الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1077 لسنة 45 ق – جلسة 20 /10 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 608

جلسة 20 من أكتوبر سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن علي المغربي، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي إسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضي.


الطعن رقم 1077 لسنة 45 القضائية

(1 و2) نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
التقرير بالطعن بالنقض. وإيداع أسبابه. وجوب تمام كليهما في الميعاد المحدد. علة ذلك؟
إثبات إيداع أسباب الطعن قلم الكتاب في الميعاد. التزام الطاعن به. الإيصال الصادر من قلم الكتاب. دون غيره. هو الذي يصلح في إثبات تقديم أسباب الطعن بالنقض في الميعاد. تفصيل ذلك. مثال.
1 – الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه في خلال الميعاد الذي حدده وتقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد أيضاً والتي هي شرط لقبول الطعن وتعد لاحقة بتقرير الطعن ويكونان معاً وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر.
2 – على من قرر بالطعن (بالنقض) أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كان القانون وإن لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد القانوني إلا أن ما يجري عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام أسباب الطعون ورصدها حال تقديمها في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها إيصالاً من واقع السجل مثبتاً للإيداع اصطياناً لهذه العملية الإجرائية من عبث يساير مرامي الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها. لذلك، وكان المعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع ولا يقوم مقام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم، ولما كان الطاعن وإن قرر بالطعن في الميعاد القانوني بإشهاد رسمي من قلم الكتاب، إلا أنه لم يراع في تقديم أسباب طعنه الأصول المعتادة المثبتة لحصول الإيداع من قلم الكتاب (إذ أرفق بالملف تقرير بأسباب الطعن موقع عليه من محامي الطاعن وهو غير مؤرخ ولا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض من قلم الكتاب – ويبين من مذكرة المفتش الإداري أن أسباب هذا الطعن لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ الخاص بالطعن بالنقض) ولم يقدم ما يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله في الميعاد القانوني، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21 فبراير سنة 1972 بدائرة مركز فارسكور محافظة دمياط: أزال علامات مجعولة حداً بين أملاك مختلفة بقصد اغتصاب أرض وذلك بأن قام بربط ما اغتصبه باسم أولاده بالضرائب العقارية على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادة 358/ 1 و2 من قانون العقوبات. ومحكمة فارسكور الجزئية قضت في الدعوى حضورياً ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه. فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم أسبوعاً واحداً مع الشغل. فطعن…… الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1972 حضورياً وبإجماع لآراء بقبول استئناف الطاعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم أسبوعاً واحداً مع الشغل بلا مصاريف، فقرر محامي المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض في 16 ديسمبر سنة 1972 وأرفق بالملف تقرير بأسبابه موقعاً عليه من محامي الطاعن وهو غير مؤرخ ولا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض في قلم الكتاب – ويبين من مذكرة المفتش الإداري المؤرخة 23 فبراير سنة 1974 أن أسباب هذا الطعن لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ الخاص بالطعن بالنقض. لما كان ذلك وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه في خلال الميعاد الذي حدده وتقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد أيضاً والتي هي شرط لقبول الطعن وتعد لاحقة بتقرير الطعن ويكونان معاً وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر، فإن على من قرر بالطعن أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كان القانون وإن لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد القانوني إلا أن ما يجري عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام أسباب الطعون ورصدها حال تقديمها في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها إيصالاً من واقع السجل مثبتاً للإيداع اصطياناً لهذه العملية الإجرائية من كل عبث يساير مرامي الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها لذلك، وكان المعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع ولا يقوم مقام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم. ولما كان الطاعن وإن قرر بالطعن في الميعاد القانون بإشهاد رسمي من قلم الكتاب، إلا أنه لم يراع في تقديم أسباب طعنه الأصول المعتادة المثبتة لحصول الإيداع بقلم الكتاب ولم يقدم ما يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله في الميعاد القانوني، فإن الطعن منه يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات