الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2621 لسنة 33 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1991 إلى آخر فبراير سنة 1992) – صـ 329


جلسة 1 من ديسمبر لسنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد حامد الجمل – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وعادل فرغلي وأحمد شمس الدين خفاجي وفريد نزيه تناغو – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2621 لسنة 33 القضائية

جنسية – إثباتها.
مفاد نصوص التشريعات التي نظمت أحكام الجنسية المصرية أن المشرع تطلب لثبوت هذه الجنسية توافر ثلاثة شروط مجتمعة:
1 – التوطن في مصر قبل أول يناير سنة 1848 أو قبل أول يناير 1900 أو قبل الخامس من نوفمبر سنة 1914 حسب الأحوال مع اعتبار إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع 2 – المحافظة على الإقامة في مصر حتى تاريخ العمل بقانون الجنسية الواجب التطبيق 3 – عدم انتماء الشخص لدولة أجنبية – حصول الشخص على بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد رسمية أو بطاقة انتخاب أو تأدية الخدمة العسكرية لا تقطع في ثبوت الجنسية للمواطن لأنها لا تضفى بذاتها هذه الجنسية على طالبها – أساس ذلك: المرجع في ثبوت الجنسية هو أحكام القوانين التي تنظم الجنسية وليس الأوراق الرسمية التي تقدم للمحكمة ما دامت لم تكن معدة أصلاً لإثبات الجنسية بعد تمحيص أدلة ثبوتها من جهة إدارية مختصة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 13 من يونيو سنة 1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 14 من إبريل سنة 1987 في الدعوى رقم 1716 لسنة 40 القضائية فيما قضى به من قبول الدعوى شكلاً، وثبوت تمتع المدعي بالجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الموضحة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدم السيد الأستاذ المستشار/ عادل الشربيني تقرير هيئة مفوضي الدولة في الطعن ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة الرابع من مارس سنة 1991 وتداولت نظره بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 15 من يوليو سنة 1991 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلسة 19 من أكتوبر سنة 1991 حيث طلب الطرفان حجز الطعن للحكم، فقررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم الأحد أول ديسمبر سنة 1991، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذا الموضوع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه في 21 من يناير سنة 1986 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1716 لسنة 40 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم:
أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بعدم منحه شهادة إثبات الجنسية المصرية واعتماد منحه الإقامة لحين الفصل في الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً: بإثبات الجنسية المصرية للمدعي وبإلغاء القرار السلبي الصادر من المدعى عليه بعدم منحه شهادة بإثبات جنسيته المصرية والمتضمن إسقاط جنسية المدعي المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأقام المدعي دعواه على ادعاء أنه من مواليد بلدة بني جري، مركز أبو حماد محافظة الشرقية عام 1935 لأب مصري من مواليد الشرقية عام 1862 وعاش بالبلاد وتزوج بنت عمه المصرية الجنسية وأنجب منها، وأدى الخدمة العسكرية بالجيش المصري من 5/ 9/ 1956 حتى 1/ 7/ 1959. وفي غضون عام 1967 سافر لمنطقة غزة لقضاء بعض حاجاته، ثم قامت الحرب بين مصر وإسرائيل وألقى القبض عليه، فقام بحرق جميع ما كان بحوزته من مستندات والتي تثبت أنه مصري الجنسية وادعى أنه فلسطيني، واستخرج بطاقة تفيد أنه فلسطيني الجنسية، وعندما عاد إلى الوطن عام 1981 فوجئ بمعاملته باعتباره فلسطينياً.
وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بإيداع حافظة مستندات طويت على ملف جنسية المدعي ومذكرة الإدارة بالرد على الدعوى طالبة الحكم برفضها.
وبجلسة 14 من إبريل سنة 1987 قضت محكمة أول درجة بقبول الدعوى شكلاً، وثبوت تمتع المدعي بالجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أقامت تلك المحكمة قضاءها تأسيساً على أن المشرع حدد الحالات التي يعتبر فيها الشخص متمتعاً بالجنسية المصرية طبقاً للقوانين المتعاقبة للجنسية، ومن بين هذه الحالات الاتصاف بالرعوية العثمانية والإقامة في مصر في الفترة من 5 نوفمبر سنة 1914 وحتى 10 مارس سنة 1929، وأن المدعي قدم المستندات التي تأيدت بتحريات الجهة الإدارية والتي تدل على ثبوت ميلاد والد المدعي وإقامته في البلاد في المدة من 5 نوفمبر 1914 حتى 10 مارس سنة 1929ومحافظته على هذه الإقامة حتى وفاته بتاريخ 11/ 2/ 1963، فضلاً عن اتصافه بالرعوية العثمانية، الأمر الذي يفيد تمتع والد المدعي بالجنسية المصرية، فضلاً عن أن الحالة الظاهرة للمدعي تؤكد تمتعه بهذه الجنسية طبقاً للمستندات المقدمة منه، وهي بطاقة عائلية صادرة من مكتب سجل مدني أبو حماد، وشهادة تأدية الخدمة العسكرية في القوات المسلحة المصرية في الفترة من 5/ 9/ 1956 حتى 1/ 10/ 1959 ووثيقة زواجه وأيضاً وثيقة زواج والده بتاريخ 20/ 1/ 1921 وشهادة وفاة والده بتاريخ 11/ 2/ 1963 وهذه المستندات تعتبر قرينة على تمتع المدعي بالجنسية المصرية وأن له مستندات لم تدحضها الجهة الإدارية أو تقدم ما يفيد عكس ما تؤدي إليه ومن ثم فإن إنكار الجهة الإدارية على المدعي تمتعه بالجنسية المصرية يكون على غير أساس من الواقع أو القانون، الأمر الذي يتعين معه الحكم بثبوت تمتع المدعي بالجنسية المصرية واعتباره مصرياً، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وخلصت المحكمة من ذلك إلى حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر معيباً لأسباب ثلاثة:
أولاً: – أن الأوراق المرفقة بملف جنسية المدعي (المطعون ضده) خلت مما يفيد إقامة والده بالبلاد خلال أي من الفترات التي تطلبها القانون للتمتع بالجنسية المصرية فضلاً عن أن المدعي قد أقر صراحة، وكتابة أنه لا يستطيع أن يقدم المستندات الدالة على تاريخ ومحل ميلاد والده، وبالتالي فإن والده لا يعتبر من المتمتعين بالجنسية المصرية ويعتبر المدعي تبعاً لذلك غير متمتع بها.
ثانياً: – أن قضاء مجلس الدولة قد استقر على أن حصول المدعي على بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد رسمية أو بطاقة انتخاب أو تأدية الخدمة العسكرية لا تقطع في إثبات الجنسية المصرية لأنها ليست سبباً لإضفاء هذه الجنسية على المدعي، وأن المرجع في ثبوت الجنسية المصرية هو أحكام القوانين التي تنظم الجنسية وليس إلى ما يرد في أوراق حتى ولو كانت رسمية وبالتالي فإن الحالة الظاهرة التي يستند إليها المدعي لا تتوافر فيها عناصر الركن المادي.
ثالثاً: – أن المدعي سعى جاهداً للحصول على وثيقة سفر فلسطينية وأوضح بطلبه أنه من مواليد فلسطين سنة 1937 وهي موطنه الأصلي، وأنه عندما وصل للبلاد قادماً من غزة عن طريق منفذ رفح سنة 1982 بوصفه فلسطيني الجنسية، هو عمل على هذا الأساس ومنح تصريح الإقامة باعتباره كذلك.
ومن حيث إنه وفقاً لصريح أحكام المادة من الدستور أن الجنسية المصرية التي تضفي على من يتمتع بها وصف المواطن المصري أمر يختص به القانون وحده الذي أناط به الدستور تنظيم أمر الجنسية المصرية – وبناء على ذلك: فهي صفة شرف غالية يترتب عليها تمتع الفرد بحقوق المواطنة من المشاركة في الانتخاب والترشيح للمجالس النيابية وتولي الوظائف العامة أي المشاركة في إدارة الشئون العامة للوطن وللشعب والذي يستلزم الولاء العميق والتام لهذا الوطن، ولا ينبغي أن يتصف بها إلا من تتوافر فيه الأوصاف المحددة قانوناً وفقاً لما قرره المشرع المصري وتلتزم بمراعاتها الحكومة المصرية تحت رقابة القضاء المصري، من أجل ذلك فقد سبق أن قضت هذه المحكمة بأنه لا وجه للحاجة بأن هناك جنسية أصلية تلحق الشخص لمجرد صلة محدودة بأصوله أو حتى بحكم علاقة الولاء للوطن، لأن هذا القول لا يستقيم في ضوء أحكام قوانين الجنسية، تلك التي تربط الجنسية بالدم والإقليم وفقاً لأوضاع معينة وشروط محددة في القانون.
ومن حيث إنه يتتبع نصوص تشريعات الجنسية في مصر، فإن القانون رقم 26 لسنة 1975، بشان الجنسية المصرية ينص في المادة على أن (المصريون هم:
أولاً – المتوطنون في مصر قبل 5 نوفمبر سنة 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة.
ثانياً – من كان في 21 فبراير سنة 1958 متمتعاً بالجنسية المصرية طبقاً لأحكام القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية.
وينص القانون رقم 82 لسنة 1958 في المادة على أن "تثبت جنسية الجمهورية العربية المتحدة لمن كان في 22 فبراير سنة 1958 متمتعاً بالجنسية المصرية وفقاً لأحكام القانون رقم 391 لسنة 1956.
وينص القانون رقم 391 لسنة 1956 في المادة الخاص بالجنسية المصرية على أن "المصريون هم أولاً: المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير سنة 1900 والمحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية.
ثانياً: – من ذكروا في المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950".
وينص القانون رقم 160 لسنة 1950 في المادة الخاص بالجنسية المصرية على أن "يعتبر مصرياً الرعايا العثمانيون الذين يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 نوفمبر 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10 مارس سنة 1929 سواء أكانوا بالغين أم قصراً….".
وينص المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن "يعتبر داخلاً في الجنسية المصرية بحكم القانون… (ثانياً) كل من يعتبر في تاريخ نشر هذا القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 29 يونيو سنة 1900 (ثالثاً) من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في القطر المصري في 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون.
وينص الأمر العالي الصادر في 29/ 6/ 1900 في المادة الأولى على أنه "عند إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر في أول مايو سنة 1953 يعتبر ضمن المصريين الأشخاص الآتي بيانهم وهم
(أولاً) المتوطنون في القطر المصري قبل أول يناير سنة 1948 وكانوا محافظين على إقامتهم فيه…". (ثانياً) رعايا الدولة العليا المولودون في القطر المصري من أبوين.
ومن حيث إن المستفاد من استعراض نصوص التشريعات التي نظمت أحكام الجنسية المصرية أن المشرع تطلب لثبوت هذه الجنسية توافر ثلاثة شروط مجتمعة: (الأولى): التوطن في مصر قبل أول يناير سنة 1848 وقبل أول يناير 1900 أو قبل الخامس من نوفمبر سنة 1914 على حسب الأحوال، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع. (والثاني): هو المحافظة على الإقامة في مصر حتى تاريخ العمل بقانون الجنسية الواجب التطبيق. (والثالث): عدم انتماء الشخص إلى دولة أجنبية.
ومن حيث إن المطعون ضده وهو من مواليد سنة 1935 – كما أوضح بصحيفة دعواه – قد ولد في ظل العمل بأحكام القانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية، وبالتالي فإن جنسيته تتحدد في ضوء جنسية والده ما دام أن والده كان بالغاً سن الرشد في 10 مارس سنة 1929، وهذا يعني أنه يكفي للمدعي حتى يمكن اعتباره مصرياً أن يثبت تمتع والده المولود سنة 1986 – كما قرر المدعي – بالجنسية المصرية.
ومن حيث إن المدعي قرر صراحة وكتابة أنه لا يستطيع تقديم المستندات الدالة على تاريخ ميلاد والده ولا محل ميلاده، كما خلت الأوراق مما يقطع بإقامة والده بالبلاد خلال أي من الفترات المتطلبة قانوناً للتمتع بالجنسية المصرية، فإن والد الطالب لا يعتبر متمتعاً بالجنسية المصرية ومن ثم فإن المدعي لا يعتبر متمتعاً بها.
ومن حيث إنه لا يغير من هذا النظر أن المطعون ضده حاصل على بطاقة عائلية مصرية وشهادة بأداء الخدمة العسكرية في مصر، وذلك لأن المطعون ضده لم يقدم شهادة ميلاده التي تفيد مولده بالبلاد وإنما قدم صورة قيد فردي صادرة من السجل المدني بناء على البيانات الثابتة في بطاقته العائلية والتي بذاتها لا تعبر عن جنسيته المصرية، ذلك أن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن حصول المدعي على بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد رسمية أو بطاقة انتخاب أو تأدية الخدمة العسكرية لا تقطع في ثبوت الجنسية المصرية لأنها لا تضفي بذاتها هذه الجنسية على طالبها، لأن المرجع في ثبوت الجنسية المصرية للمواطن هو أحكام القوانين التي تنظم الجنسية، وليس المرجع هو ما أملى بالأوراق حتى ولو كانت رسمية ما دامت لم تكن معدة أصلاً لإثبات الجنسية بعد تمحيص أدلة ثبوتها من جانب جهة إدارية مختصة.

ومن حيث إن المطعون ضده وقد أطلع على تقرير الطعن الذي ينبني على أنه ينبغي حصوله على شهادة ميلاد مصرية تثبت ميلاده من أب مصري في مصر، وكان بوسعه أن يدحض هذا الادعاء بأن يقدم مستخرجاً رسمياً من شهادة ميلاده لو أنه صادق الادعاء بأنه مولود بمصر في التاريخ الذي أشار إليه، إلا أنه مادام لم يبادر المطعون ضده طوال نظر النزاع في مرحلتي الدعوى والطعن إلى تقديم مستخرج من شهادة ميلاده رغم إمكان ذلك لو أنه كان صادقاً فيما يدعيه، ومن ثم فقد عجز عن إثبات ما يدعيه الأمر الذي يدحض ما يدعيه من أن حالته الظاهرة تثبت مصريته، لأن الحالة الظاهرة ليست لها حجية قطعية، وإنما ينبغي للاعتداد بها أن تؤيد بما يدعمها على خلاف الثابت في حالة الطعن الماثل الذي أهدر فيه المطعون ضده قيمة دفاعه بتقاعسه عن تقديم مستخرج من شهادة ميلاده من ناحية، ومن خلال ما ثبت من أنه سعى للحصول على وثيقة سفر فلسطينية وأوضح بطلبه أنه من مواليد فلسطين سنة 1937 وأنها موطنه الأصلي، أي أنه أقر كتابة بأنه غير مصري واستمر يتعامل مع السلطات المصرية على هذا الأساس فور قدومه من غزة عن طريق منفذ رفح سنة 1982 طالباً إقامة مؤقتة بمصر، ثم طالباً رسمياً تسوية إقامته بالبلاد هو وزوجته وأولاده، وحصوله على إقامة بالبلاد فعلاً على هذا الأساس.
ومن حيث إن مقتضى ذلك أنه لم تثبت للمطعون ضده الشرائط والأوصاف التي تحقق تمتعه قانوناً بالجنسية المصرية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف النظر معيباً بعدم التحصيل الدقيق للواقع فضلاً عن مخالفته القانون والخطأ في تأويله وتفسيره، فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون وواجب الإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات