الطعن رقم 522 لسنة 33 ق – جلسة 30 /11 /1991
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1991 إلى آخر فبراير سنة
1992) – صـ 263
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ حنا ناشد مينا ومحمد معروف محمد وعبد اللطيف محمد الخطيب والطنطاوي محمد الطنطاوي – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 522 لسنة 33 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – (إصلاح ورسوب وظيفي) (مؤهل
دراسي).
القانون رقم 11 لسنة 1975، القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق
القانون رقم 83 لسنة 1973، القانون رقم 22 لسنة 1978 بشأن الترقيات بقواعد الرسوب الوظيفي
شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة عام 1956 (نظام الخمس سنوات المسبوقة بالابتدائية
القديمة) إحدى المؤهلات التي أضيفت إلي الجدول المرفق بالقانون 83 لسنة 1973 بقرار
وزير التعليم رقم 128 لسنة 1980 – يطبق في شأن هذا المؤهل الجدول الثاني من الجداول
المرفقة بالقانون رقم11 لسنة 1975 وذلك بعد تخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات
المختلفة الواردة بهذا الجدول بمقدار ست سنوات تطبيقاً للمادة 20 فقرة (ز) من القانون
رقم 11 لسنة 1975 بعد تعديلها بالقانون رقم 111 لسنة 1981 – وفقاً للمدد المحددة بقراري
وزير المالية رقمي 739 لسنة 1973، 232 لسنة 1974 يرقى العامل الذي أمضى في الدرجة الرابعة
ثلاث سنوات إلي الدرجة الثالثة. (تطبيق)
إجراءات الطعن
بتاريخ 14/ 1/ 1987 أودع الأستاذ أنور عبد الفتاح المحامي بصفته
وكيلاً عن/……… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً قيد برقم 552 لسنة 33
قضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 733
لسنة 4 قضائية بجلسة 27/ 11/ 1986 وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن الحكم بقبوله
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بكامل أجزائه والقضاء مجدداً بتسوية حالتها
طبقاً لأحكام القوانين أرقام 11 لسنة 1975 و10 لسنة 1975 و135 لسنة 1980 و112 لسنة
1981 بحيث تصل إلى الدرجة الثالثة في 31/ 12/ 1986 مع إلزام جهة الإدارة المصروفات
ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب الواردة
به – الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بالمحاضر إلى أن صدر القرار
بجلسة 22/ 4/ 1991 بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره
بجلسة 19/ 5/ 1991، حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية، وبعد أن استمعت المحكمة
إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تلخص في أن الطاعنة أقامت دعواها أمام محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة بتاريخ 6/ 4/ 1982 وقيدت بجدولها العام برقم 723 لسنة 4 قضائية وطلبت في
ختامها الحكم بتسوية حالتها وفقاً لأحكام القوانين أرقام 11 لسنة 1975، 10 لسنة 75
و112 لسنة 1981 بحيث تصل إلى الدرجة الخامسة في 31/ 12/ 1974 والدرجة الرابعة في 31/
12/ 1977 مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وفروق مالية مع إلزام جهة الإدارة
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنها عينت بوزارة التربية والتعليم بوظيفة مدرسة في 13/
4/ 1961 بمؤهل ثانوية عامة عام 1956 وسابقة تربوية عام 1960 وطبقاً لأحكام القانون
11 لسنة 1975 فإنها تتدرج بالترقيات إلى الدرجة السابعة في 1/ 5/ 1967 ثم إلى الدرجة
السادسة في 1/ 5/ 1972 ثم إلى الدرجة الخامسة بالرسوب في 31/ 12/ 1976، وترد أقدميتها
في الدرجة السادسة إلى 1/ 5/ 1970 بالقانون 112 لسنة 1981، ومقيد بهذه الأقدمية عن
الترقية بالرسوب لتحصل على الخامسة في 31/ 12/ 1974 والرابعة في 31/ 12/ 77، وإذ امتنعت
جهة الإدارة عن تطبيق ذلك على حالتها فقد أقامت دعواها طالبة الحكم لها بطلباتها.
وبجلسة 27/ 11/ 1986 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعية فيها وألزمتها
المصروفات، وأسست قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعية حاصلة على مؤهل الثانوية
العامة عام 1956 ثم عينت بوظيفة مدرسة بالدرجة الثامنة الفئة المتوسطة اعتبار من 13/
4/ 1961 وتدرجت ترقياتها إلى أن حصلت على الدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 وبصدور القانون
رقم 11 لسنة 1975 وبمراعاة قرار مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 أمنحت الدرجة الخامسة
اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وبتطبيق أحكام القوانين رقمي 135 لسنة 1980 ق 111 لسنة 1981
سويت حالتها على أساس استحقاقها للدرجة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1974 والثالثة
من 31/ 12/ 1977، ورتبت المحكمة على ذلك أن تسوية حالة المدعية على هذا النحو يفوق
طلباتها في الدعوى وبهذه المثابة تنتفي مصلحتها وتكون دعواها غير مقبولة ويقوم الطعن
على الحكم على أساس الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره حيث لم ترجع المحكمة إلى
ملف خدمة الطاعنة وأغفلت مدة خدمة سابقة لها تحسب لها بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وترجع
أقدميتها إلى 1/ 11/ 1958 بدلاً من 13/ 4/ 1961، وباعتبارها حاصلة على مؤهل الثانوية
العامة عام 1956 نظام الخمس سنوات المسبوق بالابتدائية القديمة فإن تسويتها تتم على
أساس حصولها على الفئة السابعة في 1/ 11/ 1958 والسادسة في 1/ 11/ 1963 والخامسة في
1/ 11/ 1968 والرابعة في 1/ 11/ 1973 والثالثة في 31/ 12/ 1976، وعلى ذلك يكون لها
مصلحة في رفع الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة ملف خدمة الطاعنة أنها حاصلة على الثانوية العامة عام 1956
(نظام الخمس سنوات المسبوقة بالابتدائية القديمة) وعينت بوزارة التعليم بوظيفة مدرسة
في 13/ 4/ 1961 وأن لها مدة خدمة سابقة مثبتة بالاستمارة (103ع.ح) المقدمة منها ضمن
مسوغات التعيين من 1/ 11/ 1958 حتى 12/ 4/ 1961 قضتها بوظيفة مدرسة بمدرسة المشغل المأمون
المشتركة بالمنصورة الخاضعة لإشراف منطقة المنصورة التعليمية لم يصدر قرار بضمها طبقاً
لقواعد ضم مدة الخدمة السابقة إلا أنها ثابتة بملف خدمتها عند العمل بالقانون رقم 11
لسنة 1975.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق
القانون رقم 83 لسنة 1973 تنص على أن (تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة
1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية المؤهلات أو الشهادات
الدراسية التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية
على الأقل بعد شهادة إتمام الدراسة الابتدائية (قديم)
وعلى الجهات الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي تتحقق فها الشروط
المبينة بالفقرة الأولى، ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التعليم)
وحيث إن الطاعنة حاصلة على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة عام 1956 وهي إحدى
المؤهلات التي أضيفت إلى الجدول المرفق بالقانون 83 لسنة 1973 وذلك بقرار وزير التعليم
رقم 128 لسنة 1980 لذلك فإنها تستحق تسوية حالتها وفقاً لأحكام هذا القانون وتبدأ التسوية
بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري قدره عشر جنيهات ونصف وفقاً
لنص المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 وعليه تسوى حالتها بافتراض حصولها
على الدرجة السادسة المخفضة اعتباراً من تاريخ التعيين الحاصل في 13/ 4/ 1961 باعتباره
التاريخ الأقرب.
وحيث إن المادة 15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أن (يعتبر من أمضى أو يمضي
من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في
نفس المجموعة الوظيفية وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة…) وتنص
المادة 18 من القانون المذكور على أن (يدخل في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في
المادة السابقة وفي الجداول المرفقة المدد التي لم يسبق حسابها في الأقدمية من المدد
الآتية: –
( أ ) مدة الخدمة التي قضاها العامل في المجالس المحلية أو في المرافق العامة أو الشركات
أو المشروعات أو المنشآت أو إدارات الأوقاف الخيرية التي آلت أو تؤول ملكيتها إلى الدولة
أو المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة.
ومن حيث إن للطاعنة مدة خدمة قضتها اعتباراً من 1/ 11/ 1958 حتى 13/ 4/ 1961 بإحدى
المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة في وظيفة مماثلة للوظيفة التي عينت عليها فإن
هذه المدة تدخل في حساب المدة الكلية بالنسبة لها عند تطبيق جداول القانون رقم 11 لسنة
1975 على حالتها مع ملاحظة أن هذه المدة تنتج أثرها فقط عند حساب المدة الكلية للطاعنة
دون إرجاع أقدميتها وعليه تحسب المدة الكلية اعتباراً من 1/ 11/ 1958.
ومن حيث إن الطاعنة حاصلة على مؤهل متوسط توقف منحه على النحو السابق تفصيله فإنه يطبق
في شأنها الجدول الثاني من الجداول المرفقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك بعد تخفيض
المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة الواردة بهذا الجدول بمقدار ست سنوات
تطبيقاً للمادة 20 فقرة (ز) من القانون رقم 11 لسنة 1975 بعد تعديلها بالقانون رقم
111 لسنة 1981 وعلى ذلك فإن الطاعنة تستحق الدرجة الخامسة بعد عشر سنوات لتكون في 1/
11/ 1968، والدرجة الرابعة في 1/ 11/ 1973 بعد خمس سنوات وذلك تطبيقاً للقانون رقم
11 لسنة 1975 باعتبار أن تطبيقه بالنسبة لحالتها أفضل من تطبيق القانون رقم 10 لسنة
1975 والذي كان ينتج عن تطبيقه حصولها على الدرجة الرابعة في 31/ 11/ 1974.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 22 لسنة 1978 بشأن الترقيات بقواعد الرسوب
الوظيفي تنص على أن (يرقى اعتباراً من 31 من ديسمبر 1977 العاملون الخاضعون لأحكام
القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة الذين تتوافر فيهم
شروط الترقية وذلك في الفترة من 31 ديسمبر 1977 حتى أول مارس 1978 طبقاً لقواعد الرسوب
الصادر بها قراري وزير المالية رقمي 739 لسنة 1973 و232 لسنة 1974. ووفقاً للمدد المحددة
بالقرارين المذكورين يرقى العامل الذي أمضى في الدرجة الرابعة ثلاث سنوات إلى الدرجة
الثالثة وعليه تستحق الطاعنة – وقد استحق لها أن تشغل الدرجة الرابعة من 1/ 11/ 1973
على النحو المتقدم – الترقية إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 بعد قضاء
ثلاث سنوات.
ومن حيث إن التسوية التي أجرتها الجهة الإدارية للطاعنة أسفرت عن حصولها على الدرجة
الرابعة في 31/ 12/ 1994 والثالثة في 31/ 12/ 1977 في حين أن التسوية الصحيحة لحالتها
على النحو الذي استظهرته المحكمة تحصل بها على الدرجة الرابعة في 1/ 11/ 1973 والثالثة
في 31/ 12/ 1976 فإن الطاعنة يكون لها مصلحة مؤكده في إقامة دعواها، ويكون الحكم المطعون
عليه وقد قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة قد جانبه الصواب، ولا يغير من ذلك القول
بأن طلبات المدعية في عريضة دعواها كانت أحقيتها في الدرجة الرابعة اعتباراً من 31/
12/ 1974 والثالثة في 31/ 12/ 1977 ذلك أن حقيقة طلبات المدعية هي تسوية حالتها وفقاً
لأحكام القانون 11 لسنة 1975 والقانون 83 لسنة 1973 والقانون 135 لسنة 1980 وما يسفر
عن التسوية وفقاً لأحكام هذه القوانين وهي حقوق مستمدة من القانون مباشرة.
ومن حيث إنه متى كان ذلك يتعين القضاء بإلغائه والحكم بأحقية الطاعنة في تسوية حالتها
على النحو السابق إيضاحه لتحصل على الدرجة الرابعة في 1/ 11/ 1973 والثالثة في 31/
12/ 1976، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعية في تسوية حالتها وذلك بحصولها على الدرجة الرابعة في 1/ 11/ 1973 والثالثة في 31/ 12/ 1976 على النحو الوارد بالأسباب مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
