسنة 55 القضائية

تجزئه. حكم. استئناف.
إفادة المحكوم عليه الذي فوت حكم الاستئناف أو قبل الحكم من الاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه المحكوم عليهم معه. شرطه. صدور الحكم في موضوع قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين. علة ذلك. م 218 مرافعات.
صورية. تجزئة.
الصورية. عدم قابليتها للتجزئة. مؤداه.
صورية. محكمة الموضوع.
تقدير أدلة الصورية. من سلطة محكمة الموضوع.
1 – تشترط المادة 218 مرافعات لإفادة المحكوم عليه الذي فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم في الاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه المحكوم عليهم معه أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين والحكمة التي هدف إليها المشرع من تقرير هذا الحكم هي تفادي تناقض الأحكام في الدعاوى التي يتعدد أطرافها ويؤدي هذا التناقض إلى نتائج غير مقبولة.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الطعن بصورية عقد المطعون ضده الأخير وكانت الصورية في الدعوى لا تتجزأ ومن ثم فإن حجية الحكم المطعون فيه برفض الطعن بالصورية تمتد إلى المطعون عليه الأخير ولا يكون الحكم الابتدائي نهائياً بالنسبة له.
3 – تقدير أدلة الصورية – من سلطة محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 190 لسنة 67 مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار الموضح بالصحيفة بالشفعة وتسليمه إليه مقابل الثمن المودع ومقداره ألف وستمائة وخمسون جنيهاً، وقال بياناً لذلك أن المطعون ضدها الأولى وزوجها مورث المطعون ضدهم حتى التاسعة اشتريا من باقي المطعون ضدهم عدا الأخير المنزل موضوع النزاع بالثمن المشار إليه وإذ كان الطاعن يجاور العقار المشفوع فيه من جهتين، فأنذر المطعون ضدهم عدا الأخير بتاريخ 24/ 6/ 67 برغبته في أخذ المبيع بالشفعة، وبتاريخ 1/ 7/ 1967 سجل إعلان الرغبة في الشفعة ثم أودع الثمن وأقام دعواه بالطلبات. أدخل المشتريان المطعون ضده الأخير الذي اشترى منهما العقار المشفوع فيه بعقد بيع ابتدائي مؤرخ 28/ 5/ 1967 خصماً في الدعوى وأنذر الشفيع بذلك بتاريخ 27/ 6/ 1967 قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة. ودفعا بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ إجراءات الشفعة قبل المشتري الثاني، كما دفع الطاعن بضرورة عقد المشتري الثاني صورية مطلقة، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق بعد أن استمعت إلى الشهود إثباتاً ونفياً قضت بتاريخ 25/ 2/ 1971 بصورية عقد الخصم المدخل ثم قضت بتاريخ 31/ 5/ 1973 للطاعن بطلباته، استأنفت المطعون ضدها الأولى ومورثة المطعون ضدهم من السادسة حتى التاسعة هذا الحكم بالاستئناف رقم 432 لسنة 35 ق المنصورة، وبتاريخ 21/ 12/ 1974 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 159 لسنة 45 ق وبتاريخ 27/ 11/ 1979 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة، وبتاريخ 3/ 3/ 1985 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول أنه عملاً بالمادة 218 مرافعات لا يفيد من الطعن إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا على من رفع عليه وإنه يجوز لمن قبل الحكم أو فوت ميعاد الطعن متى كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه متضمناً إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن وإذ كان ذلك وكان المشتري الثاني لم يطعن بالاستئناف على الحكم الصادر من محكمة أول درجة بصورية العقد وكان اختصامه في الحكم المطعون فيه لا يندرج تحت أي من الاستثنائين سالفي الذكر فلا يستفيد من الاستئناف الذي صدر فيه الحكم المطعون ويترتب على ذلك أن يصبح الحكم الابتدائي القاضي بالصورية ويأخذ العقار بالشفعة نهائياً بالنسبة للمطعون ضده الأخير كما لم يعد للمشترين الأولين مصلحة في الطعن على الحكم للتخلي عن عقد البيع وليس لهما التمسك بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام المشتري الثاني وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى رغم نهائية الحكم الابتدائي يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 218 مرافعات تشترط لإفادة المحكوم عليه الذي فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم في الاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه المحكوم عليهم معه أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين والحكمة التي هدف إليها المشرع من تقرير هذا الحكم هي تفادي تناقض الأحكام في الدعاوى التي يتعدد أطرافها ويؤدي هذا التناقض إلى نتائج غير مقبولة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الطعن بصورية عقد المطعون ضده الأخير وكانت الصورية في الدعوى لا تتجزأ ومن ثم فإن حجية الحكم المطعون فيه برفض الطعن بالصورية تمتد إلى المطعون عليه الأخير ولا يكون الحكم الابتدائي نهائياً بالنسبة له. وإذ كان الطاعن لم يوجه إجراءات دعوى الشفعة إلى المشتري الثاني الذي أشترى العين المشفوع فيها قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة فإن دعوى الشفعة تكون غير مقبولة وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي على غير أساس.
وحيث إن مبنى النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه أبدى دفاعاً جوهرياً للتدليل على صورية عقد المشتري الثاني من عدم طعنه على الحكم الابتدائي القاضي بالصورية والتسليم بالحكم وقبوله له وإذا التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن تقدير أدلة الصورية من سلطة محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد خلصت إلى أن عقد البيع الثاني الصادر من……. وزوجته إلى الخصم المدخل…….. هو عقد بيع حقيقي وليس صورياً تأسيساً على اطمئنانها إلى أقوال شهود الخصم المدخل…….. بما لها من سلطة موضوعية في تقدير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن إليها واطرحت القرائن التي ساقها الطاعن للتدليل على الصورية وخلصت إلى جدية البيع الثاني وأوردت الدليل عليه وكان ذلك بأسباب سائغة كافية لحمل قضاء الحكم فلا تكون ملزمة بعد ذلك بتعقيب الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات