الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1715 لسنة 58 ق – جلسة 07 /11 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثالث – السنة 40 – صـ 25

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، ماهر البحيرى، محمد جمال حامد وأنور العاصي.


الطعن رقم 1715 لسنة 58 القضائية

ملكية (اكتساب الملكية بالتقادم) تقادم. "تقادم مكسب".
حيازة. حكم "عيوب التدليل". الخطأ في القانون "ما يعد قصوراً".
اكتساب الملكية بالتقادم. شرطه. استيفاء الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي لشرائطها القانونية. مؤدى ذلك. التزام الحكم المثبت للتملك بالتقادم بالتحقق من توافرها. إغفال الحكم المطعون فيه بيان الوقائع التي تؤدي إلى توافر هذه الشروط. خطأ وقصور.
لما كان التمسك باكتساب الملكية بالتقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يستوجب التحقق من استيفاء الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي لشرائطها القانونية، وهو ما يتعين معه على الحكم المثبت للتملك بهذا السبب أن يعرض لشروط وضع اليد وأن يتثبت من أنه كان جائزاً ومقروناً بنية التملك ومستمراً وهادئا وظاهراً وأن يبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه من أنه تحراها وتحقق من وجودها وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الوقائع التي تفيد أن حيازة المطعون ضده – بعنصريها المادي والمعنوي – كانت واردة على عقار يجوز تملكه بالتقادم وأنها استوفت في تاريخ معين سائر شروطها القانونية المعمول بها في ذلك التاريخ، ولا تكشف أسبابه عنه أنه تحرى هذه الشروط وتحقق من وجودها – في ضوء ما دل عليه تقرير مكتب الخبراء والخريطة المساحية لأرض النزاع – مما أشير إليه بوجه النعي – فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى 685 لسنة 1982 مدني المنيا الابتدائي على الجهات الإدارية الطاعنة والمطعون ضدها الثانية وانتهى فيها إلى طلب الحكم بتثبيت ملكيته لمساحة الأرض المبينة بالصحيفة وما عليها من مبان تأسيساً على أنه تملكها بوضع اليد المدة الطويلة وأن جهة الإدارة الطاعنة الأولى أصدرت قراراً بإزالة المباني المقامة عليها بقوله دخولها في أملاك الدولة فأقام دعواه بالطلبات السالفة ومحكمة أول درجة ندبت بتاريخ 26/ 12/ 1982 خبير الأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 30/ 5/ 1985 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف 354 لسنة 21 ق بني سويف ومحكمة الاستئناف – بعد أن ندبت خبيراً وقدم تقريره – قضت بتاريخ 16/ 2/ 1988 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات طعنت الجهات الإدارية الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبب، ذلك أن التقرير الثاني لمكتب الخبراء والخريطة المساحية لأرض النزاع كشفاً عن أن تلك الأرض من أملاك الدولة العامة لوقوعها ضمن مجرى النيل وأن مياه الفيضان ظلت تغمرها سنوياً حتى سنة 1964 ثم خصصتها الحكومة لحرم سكن للناحية باعتبارها المنفذ الوحيد لها إلى النيل، ومن ثم لا تتوافر شروط كسب ملكيتها بالتقادم ومع ذلك فقد أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على ما يخالف ذلك أخذاً بأقوال الشهود بصورة مرسلة ودون أن يبين الوقائع التي تفيد استيفاء الحيازة المدعى بها لجميع شرائطها القانونية. مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان التمسك باكتساب الملكية بالتقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة. يستوجب التحقق من استيفاء الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي – لشرائطها القانونية، وهو ما يتعين معه على الحكم المثبت للتملك بهذا السبب أن يعرض لشروط وضع اليد وأن يتثبت من أنه كان جائزاً ومقروناً بنية التملك ومستمراً وهاداً وظاهراً وأن يبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الوقائع التي تفيد أن حيازة المطعون ضده بعنصريها المادي والمعنوي كانت واردة على عقار يجوز تملكه بالتقادم – وأنها استوفت في تاريخ معين سائر شروطها القانونية المعمول بها في ذلك التاريخ ولا تكشف أسبابه عنه أنه تحرى هذه الشروط وتحقق من وجودها. في ضوء ما دل عليه تقرير مكتب الخبراء والخريطة المساحية لأرض النزاع. مما أشير إليه بوجه النعي. فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات