الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 315 لسنة 33 ق – جلسة 10 /12 /1991 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1991 إلى آخر فبراير سنة 1992) – صـ 357


جلسة 10 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكروري – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى الفاروق محمد الشامي ود. أحمد مدحت حسن علي وعويس عبد الوهاب وأحمد أمين حسان – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 315 لسنة 33 القضائية

اختصاص – ما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – هيئات التحكيم – ما يدخل في اختصاصها – (مرافعات).
المواد 56، 62، 66 من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 – اختصاص هيئات التحكيم بالفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام وجهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة على وجه السرعة وجعل أحكامها نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن فيها بأي وجه من الوجوه – المشرع قصد إخراج مثل هذه المنازعات من اختصاص القضاء الإداري – الأثر المترتب على ذلك: اختصاص هيئات التحكيم بنظر هذه المنازعات دون غيرها – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر سنة 1986 أودع الأستاذ حسين صالح المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا – نيابة عن السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بتوكيل رسمي عام رقم 633/ أ لسنة 1989 قصر النيل قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 315 لسنة 23 قضائية. في الحكم الصادر بجلسة 16/ 11/ 1986 من محكمة القضاء الإداري (دائرة العقود الإدارة والتعويضات) في الدعوى رقم 1500 لسنة 40 ق المرفوعة من المطعون ضده ضد الطاعن ووزير الإسكان والممثل القانوني لشركة المصريين للتجارة والخدمات والقاضي بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى هيئة التحكيم المختصة بوزارة العدل وإبقاء الفصل في المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وفي الموضوع بإلغائه. وبتاريخ 14/ 1/ 1987 تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدها وتم تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة التي أعدت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه – وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها وبإلزام الشركة المطعون ضدها مصروفات الطعن وإبقاء الفصل في مصروفات الدعوى لمحكمة الموضوع.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 6/ 1990 وتدوول نظره بالجلسات إلى أن قررت بجلسة 11/ 7/ 1990 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 9/ 10/ 1990 ثم تدوول نظر الطعن بعد ذلك أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 10/ 1991 قررت المحكمة حجزه للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تلخص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 6/ 1/ 1986 أقامت الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 1500 لسنة 40 ق. أمام محكمة القضاء الإداري ضد كل من المهندس وزير الإسكان بصفته، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، الممثل القانون لشركة المصريين للتجارة والخدمات، طلبت في ختامها الحكم أولاً بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الثاني بقبول قيد المدعى عليها الثالثة كوكيلة عن شركة هيراكليس جنزال أسمنت اليونان. ثانياً: بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الأول بترسية المناقصة العالية رقم 2 لسنة 1985 لاستيراد 500.000 طن أسمنت ومضاعفتها. ثالثاً: وفي الموضوع ببطلان وإلغاء القرارين المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من آثار والمصروفات وذهبت الشركة (المطعون ضدها) في شرح دعواها إلى أنه بموجب عقد مؤرخ في 6/ 12/ 1983 مبرم بينها وبين شركة هيراكليس اليونان – عينت وكيلاً تجارياً وحيداً عن الشركة المذكورة وسجلت هذه الوكالة في سجل الوكلاء التجاريين في 10/ 2/ 1984 وقد أعلنت وزارة الإسكان عن مناقصة عالمية رقم 2 لسنة 1985 لاستيراد 500.000 طن أسمنت على أن تقدم العروض عن شركات التجارة الخارجية أو من وكلاء تجاريين مقيدين بالسجلات، وفي يوم 9/ 11/ 1985 موعد فض المظاريف فوجئت الشركة المدعية (شركة مصر للتجارة الخارجية) بأن موكلتها شركة هيراكليس اليونان – تقدمت بعرض في المناقصة عن طريق شركة المصريين للتجارة والخدمات (المدعى عليها الثالثة)، وفي 10/ 11/ 1985 تقدمت الشركة المدعية باستفسار إلى المدعى عليها الثانية فتلقت منها رداً في 11/ 11/ 1985 مضمونه أن العقد الصادر لشركة المصريين للتجارة والخدمات من نفس الموكل هو عقد وساطة وليس عقد وكالة، فوجهت الشركة المدعية إنذاراً إلى كل من المدعى عليهما الأول والثاني لاستبعاد العرض المقدم من الشركة المدعى عليها الثالثة لعدم استيفائه للشكل القانوني وإلغاء القيد الصادر للشركة المذكورة سواء بصفتها وكيلاً أو وسيطاً لبطلان الإجراءات الصادرة عن كل من المدعى عليه الأول والثاني.
وبجلسة 16/ 11/ 1986 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى هيئة التحكيم بوزارة العدل وأبقت الفصل في المصروفات وأقامت قضاءها على أساس قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 الذي ينص في المادة 56 منه على أن الفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها والبعض أو بينها وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة يكون عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين بالقانون، وأن النزاع الماثل بين شركة مصر للتجارة الخارجية (شركة قطاع عام) وبين وزير الإسكان بصفته ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بصفته ينصب على الطعن في القرارين الصادرين من المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني وخلصت المحكمة من ذلك إلى عدم اختصاصها بنظر هذه المنازعة وانعقاد الاختصاص بنظرها لهيئة التحكيم بوزارة العدل.
وإذا لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الهيئة الطاعنة. أقامت الطعن الماثل على أساس أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وجانبه الصواب لمخالفته في منطوقه وأسبابه نص الماد 110 من قانون المرافعات عندما قضى بالإحالة إلى هيئة التحكيم المختصة إذ إن الإحالة طبقاً لنص المادة 110 لا تجوز إلا من محكمة إلى محكمة أخرى مختصة بنظر الدعوى الأمر الذي لا يجوز معه إعمال هذا النص من محكمة إلى هيئة من هيئات التحكيم أو العكس والقول بجواز ذلك معناه جواز الإحالة من هيئة التحكيم إلى المحكمة رغم أن الطلب الذي يقدم للتحكيم يختلف عن إجراءات رفع الدعوى وهذا إهدار لإجراءات التقاضي أمام المحاكم وهو ما لم يستهدفه المشرع ولم يقصد إليه.
كما أن الأطراف الذين عددتهم المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته غير متوافرة في أطراف النزاع المعروض وذلك لوجود طرف رابع في النزاع وهو شركة المصريين للتجارة والخدمات وهي شركة قطاع خاص مما يخرج عن اختصاص هيئات التحكيم هذا بالإضافة إلى أن النزاع يتعرض لحقوق نشأت للشركة الأخيرة حيث تطلب الشركة المدعية بطلان قيدها بسجل الوكلاء والوسطاء التجاريين الذي تم في 6/ 11/ 1985 وقد مضى على قيدها أكثر من ستين يوماً فلا يجوز سحب قرار قيدها وبعبارة أخرى لا يجوز للهيئة الطاعنة التصرف في حقها بإصدار قرار إلغاء قيد هذه الشركة لوجود مانع قانوني. وهو تحصين قرار قيد هذه الشركة، بمضي المدة المقررة للسحب أو الإلغاء وانتهت الهيئة الطاعنة إلى أن التحكيم في المسألة المعروضة غير جائز قانوناً طبقاً للفقرتين 4، 5 من المادة 501 من قانون المرافعات التي تقضي بعدم جواز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح ولا يجوز التحكيم إلا لمن له التصرف في حقوقه وخلصت الهيئة الطاعنة من كل ما تقدم إلى الحكم بطلباتها الواردة بتقرير الطعن.
وأثناء تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وفي 27/ 6/ 1990 قدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة دفاع عقبت فيها على ما ورد بتقرير الطعن وطلبت بصفة أصلية عدم قبول الطعن لانتفاء شرط المصلحة لصدور حكم هيئة التحكيم بجلسة 1/ 2/ 1987 في طلب التحكيم رقم 34 لسنة 1986 إداري وبصفة احتياطية رفض الطعن للأسباب الواردة بالمذكرة – وتعقيباً عليها أودعت الهيئة الطاعنة مذكرة ردت فيها على دفوع ودفاع الشركة المطعون ضدها وخلصت في ختامها إلى طلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة أحكام قانون هيئات القطاع العام شركاته الصادر بالقانون – رقم 97 لسنة 1983 أنه نص في المادة 56 على أن "يفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وجهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم على الوجه المبين في هذا القانون ونصت المادة 62 من ذات القانون على أن تنظر هيئة التحكيم في النزاع المطروح أمامها على وجه السرعة دون تقيد بقواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادئ الأساسية في التقاضي.
وتنص المادة 66 على أن "تكون أحكام هيئات التحكيم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأي وجه من وجوه الطعن".
ويبين من النصوص المتقدمة أن المشرع نظم في القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه أوضاع الفصل في المنازعات التي تثار بين الجهات المشار إليها في المادة 56 سالفة الذكر وحدد الجهة المختصة بنظر هذه المنازعات حيث جعل الفصل فيه عن طريق التحكيم طبقاً لأحكام ذلك القانون.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت أن حقيقة المنازعة موضوع الطعن أثيرت بين إحدى شركات القطاع العام وهي شركة مصر للتجارة الخارجية من جهة وبين الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ووزارة الإسكان من جهة أخرى وذلك طعناً على القرار الصادر من كل منهما في شأن قيد إحدى الشركات كوكيل أو وسيط لشركة أجنبية ثم ترسية عطاء توريد كمية من الأسمنت على هذه الشركة فمن ثم فإن المنازعة الراهنة وهي تنصب على الطعن على القرارات الإدارية الصادرة من إحدى الهيئات العامة وجهة حكومية مركزية (وزارة الإسكان) والتي تنازع فيها إحدى شركات القطاع العام تغدو غير داخله في اختصاص القضاء الإداري ومجلس الدولة إنما ينعقد الاختصاص بنظرها لهيئة التحكيم المختصة طبقاً لأحكام ذلك القانون.
ومن حيث إنه لا وجه لما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة من استناد إلى قانون المرافعات في المواد 501 وما يليها الخاصة بالتحكيم الاختياري الذي أجاز المشرع بمقتضاه الاتفاق على التحكيم في النزاع المعين بوثيقة تحكيم خاصة فهذا النظام يختلف كلية عن التحكيم الإجباري الذي نظمه القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه وذلك لأن لكل منهما مجال أعماله المستقل والمتميز عن الآخر كما أن لكل من النظامين قواعده التي تحكمه فلا يجوز الخلط بينهما. ولا يغير من ذلك مخاصمة شركة قطاع خاص في الدعوى المقامة أمام محكمة القضاء الإداري طعناً على القرارات الإدارية الصادرة من المدعى عليهما الأول والثاني؛ لأن العبرة بحقيقة الطلبات التي تنحصر في طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الإداري الصادر من كل من – المدعى عليهما الأول والثاني ولم يطلب المطعون ضده في دعواه الحكم على المدعى عليها الثالثة – الشركة الخاصة – بأية طلبات إنما كان مخاصمتها بهدف أن يصدر الحكم بوقف التنفيذ أو الإلغاء في مواجهتها دون أن يؤثر على طبيعة النزاع الماثل.
كما أنه لا وجه لما يتعلل به الطعن من عدم جواز الإحالة في حالة الحكم بعدم الاختصاص إلى هيئة التحكيم ذلك أن المادة 110 من قانون المرافعات تنص على أنه "على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية." وقضاء هذه المحكمة قد جرى واستقر على أنه إذا مارست جهة معينة اختصاصاً قضائياً يعتبر هذا القضاء هيئة قضائية متخصصة بجانب جهة القضاء العادي الإداري بمجلس الدولة ما دامت أنها تصد حكماً على مقتضى القانون في طلب قضائي رفع من جانب أحد أطرافه في مواجهة الطرف الآخر. وبالتالي تعتبر هيئة التحكيم هيئة قضائية إعمالاً لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 الذي خصها بممارسة اختصاص قضائي معين على النحو الذي نظمه هذا القانون فإذا ما خرجت المنازعة المطروحة من اختصاص القضاء الإداري بمجلس الدولة لتدخل في اختصاص هيئة التحكيم المنصوص عليها في القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه فإن الإحالة في هذه الحالة تكون واجبة قانوناً لدخول هيئة التحكيم في مدلول المحاكم المنصوص عليها في المادة 110 من قانون المرافعات وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض بأنه إذا كان المشرع بنصه في المادة 110 من قانون المرافعات على أن على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية وتلزم المحكمة المحال إليها بنظرها قد هدف إلى تبسيط الإجراءات في صدد الأحكام المتعلقة بالاختصاص ولو كان ولائياً وإذ كانت المذكرة الإيضاحية لتلك المادة قد أشارت إلى جهتي القضاء الأساسيتين: العادي، والإداري – إلا أن النص سالف الذكر قد جاء عاماً مطلقاً ينطبق أيضاً إذا ما كانت الدعوى داخلة في اختصاص هيئة ذات اختصاص قضائي كهيئات التحكيم لتوفر العلة التي يقوم عليها حكم النص. (نقض – 24/ 3/ 1979 الطعن رقم 634 لسنة 45 القضائية).
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما قضى به من عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى وبإحالة الدعوى إلى هيئة التحكيم المختصة بوزارة العدل ويكون الطعن عليه في هذا القضاء قد قام على غير أساس سليم من القانون مما يتعين معه الحكم برفضه وإلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الهيئة الطاعنة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات