الطعن رقم 8 لسنة 58 ق “أحوال شخصية”. – جلسة 21 /11 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 133
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب عباس محمود، فتحي محمود يوسف، وسعيد غرياني.
الطعن رقم 8 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية".
(1، 3) أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: النسب".
دعوى النسب. عدم خضوعها للقيد المنصوص عليه في المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم
الشرعية.
النسب. ثبوته بالبينة والإقرار والفراش الصحيح.
سكوت الطاعن على مظاهر حمل زوجته عقب زواجه الموثق بها. استخلاص المحكمة منه ومن
أقوال أحد شاهديها أن زواجاً عرفياً سابقاً قد انقد بينهما وإنها قد أتت بالولد لأكثر
من ستة أشهر على فراش الزوجية. سائغ.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن دعوى النسب متميزة عن دعوى إثبات الزوجية وأن
إثباتها لا يخضع لما أورده المشرع في المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من
قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع على دعوى
النسب التي ما زالت باقية على حكمها المقرر في الشرعية الإسلامية.
2 – النسب كما يثبت بالبينة والإقرار يثبت بالفراش الصحيح وهو الزواج الصحيح وملك اليمين
وما يلحق به وهو المخالطة بناء على عقد فاسد أو بشبهة.
3 – لما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الأدلة قد اطمأنت إلى أقوال أحد
شاهدي المطعون ضدها واستخلصت منها – ومن سكوت الطاعن على مظاهر سابقاً على هذا الجواز
الموثق وأن المطعون ضدها أتت بالولد – ……
لأكثر من ستة أشهر على فراش الزوجية وهو من المحكمة استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق
ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن فإن النعي
يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 35 لسنة 1985 كلي أحوال شخصية دسوق ضد المطعون عليها بطلب الحكم بنفي
الولد……. منه وقال بياناً لذلك أنه بتاريخ 24/ 2/ 1984 تزوج المطعون عليها بعقد
صحيح شرعي ودخل بها. وإذ أتت بالولد……. في 18/ 8/ 1984 بعد أقل من ستة شهور من
تاريخ زواجهما وادعت نسبه إليه رغم أنه ليس ابنه فقد أقام الدعوى أحالت المحكمة الدعوى
إلى التحقيق وبعد سماع شاهدي المطعون ضدهما حكمت في 26/ 2/ 1986 برفض الدعوى. طعن الطاعن
في هذا الحكم بالاستئناف رقم 10 لسنة 19 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" وبتاريخ 11/ 11/
1987حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين ينعي الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضدها
أتت بالصغير……. لمدة أقل من ستة شهور من تاريخ زواجه بها بعقد رسمي فلا يثبت نسبه
منه شرعاً، وإذا استخلص المطعون فيه من أقوال شاهدي المطعون ضدها المتناقضة – أنه كان
متزوجاً بها بعقد عرفي قبل زواجهما بالعقد الرسمي رغم إنكاره العقد العرفي فإنه يكون
فضلاً على مخالفته القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى النسب
متميزة عن دعوى إثبات الزوجية وأن إثباتها لا يخضع لما أورده المشرع في المادة 99 من
لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها إذ لا تأثير
لهذا المنع من السماع على دعوى النسب التي ما زالت باقية على حكمها المقرر في الشرعية
الإسلامية وكان النسب كما يثبت بالبينة والإقرار يثبت بالفراش الصحيح وهو الزواج الصحيح
وملك اليمين وما يلحق به وهو المخالطة بناء على عقد فاسد أو بشبهة لما كان ذلك وكانت
محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الأدلة قد اطمأنت إلى أقوال أحد شاهدي المطعون
ضدها واستخلصت منها. ومن سكوت الطاعن على مظاهر الحمل التي بانت عليها عقب زواجه الموثق
بها أن زواجاً عرفياً قد انعقد بينهما سابقاً على هذا الجواز الموثق، وهو من المحكمة
استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون
فيه برفض دعوى الطاعن فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
