الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1891 لسنة 54 ق – جلسة 15 /11 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 92

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة، صلاح محمود عويس، محمد رشاد مبروك والسيد خلف.


الطعن رقم 1891 لسنة 54 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "إيجار الأموال المملوكة للدولة". عقد.
العقد. تمامه بتطابق الإيجاب والقبول المعتبر قانوناً. م 89 مدني. عقود الإيجار التي تبرمها المجالس المحلية للمدن والمراكز عن الأموال المملوكة للدولة. انعقادها بتمام التصديق عليها من المجلس المحلي للمحافظة واعتمادها وفقاً للقانون. المواد 12، 41/ 1، 50/ 1 ق 52 لسنة 1975.
مفاد المادة 89 من القانون المدني أن العقد لا يتم إلا بتطابق الإيجاب مع قبول معتبر قانوناً وكان المناط في انعقاد عقود الإيجار التي تبرمها المجالس المحلية للمدن والمراكز عن الأموال المملوكة للدولة وعلى ما يبين من نصوص المواد 12، 41/ 1، 50/ 1 من القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي – الذي يحكم واقعة النزاع – واللائحة التنفيذية له هو بتمام التصديق عليها من المجلس المحلي للمحافظة واعتمادها وفقاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1247 لسنة 1980 مدني أسوان الابتدائية بطلب الحكم على المطعون عليهما الأول والثاني في مواجهة المطعون عليه الثالث بصحة ونفاذ عقد الإيجار الشفهي المبرم بينه وبين الوحدة المحلية لمدينة ومركز أسوان عن قطعة الأرض المبينة بالأوراق. وقال بياناً لذلك أنه استأجر هذه الأرض من الوحدة المحلية المذكورة نظير أجره شهرية مقدارها خمسون جنيهاً لمدة عشرة سنوات وأقام منشآت ومبان عليها وأتفق على أن تؤول ملكيتها إلى الجهة المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة بعد خصم قيمتها من الأجرة المستحقة، وإذ تقاعست الجهة المؤجرة عن تحرير العقد فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. بتاريخ 30/ 4/ 1981 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 199 سنة 56 ق مدني وبعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق حكمت بتاريخ 8/ 4/ 1984 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أسباب أربعة ينعي الطاعن بها على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بأقوال الشهود إذ استند في تأييد قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى إلى أن الإجراءات التي تمت في سبيل إبرام عقد الإيجار لا تعد إيجاباً للعقد أو قبولاً له ولا تعدو أن تكون دراسات لازمة لإبرامه تطرح بذلك دلاله الصورة الضوئية للشهادة الصادرة من الوحدة المحلية والتي لم يجحدها المطعون عليهم بخصوص قيام هذا العقد والتفت عن الرد على دفاعه بصورة المستندات المقدمة من المطعون عليهما الأول والثاني، حصل أقوال شهوده الدالة على قيام العقد مستوفياً أركانه بما يخرج بها عن مدلولها.
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان مفاد المادة 89 من القانون المدني أن العقد لا يتم إلا بتطابق الإيجاب مع قبول معتبر قانوناً وكان المناط في انعقاد عقود الإيجار التي تبرمها المجالس المحلية للمدن والمراكز عن الأموال المملوكة للدولة وعلى ما يبين من نصوص المواد 12، 41/ 1، 50/ 1 من القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى الذي يحكم واقعة النزاع واللائحة التنفيذية له هو بتمام التصديق عليها من المجلس المحلي للمحافظة واعتمادها وفقاً للقانون. وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على ما خلص إليه – في حدود سلطته التقديرية من واقع المستندات والأدلة المرددة في الدعوى وما أطمأن إليه من أقوال الشهود فيها بما لا يخرج عن مدلولها من أن ثمة عقد إيجار لم ينعقد بين الطاعن والمطعون عليهما الأول والثاني بصفتهما وأن الإجراءات التي اتخذت في هذا الصدد لا تعدو أن تكون دراسات تسبق الإيجاب بالعقد أو قبوله ولا تعد في ذاتها إيجاباً بالعقد ولا قبولاً له مؤدياً إلى انعقاده وكان هذا الذي خلص إليه الحكم له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضاءه فلا عليه إن لم يرد على ما دفع به الطاعن من صورية المستندات المقدمة من المطعون عليهما سالفي الذكر ولا تعدو منازعة الطاعن في قيام العقد أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة فيما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات