الطعن رقم 1215 لسنة 54قضائية – جلسة 12 /11 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 54
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممتاز متولي، د. عبد القادر عثمان، حسين حسني دياب ومحمد عبد العزيز الشناوي.
الطعن رقم 1215 لسنة 54قضائية
(1، 2) عمل "تصحيح أوضاع العاملين" ترقية: أقدمية. مدة خدمة.
مدة الخدمة الكلية للعامل الحاصل على مؤهل عال أثناء خدمته ونقلت فئته أو أعيد
تعيينه. كيفية حسابها. م 20/ د ق 11 لسنة 75 المعدل بق 23 لسنة 1978 الاعتداد بمدة
الخدمة السابقة في الأقدمية. شرطه. أن تكون قضيت في وظيفة أو عمل يكسب العامل خبرة
في وظيفته الحالية.
ترشيح العامل للترقية. لا يكسبه حقاً فيها.
عمل "العاملون بالقطاع العام" إدارات قانونية: تسكين.
تسكين أعضاء الإدارات القانونية بشركات القطاع العام. وجوب الربط بين عضو الإدارة القانونية
والوظيفة التي يشغلها وقت صدور الهيكل الوظيفي بهذه الإدارة وبين الوظيفة المعادلة
لها والواردة به. تسكينه على وظيفة تعلو وظيفته مباشرة. شرطه. توافر وظيفة شاغرة وتوافر
الشروط فيه لشغل هذه الوظيفة.
1 – مفاد نص المادة 20 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 – بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1978 الذي نشر
بالجريدة الرسمية في 15/ 11/ 1978 وعمل به اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 11
لسنة 1975 – أن العامل الذي حصل على مؤهل عال وهو في الخدمة ونقلت فئته أو أعيد تعيينه
بالفئات الوظيفية المقررة لحملة المؤهلات العليا التي تبدأ من الفئة ذات الربط المالي
(240/ 780) قبل 10/ 5/ 1975 تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 تحسب عدد سنوات الخدمة
الكلية المحسوبة في أقدميته التي يعتد بها في الترقية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975
المذكور على أساس تطبيق الجدول الثاني الخاص بحملة المؤهلات فوق المتوسطة والمتوسطة
حتى تاريخ الحصول علي المؤهل العالي تم اعتباراً من هذا التاريخ يطبق الجدول الأول
المتعلق – بحملة المؤهلات العليا بمراعاة الفئة والأقدمية المحسوبة له وفقاً للجدول
الثاني ومفاد نص المادتين 18، 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف البيان أن تكون
مدة الخدمة الفعلية السابقة المطالب بحسابها في الأقدمية قد قضيت في وظيفة أو عمل مما
يكسب العامل خبرة في وظيفته الحاليه
2 – ترشيح الطاعن للترقية……. لا يعتبر قراراً بالترقية ولا يكسبه حقاً فيها.
3 – مفاد نصوص المواد 11، 13، 29 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية
بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها – قبل تعديله بالقانون رقم
1 لسنة 1986، والمادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 – أن تسكين أعضاء الإدارات
– القانونية طبقاً للقواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من
القانون رقم 47 لسنة 1973 سالف البيان والمخولة بمقتضى المادة 29 منه بوضعها، يقتضي
الربط بين عضو الإدارة القانونية والوظيفة التي يشغلها وقت صدور الهيكل الوظيفي لهذه
الإدارة وبين الوظيفة المعادلة لها والواردة بهذا الهيكل الوظيفي ويتم تسكينه على هذه
الوظيفة الأخيرة والمعادلة لوظيفته التي يشغلها اعتباراً من تاريخ صدور الهيكل الوظيفي
أما إذا توافرت فيه شروط شغل وظيفة تعلو هذه الوظيفة أي تالية لها مباشرة فإنه يسكن
عليها إذا كانت شاغرة اعتباراً من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المقرر
والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وبالقدر اللازم لهذا الطعن – تتحصل
في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2252 لسنة 1982 مدني كلي دمنهور على البنك المطعون ضده
طالباً الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته بالمؤهل المتوسط إلي مدة خدمته بالمؤهل العالي،
ولوظيفة محام أول بالدرجة الثانية اعتباراً من 1/ 7/ 1978 واحتياطاً من 1/ 1/ 1979
ومن باب الاحتياط الكلي من 12/ 7/ 1980، وأحقيته في التسكين على وظيفة محام ممتاز بالدرجة
الثانية اعتباراً من 19/ 1/ 1981، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بياناً
لدعواه أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضده بتاريخ 30/ 12/ 1962 بمؤهل متوسط، ولحصوله
أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق سنة 1968 أعيد تعيينه في 28/ 11/ 1968 بوظيفة محام
بالفئة السابقة ويحق له إزاء ذلك ضم مدة خدمته السابقة إلي مدة خدمته بالمؤهل العالي
بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، كما يستحق إرجاع أقدميته في وظيفة محام
أول إلى الوقت المحدد بصحيفة دعواه، وأضاف أنه يستحق كذلك التسكين على وظيفة محام ممتاز
بالدرجة الثانية اعتباراً من 19/ 1/ 1981 – بالتطبيق لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973،
وإذ امتنع المطعون ضده عن تسوية حالته على هذا الأساس فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة
البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 27/ 6/ 1983 بأحقية الطاعن
في ضم مدة خدمته بالمؤهل المتوسط إلى مده خدمته لدى المطعون ضده واعتبار 30/ 12/ 1962
تاريخاً لتعيينه لديه وأحقيته في الترقية إلى الفئة المالية الثانية اعتباراً من 12/
7/ 1980 في وظيفة محام أول وألزمت المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ 75 جنيهاً قيمة الفروق
المستحقة حتى 31/ 3/ 1983 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام
محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 544 لسنة 39 ق، كما استأنفه المطعون ضده أمام
ذات المحكمة بالاستئناف رقم 545 لسنة 39 ق، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين قضت
في 19/ 2/ 1984 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه عين بالبنك – المطعون ضده بمؤهل
متوسط في 30/ 12/ 1982 وبعد أن حصل على ليسانس الحقوق أعيد تعيينه – دون فاصل زمني
– في وظيفة محام اعتباراً من 28/ 11/ 1968، وإذ قضى الحكم برفض طلبه ضم مده خدمته بالمؤهل
المتوسط إلى مدة خدمته بالمؤهل العالي رغم أحقيته في ضمها طبقاً لأحكام القانون رقم
11 لسنة 1975 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة 20 من قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 – بعد تعديلها بالقانون
رقم 23 لسنة 1978 الذي نشر بالجريدة الرسمية في 15/ 11/ 1978 وعمل به اعتباراً من تاريخ
العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 – تنص على أن: – "تحسب المدد الكلية المحددة لجداول
المرافقة الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية…. اعتباراً من تاريخ التعيين أو الحصول
على المؤهل أيهما أقرب. وتحسب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة
في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية: (د) احتساب مدة الخدمة السابقة على الحصول
على المؤهل العالي لمن نقلت فئته أو أعيد تعيينه بمجوعة الوظائف العالية قبل نشر هذا
القانون على أساس تطبيق الجدول الثاني المرفق على حالته حتى تاريخ حصوله على المؤهل
العالي ثم على أساس تطبيق المدد المبينة في الجدول الأول المرفق اعتباراً من التاريخ
المذكور على حالته بالفئة والأقدمية التي بلغها طبقاً للجدول الثاني……." ولذلك
إن العامل الذي حصل على مؤهل عال وهو في الخدمة ونقلت فئته أو أعيد تعيينه بالفئات
الوظيفية المقررة لحملة المؤهلات العليا التي تبدأ من الفئة ذات الربط المالي (240/
780) قبل 10/ 5/ 1975 تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 تحسب عدد سنوات الخدمة الكلية
المحسوبة في أقدميته التي تعتد بها في الترقية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 المذكور
على أساس تطبيق الجدول الثاني الخاص بحملة المؤهلات فوق المتوسطة والمتوسطة حتى تاريخ
الحصول على المؤهل العالي ثم اعتباراً من هذا التاريخ يطبق الجدول الأول المتعلق بحملة
المؤهلات العليا بمراعاة الفئة والأقدمية المحسوبة له وفقاً للجدول الثاني، وكان مفاد
نص المادتين 18، 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف البيان أن تكون مدة الخدمة الفعلية
السابقة المطالب بحسابها في الأقدمية قد قضيت في وظيفة أو عمل مما يكسب العامل خبرة
في وظيفته الحالية لما كان ما تقدم وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن
الطاعن ألتحق بالعمل لدى البنك المطعون ضده بتاريخ 30/ 12/ 1962 بمؤهل متوسط "دبلوم
تجارة" في وظيفة كاتب واستمر في أداء عمله إلى أن حصل على ليسانس الحقوق دور يونيو
سنة 1968 وأعاد البنك تعيينه في 28/ 11/ 1968 بوظيفة مندوب قضائي مساعد، ثم شغل وظيفة
مندوب قضائي شئون قانونية اعتباراًً من 28/ 11/ 1968 وحصل على الفئة السادسة في 1/
7/ 1971، والخامسة في 1/ 1/ 1974 بوظيفة رئيس وحدة شئون قانونية، بما مؤداه أن وظيفته
بالمؤهل المتوسط تختلف في طبيعتها عن الوظيفة التي أعيد تعيينه بها بعد الحصول على
المؤهل العالي ولا تكسبه خبره فيها ومن ثم ينحسر عنه حكم الفقرة (د) من المادة 20 من
القانون رقم 11 لسنة 1975 آنف الذكر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي
عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون،
وفي بيان ذلك يقول أن مجلس إدارة البنك المطعون ضده قرر بتاريخ 12/ 7/ 1980 ترقيته
إلى وظيفة محام أول بالدرجة الثانية وتم إرسال هذا القرار إلى البنك الرئيسي في ذات
التاريخ لإبداء الرأي فيه، إلا أن البنك الرئيسي لم يعترض عليه خلال عشرة أيام من تاريخ
الإرسال لورود كتابه بتاريخ 24/ 7/ 1980 ومن ثم يكون قرار الترقية نافذ المفعول. طبقاً
لنص المادة 13 من القانون رقم 105 لسنة 1964، هذا إلى أن ما تضمنه كتاب البنك الرئيسي
من طلب إرجاء تنفيذ قرار الترقية لا يعد اعتراضاً منه على هذا القرار بل يعتبر طلباً
بعد الميعاد المحدد بالمادة 13 من القانون المشار إليه وهو ما لا يجوز، وإذ انتهى الحكم
المطعون فيه إلى أن البنك الرئيسي لم يعتمد قرار الترقية وإن ما جاء بخطابه يعد اعتراضاً
على القرار، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان البين من مذكرة رئيس مجلس إدارة البنك المطعون
ضده ومحضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ 12/ 7/ 1980 وكذا كتاب البنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي المؤرخ 16/ 2/ 1981 أن قرار مجلس إدارة البنك المطعون ضده بتاريخ
12/ 7/ 1980 قد اقتصر على ترشيح الطاعن للترقية إلى وظيفة محام أول، وكان هذا القرار
لا يعتبر قراراً بالترقية ولا يكسبه حقاً فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض
طلب أحقية الطاعن للترقية إلى هذه الوظيفة اعتباراً من 12/ 7/ 1980 يكون قد انتهى إلى
النتيجة الصحيحة قانوناً، ويكون النعي عليه استناداً إلى المادة 13 من القانون رقم
105 لسنة 1964 وأياً كان وجه الرأي فيه غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد
في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض طلب أحقيته في التسكين على
وظيفة محام ممتاز اعتباراًً من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية في 19/
1/ 1981 على أن وظيفة محام أول لم يتم تمويلها إلا في ذلك التاريخ وأنه كان يتعين تسكينه
عليها قبل ترقيته لوظيفة محام ممتاز، في حين أن الثابت بقرار المطعون ضده المؤرخ 12/
7/ 1980 أن وظيفة محام أول كانت شاغرة أي مموله بميزانية البنك في ذلك التاريخ، وبالتالي
يستحق التسكين على وظيفة محام ممتاز بالتطبيق لأحكام المادتين 13، 29 من القانون رقم
47 لسنة 1973 والمادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 وهو ما يعيب الحكم
بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 47 لسنة 1973
بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها –
قبل تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1986 – تنص على أن "تكون الوظائف الفنية في الإدارات
القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه الأتي: مدير عام إدارة قانونية – مدير إدارة
قانونية – محام ممتاز – محام أول – محام ثان – محام ثالث – محام رابع……" وتنص المادة
الثالثة عشر منه على أن "يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون
قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها وذلك على النحو التالي:……
محام أول: القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ثلاث سنوات أو انقضاء ست سنوات على القيد
بالمحاكم الابتدائية – محام ممتاز: القيد أمام محاكم الاستئناف لمده ست سنوات أو انقضاء
إحدى عشر سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محاكم الاستئناف……" وتنص المادة
29 منه على أن "تعد خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون الهياكل الوظيفية وجداول
توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون كما تعتمد هذه الهياكل
والجداول ويتم شغل الوظائف الشاغرة من الوظائف المحددة في هذه الجداول طبقاً للقواعد
والإجراءات التي تضعها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون" وتنص
المادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بالقواعد والإجراءات التي وضعتها
اللجنة المشار إليها في المادة السابعة على أن "يتم تسكين مديري وأعضاء الإدارات القانونية
العاملين بها عند صدور الهياكل على الوظائف الواردة بها المعادلة للفئات المالية التي
يشغلونها حالياً، على أنه إذا توافرت في أحدهم الشروط المنصوص عليها في القانون لشغل
وظيفة أعلى يسكن من توافرت فيه الشروط على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات
الحالية." وقد أصدرت هذه اللجنة ضمن ما أصدرته بتاريخ 18/ 3/ 1980 القرار رقم 5 ويقضي
بأن "يكون تطبيق المادة 20 من القرار الوزاري رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد
واعتماد الهياكل الوظيفية طبقاً للأسس التالية: ( أ ) الوظيفة الأعلى في مراد الشارع
هي الوظيفة التالية مباشرة لتلك التي يشغلها عضو الإدارة القانونية وينشأ حقه في شغل
تلك الوظائف الأعلى من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي للإدارة المذكورة إذا كان قد استوفى
المدد المبينة بالمادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 دون أي شرط أخر على أن تراعي
جهة الإدارة الالتزام بالأقدميات بين أعضاء الإدارات القانونية عند تسكينهم سواء على
الوظائف المعادلة أو تلك الأعلى مباشرة (ب) نص المادة 20 لا تبيح لأعضاء الإدارات القانونية
شغل الوظائف الأعلى إلا بقدر الشاغر فيها في الهيكل الوظيفي الجديد حتى لو توافر لغيرهم
شروط شغلها……" ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن تسكين أعضاء الإدارات القانونية طبقاً
للقواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة من القانون رقم 47 لسنة
1973 سالف البيان والمخولة بمقتضى المادة 29 منه بوضعها يقتضي الربط بين عضو الإدارة
– القانونية والوظيفة التي يشغلها وقت صدور الهيكل الوظيفي لهذه الإدارة وبين الوظيفة
المعادلة لها والواردة بهذا الهيكل الوظيفي ويتم تسكينه على هذه الوظيفة الأخيرة والمعادلة
بوظيفته التي يشغلها اعتباراً من تاريخ صدور الهيكل الوظيفي إما إذا توافرت فيه شروط
شغل وظيفة تعلو هذه الوظيفة أي تالية لها مباشرة فإنه يسكن عليها إذا كانت شاغرة اعتباراً
من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض
طلب أحقية الطاعن في التسكين على وظيفة محام ممتاز تأسيساً على ما قرره أن "البين من
الأوراق……. أن الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية بالبنك اعتمد بتاريخ 19/ 1/ 1981
وكان هذا التاريخ هو…….. الذي تم فيه تمويل وظيفة محام أول وهي الوظيفة التي يتعين
تسكين المستأنف عليه فيها قبل ترقيته إلى محام ممتاز فإن قرار البنك المستأنف الصادر
منه بعد إعداد هيكل الوظائف بالإدارة القانونية واعتماده بتسكين المستأنف عليه في وظيفة
محام أول اعتباراً من 28/ 3/ 1981 وإقراره بالتالي بترقيته إلي محام ممتاز اعتباراً
من 22/ 5/ 1981 يكون له سنده الواقعي والقانوني" وكان هذا الذي أورده الحكم ليس من
شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لأن مطالبة الطاعن بالتسكين على وظيفة محام
ممتاز تقتضي أعمال الأحكام السابقة بما توجبه من بيان للوظيفة التي كان يشغلها وقت
صدور الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية والوظيفة المعادلة بهذا الهيكل ومدى استيفائه
لاشتراطات شغلها طبقاً لنص المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، وذلك
للوقوف على وظيفة محام أول جاء متفقاً وهذه الأحكام من عدمه، فإن الحكم المطعون فيه
يكون قد أخطأ في تطبيقه القانون وعابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه جزئياً على
أن يكون مع النقض الإحالة.
